شريط الأخبار
هيغسيث يحذر من تنامي القوة العسكرية الصينية أميركا تربط الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بإبرام اتفاق نووي نهائي ً "بلومبرغ": ربع ناقلات النفط الكبيرة العالقة في الخليج عبرت مضيق هرمز مسؤولون أميركيون: المتشددون في إيران يعرقلون الاتفاق النائب طهبوب: خطط السياحة الإسلامية في الأردن غير محكمة مكرمون في عيد الاستقلال: الأوسمة الملكية تقدير للعطاء الوطني ورسالة لمواصلة الإنجاز العقبة تستقبل أكثر من 136 ألف زائر خلال عطلة الاستقلال وعيد الأضحى مؤشر: حكومة حسان أكثر شيخوخة من حكومتي الخصاونة والرزاز بزشكيان: إيران مستعدة لإطار مشرّف لإنهاء الحرب في المنطقة تقرير لـ"إن بي سي" يرجح إسقاط مقاتلة أمريكية فوق إيران بصاروخ صيني وبكين تنفي "استحوا" تتفاعل نيابيا .. الزعبي يوجه سؤالا للحكومة "هل ستعتذر البيئة؟" الحكومة السورية: الوضع المائي على نهر الفرات يتحسن تدريجيا بعد خفض التمرير المائي تقرير: نصف الأردنيين مدخنون.. و78 دينارا متوسط الإنفاق الشهري على السجائر كورنيش وشاطئ البحر الميت يستقطبان 40 ألف زائر في أول 3 أيام من العيد النشامى يواجهون غدا سويسرا وديا ضمن الاستعدادات لكأس العالم البيت الأبيض: ترامب لن يقبل بأي اتفاق إيراني "لا يستوفي خطوطه الحمر" وزارة السياحة: مؤشرات تعاف للسياحة وتحسن في حجوزات الفنادق وزير الصحة: بروتكول علاج مرضى السرطان الوطني اصبح جاهزا بدء وصول أولى قوافل الحجاج إلى مركزي جمرك المدورة والعمري "قلق" إسرائيلي من أي اتفاق أميركي إيراني .. وترجيحات بحرب ثالثة

البكاء الخفي: أنين الرجال خلف الصمت

البكاء الخفي: أنين الرجال خلف الصمت

البكاء الخفي: أنين الرجال خلف الصمت

الدكتور محمد تيسير الطحان

لا يبكي الرجال دائمآ بما يراه الناس دموعًا على الخدود، فبكاؤهم أعمق وأصدق مما يُخفيه الظاهر. يبكي الرجل حين تفقد والدته، حين يغادر الأب الحياة، أو حين يمرض أحد أبنائه. يبكي عند زواج بناته، وعندما يشتدّ الأبناء فيكبرون عليه ويعلوهم القهر والظلم وضيق الحال.

يبكي أيضًا حين يعجز عن تأمين لقمة العيش لأطفاله، حين تتكسر آماله وتخيب توقعاته، وعند الخذلان، عندما يعطي دون مقابل، وعندما يرى ثمرة جهوده في الحياة بلا فائدة، فلا يُقدّر عمله ولا يُكافأ جهده. ولكنه يبكي في العتمة، تحت المطر، على الوسادة، وفي صمت الليل. ليس شرطًا أن تخرج الدمعه من العين، فالبكاء الحقيقي يخرج من القلب، ويظهر أثره في التنهدات، وفي الشيب، وفي رجفة اليدين، وفي النظرات والتجاعيد وملامح الوجه.

إن بكاء الرجال لا يُقاس بمظاهر الدموع، بل بصدق الإحساس وعمق الألم. فهو صمت حارق، شعورٌ مكتوم، ومع ذلك، قوة هائلة، لأن من يعرف كيف يبكي، يعرف كيف يتحمل، وكيف يعيش بصدق وكرامة.

وبكاء الرجال، رغم خفيّه وصمته، هو موسيقى الروح التي تنبض بالحياة، وشهادة على حبٍ صادق وصبرٍ لا ينتهي. فكل تنهد، وكل نظرة حزينة، وكل تجعيده، تحكي قصة رجلٍ عرف الألم واحتواه، فصار أقوى وأعمق في إنسانيته.