شريط الأخبار
حائر في مجلس دولة عبد الرؤوف الروابدة ... شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة"

البكاء الخفي: أنين الرجال خلف الصمت

البكاء الخفي: أنين الرجال خلف الصمت

البكاء الخفي: أنين الرجال خلف الصمت

الدكتور محمد تيسير الطحان

لا يبكي الرجال دائمآ بما يراه الناس دموعًا على الخدود، فبكاؤهم أعمق وأصدق مما يُخفيه الظاهر. يبكي الرجل حين تفقد والدته، حين يغادر الأب الحياة، أو حين يمرض أحد أبنائه. يبكي عند زواج بناته، وعندما يشتدّ الأبناء فيكبرون عليه ويعلوهم القهر والظلم وضيق الحال.

يبكي أيضًا حين يعجز عن تأمين لقمة العيش لأطفاله، حين تتكسر آماله وتخيب توقعاته، وعند الخذلان، عندما يعطي دون مقابل، وعندما يرى ثمرة جهوده في الحياة بلا فائدة، فلا يُقدّر عمله ولا يُكافأ جهده. ولكنه يبكي في العتمة، تحت المطر، على الوسادة، وفي صمت الليل. ليس شرطًا أن تخرج الدمعه من العين، فالبكاء الحقيقي يخرج من القلب، ويظهر أثره في التنهدات، وفي الشيب، وفي رجفة اليدين، وفي النظرات والتجاعيد وملامح الوجه.

إن بكاء الرجال لا يُقاس بمظاهر الدموع، بل بصدق الإحساس وعمق الألم. فهو صمت حارق، شعورٌ مكتوم، ومع ذلك، قوة هائلة، لأن من يعرف كيف يبكي، يعرف كيف يتحمل، وكيف يعيش بصدق وكرامة.

وبكاء الرجال، رغم خفيّه وصمته، هو موسيقى الروح التي تنبض بالحياة، وشهادة على حبٍ صادق وصبرٍ لا ينتهي. فكل تنهد، وكل نظرة حزينة، وكل تجعيده، تحكي قصة رجلٍ عرف الألم واحتواه، فصار أقوى وأعمق في إنسانيته.