شريط الأخبار
تعيينات وتنقلات بين كبار الضباط في الامن العام (أسماء) الأردن يكثّف تحركه الدبلوماسي لوقف التصعيد في المنطقة والضفة الغربية ولي العهد: التوسع في ربط المستشفيات والمراكز الصحية بمركز الصحة الرقمية الصفدي والشيباني: الأردن وسوريا متضامنان بالمطلق في مواجهة تهديدات إسرائيل الصفدي وبوريطة يدينان الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات في القدس نتنياهو وزوجته في عشاء رجل أعمال لبناني بواشنطن ترفيع عمداء إلى ألوية وإحالتهم للتقاعد في الأمن العام (أسماء) إيران: لن نسمح لأي جهة تتسلم أموالنا المجمدة تعويضا بعبور مضيق هرمز نائب الملك يلتقي الوزيرة المفوضة لشؤون القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسية مدعي عام الشرطة يحقق بادعاء شخص تعرضه للضرب بعد تفتيش أمني النواب يُقر المادة الأولى من "مُعدل الملكية العقارية" الصفدي وروفو يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في المفرق الاحد المقبل الرواشدة يرعى حفل اختتام نادي الإبداع الصيفي 2026 في المكتبة الوطنية رفض نيابي واسع لمادة تتيح استملاك الأراضي للسكك الحديدية دون تعويض الأردن والسعودية يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة الإنسان بين المرونة والترويض.. المسرح الشّماليّ يشهد مزيجًا من أنواع الموسيقى المختلفة الكويت وكوريا ومصر وفلسطين ضيوف بفنهم على مسرح(الهيبودروم) عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي

شقمان يكتب : تلفريك فوق الواقع: أيّ أولوياتٍ هذه؟

شقمان يكتب : تلفريك فوق الواقع: أيّ أولوياتٍ هذه؟
كابتن أسامة شقمان
كل صباح، ومنذ سنوات، أفتح نافذتي لأرى مشهدًا بات جزءًا من يوميات الحيّ: شبابٌ في مقتبل العمر يبحثون في حاويات القمامة عمّا يمكن بيعه أو الاستفادة منه. سياراتٌ متهالكة تتوافد تباعًا من الخامسة صباحًا حتى العاشرة ليلًا، في مشهدٍ مؤلم يعكس حجم الأزمة التي نعيشها. هؤلاء الشباب ليسوا عابثين، بل ضحايا واقعٍ اقتصاديٍ قاسٍ وانعدامٍ شبه تام لفرص العمل والحياة الكريمة.
والمفارقة المؤلمة أنّ هذا المشهد يتكرر بينما تُعلن الحكومة عن مشاريع «استثمارية» جديدة، كان آخرها مشروع التلفريك في عمّان، وكأننا نعيش في مدينةٍ مكتملة الخدمات غارقةٍ في الرفاهية.
لكن الحقيقة مختلفة تمامًا؛ فـ أمانة عمّان مثقلة بالديون، والبنية التحتية في كثير من مناطقها متهالكة، وأجزاءٌ واسعة ما تزال تفتقر إلى أبسط الخدمات الأساسية، وعلى رأسها شبكات الصرف الصحي.
بيتي، الذي أنفقت عليه كل ما أملك قبل خمسة عشر عامًا، ما يزال خارج نطاق هذه الخدمات حتى اليوم. ومع ذلك، أدفع سنويًا الضرائب والمستحقات، ومنها بند «بدل خدمات الصرف الصحي» التي لم أحظَ بها يومًا.
أليست هذه مفارقةً صارخة تستحق الوقوف عندها؟
إنّ ما نعيشه اليوم يعكس خللًا عميقًا في ترتيب الأولويات. فبدلًا من توجيه الموارد المحدودة نحو إصلاح البنية التحتية وتطوير الخدمات الأساسية وتحسين مستوى المعيشة وخلق فرص عملٍ حقيقية، نرى مشاريع ترفيهية لا تمسّ حياة المواطن اليومية، بل تزيد من اتساع الفجوة بين الواقع والوعود.
لسنا ضد التطوير ولا ضد المشاريع الاستثمارية، لكننا نطالب أن تكون التنمية عادلة ومتوازنة، تبدأ من الأساسيات لا من الكماليات.
كيف نطلب من الشباب أن يؤمنوا بالمستقبل، وهم يبحثون في القمامة بينما تُبنى فوق رؤوسهم تلفريكات لا يستخدمونها؟
عمّان مدينة جميلة، لكنها اليوم مثقلة بالهموم والإهمال.
وما تحتاجه ليس «تلفريكًا يطلّ على الأحياء»، بل نظامًا ينهض بها ويعيد الكرامة إلى ساكنيها.
قبل أن ننظر إلى السماء، علينا أن نُصلح الأرض التي نقف عليها.