شريط الأخبار
إعلام عبري: إسرائيل لا تريد تجديد اتفاقية المياه مع الأردن ماكرون من سوريا: وصلت لتأكيد التزام فرنسا بدعم سوريا موحدة الشرع يوضح دور فرنسا في إعادة إعمار سوريا أعراض صامتة على الوجه قد تنذر بنقص فيتامين "بي 12" كم دقيقة من أشعة الشمس تكفي للحصول على فيتامين د؟ لماذا يقلّد الأطفال الكلمات السيئة بسرعة؟ إليك ما يحدث في دماغهم خبير دستوري: قواعد السلوك الحالية للوزراء بلا قوة قانونية أو عقوبات إسرائيل تستكمل إنشاء وحدات استيطانية جديدة على حدود الأردن ترامب يهدد إيران بـ"استكمال المهمة العسكرية" رئيس أوزبكستان يستقبل الصفدي ويبحثان مخرجات زيارة الملك إلى طشقند ترامب بعد إلغاء طرد لاعب أمريكي: كل ما فعلته طلبت مراجعة البطاقة الحمراء بعد توقعه فوز مصر على أستراليا .. "الحاسوب الخارق" يحدد نتيجة مباراة الأرجنتين المحروق : البنوك الأردنية تقود التمويل الأخضر لتعزيز تنافسية الاقتصاد واستدامة النمو زين تُعيد إطلاق (Happy Box) عبر تطبيقها بنسخة جديدة بأجواء الحماس والتشجيع شراكة متجددة بين بنك القاهرة عمّان ومؤسسة الحسين للسرطان لدعم المرضى وتعزيز الوعي المجتمعي "تنظيم الطيران" تشيد بسرعة استجابة "الملكية" إثر تعرض طاقمها لحادث سير بنيويورك هيئة تنظيم قطاع الاتصالات: اشتراكات الجيل الخامس تنمو 35% خلال الربع الأول من 2026 768 مليون دينار صادرات تجارة عمان بالنصف الأول من العام الحالي الفوسفات الأردنية… أداء قياسي ومسؤولية وطنية مستمرة البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقية شراكة مع شركة إنفنيتي - الأردن لإتاحة الدفع عبر JKBPay لشحن المركبات الكهربائية

‏الملكة رانيا في ميونخ: حين ينطق القلب بضمير البشرية

‏الملكة رانيا في ميونخ: حين ينطق القلب بضمير البشرية
دلال اللواما‏
‏لم يكن خطاب جلالة الملكة رانيا في ميونخ كلمة عابرة تُقال ثم تُنسى. كان صرخة صادقة خرجت من قلب أم تحمل الألم، وزوجة تعرف معنى الفقد، وهاشمية أصيلة ترى الظلم ولا تقدر أن تصمت. كان صوتها صوت كل أم عربية تنام على وجع، وصوت كل إنسان ما يزال يحتفظ ببقية ضمير في عالمٍ تآلف مع القسوة.
‏جلالتها لم تصرخ حقدا ولم تلوح بكراهية بل وقفت بثبات وهدوء يشبه وقار الحق نفسه، لتقول للعالم: "نحن مع الحياة مع العدل لا مع الدم."
‏رفعت رأس الأردنيين والعرب جميعًا، وأعادت تعريف معنى أن يكون الصوت أخلاقيًا، إنسانيًا، حرًا لا يُساوم.
‏في كلمة مؤثرة خلال افتتاح قمة One Young World في ميونخ قالت جلالة الملكة رانيا أمام شبابٍ جاءوا من أكثر من 190 دولة: "رأى العالم ما هو قادم… لكنه أخفق في منعه."
‏تلك الجملة لم تكن وصفًا لحدث، بل فضحًا لصمت.
‏فضحًا للذين رأوا الجوع يحاصر أطفال غزة، والدم يغطي أبواب البيوت، ومع ذلك اختبأوا خلف عبارات باردة مثل: "الأمر معقّد".
‏الملكة رانيا قالت بوضوح إن ما يحدث في غزة ليس شأنًا محليًا، ولا صراعًا حدوديًا؛ بل امتحان أخلاقي للعالم كله.
‏فالصمت ليس حيادًا… الصمت مشاركة.
‏واللامبالاة ليست بُعدًا… بل جرح يُفاقم النزف.
‏أكدت جلالتها أن الكراهية لا تعمل وحدها، بل تجد من يبررها حين يختار الناس الوقوف على الهامش.
‏وقالت إن الأمل ليس تفاؤلًا ساذجًا، بل شجاعة.
‏شجاعة أن تطالب بحرية إنسان لم تعرفه ولم تلتقه قط، ولكنك تعرف أنه يستحق الحياة.
‏ولأن رسالتها كانت موجهة للشباب تحديدًا، فقد وضعت بين أيديهم مهمة: أن يكونوا شهودًا… لا متفرجين.
‏أن يقودوا التغيير حين تنهزم الكلمات أمام ضجيج القوة.
‏وفي لحظة صدق نادرة، ذكّرت الملكة رانيا العالم أن قيمة الحياة لا تُقاس بجنسية، ولا بلون، ولا بدين.
‏وأن الإنسان إنسان… ولو كانت داره تحت السماء المحروقة.
‏خطاب الملكة رانيا في ميونخ سيُذكر طويلاً؛
‏ليس لأنه قيل في مؤتمر عالمي بل لأنه جاء في الزمن الذي خاف فيه الكثيرون من قول الحقيقة.
‏في وقت تتآكل فيه القيم تحت ضغط المصالح، جاء صوتها كالبوصلة…
‏يدلّنا على الطريق الذي لا يخون: طريق العدالة، والرحمة، والإنسان‏
‏التاريخ لا يحفظ أسماء الذين شاهدوا الظلم ومرّوا.
‏التاريخ يحفظ من تكلم وهو قادر أن يصمت.
‏ومن وقف وهو قادر أن يجلس.
‏ومن صرخ بالحق حين كان الصمت هو الأسهل.
‏وهذا ما فعلته الملكة رانيا… ضمير الإنسانية في تلك اللحظة.