شريط الأخبار
ولي العهد للنشامى: كل الأردن وراكم الرواشدة: وصول النشامى لنهائيات كأس العالم اختصر مسافات طويلة في إيصال رسائلنا السرور والقطيش المساعيد نسايب... الباشا الفريحات طلب ومعالي البطاينة أجاب بموافقة السرور الماضي : خطوات وطنية جريئة اتخذتها الحكومة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المجرمين وزارة الثقافة تدعو الجمهور لحضور عرض مباراة النشامى في مدينة جرش الأثرية القوات المسلحة : الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع

الرواشدة يكتب : خسرنا الجولة أمام خبر من مصدر مجهول

الرواشدة يكتب : خسرنا الجولة أمام خبر من مصدر مجهول
حسين الرواشدة
‏خبر من مصدر مجهول ، كان بمثابة عود كبريت تم إلقاؤه في مجالنا العام ، مجتمعنا -على ما يبدو- قابل للاختراق ، خزان الغضب لدى البعض قابل للاشتعال، لا بأس ، لكي نفهم القصة لابد أن ننتبه للعنوان، الوضع الاقتصادي خاصرتنا الرخوة ، الاستثمار هو العمود الذي يمكن أن نستند إليه للخروج من أزمتنا الاقتصادية ، التوقيت ملغوم ، التفاصيل أصبحت معروفة ، تمّ استخدام اسم أبرز المستثمرين الأردنيين لتفجير" قنبلة الفساد "، لا أحد يعرف إذا كان الخبر صحيحاً أم لا ، جزء من إعلامنا تورط في النشر دون ان يتحرى المصدر ،هيئة مكافحة الفساد دخلت على الخط مرتين ، المصادر الرسمية التزمت الصمت.
‏الخطأ يجرّ الخطأ ، لدينا (مثل غيرنا) فساد لم تُكسر عينه بعد ، لدينا " ألسنة سوء" تحاول أن تضرب استقرار بلدنا وتُهشّم سمعته، لدينا فوضى في الإعلام ، وضعف في الرواية الرسمية،وفي الردود المقنعة، الأهم لدينا مرحلة مزدحمة بالاخطار ، وبلدنا في عين العاصفة المدبرة بشكل منظم ومدروس، ثمة من يريد أن نقع في "حفرة " الحرب وما بعدها، كثيرون لم يقتنعوا بذلك فانهالوا علينا بالإساءات والاتهامات حين حذرنا ،وما نزال، من الإستغرق في حسن النوايا ، والانشغال بملفات الخارج على حساب الداخل وملفاته المتراكمة.
‏توجيه النقاش العام نحو قضية ، أي قضية ، ليس مسألة بريئة ، وضع (المناصير) كشخصيّة اقتصادية محترمة على أجندة انتقاد الأداء العام للدولة ليس مجرد صدفة، استدعاء الفساد وأدواته ،كالابتزاز والواسطة، وتحميله على قطار الاستثمار لم يكن عبثا أو تعبيراً عن صحوة مفاجئة، ما حدث كان صناعة إعلامية متقنة تماماً ، لا يهم إذا كان الخبر صحيحاً أم مفبركاً، المهم إبراز صورة الفساد كفيلة بإثارة غضب الأردنيين ، واستخدامه في هذا التوقيت يكفي لإثارة شكوكهم بإداراتهم العامة ، وزعزعة ثقتهم بمؤسساتهم، الأخطر تصدير سمعة مشوهة عن الأردن في أعين أي مستثمر محلي أو أجنبي.
‏القضية ليست من يقف مع الفساد أو من يحاربه ، الأردنيون -أغلبهم - ضد كل فاسد ، والفساد جريمة ضد الوطن ، لكن القضية ليست هنا أبداً، نحن في معركة خبر أو صورة أو ترند ، يمكن أن يوظف فيها الفساد ، أو عدم زيادة الرواتب في الموازنة ، أو مشاجرة في الجامعة، أو خطأ مسؤول، او أي شيء آخر، لتشكيل مزاج عام ، ثم رأي عام ، ثم رواية سياسية وشعبية ، لإنتاج حالة من الاحتقان والغضب في سياق مشروع جاهز للانقضاض على الدولة، وإلصاق العجز بها ، وافتعال وعي مناهض لها.
‏لقد خسرنا ، للأسف ، هذه الجولة من جولات معارك الإعلام ، وأخشى أن أقول: إننا جميعاً ضحايا لها ومسؤولون عنها أيضاً ، إدارات الدولة المعنية بهذا الملف تتحمل القسط الأكبر من المسؤولية ، مواقعنا الإعلامية ومنصاتنا على وسائل التواصل تشارك في ذلك ، لم نتوافق على إدارة نقاشاتنا العامة باتجاه بوصلتنا الوطنية ، لم نفلح في بناء حالة وعي حقيقي على الأردن ومن أجله ، لم نتحرك كما يجب لتحصين جبهتنا الداخلية ، وتفعيل إعلامنا الوطني ليكون ناطقاً باسم بلدنا ، وليس عبئاً عليه.
‏لقد أخطأنا ، جميعاً، وحان الوقت لكي نصحو على مرحلة قادمة مزدحمة بالأخطار والمفاجآت التي اصبحنا نعرفها ، ولا يمكن أن نواجهها إلا بتقاسم الجميع لمسؤولياتهم على مسطرة الضمير الوطني الأردني أولاً، وتفعيل القانون متى لزم الأمر.