شريط الأخبار
دولة فيصل الفايز .. رجل الدولة المؤتمن وبوصلة الثوابت الوطنية في مجلس الأعيان الشرع: نسعى لإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل النقاط العمياء في الإدراك من لا يشكر الناس لا يشكر الله إيران: تبادل الرسائل مع واشنطن مستمر ولن نساوم على أمننا المصري: انتخابات البلديات ستُجرى خلال شهر نيسان من عام 2027 الأردن والعراق يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري "خارجية الأعيان" تبحث تطورات المنطقة وانعكاساتها على الأردن والدول العربية القبلان: مشروع "مدونة اللباس" لم يقصد به فرض شروط أو عقوبات الصفدي ونظيرته الكندية يبحثان تداعيات التصعيد بالمنطقة وجهود استعادة التهدئة سفير أميركا لدى الأمم المتحدة: ترامب يمنح المحادثات مع إيران "فرصة محدودة" مصدر إيراني: سنوقف الهجمات إذا استمرت واشنطن في وقف الضربات إيران تؤكد استعدادها لاستئناف المفاوضات الدكتورة شنكول قادر : جمعية الإخاء الأردنية العراقية تسعى لتعزيز العلاقات بين الشعبين الشقيقين عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الحرس الثوري يجبر 6 سفن على التوقف ويؤكد سيطرته الكاملة على مضيق هرمز إيران: مباحثات مثمرة مع عُمان بشأن مضيق هرمز الجيش الإسرائيلي يصادر منزل مطلق النار بحادثة بلدة تل تمهيدا لهدمه الحرس الثوري الإيراني: استفدنا من فترة وقف إطلاق النار على عكس أمريكا وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة

الشرفات يكتب : الملكة والبادية الشماليّة

الشرفات يكتب : الملكة والبادية الشماليّة

د.طلال طلب الشرفات

تاريخياً ما زالت العلاقة بين أبناء البادية والحكومة علاقة ملتبسة وغير مفهومة، وعلى الأخص بوادي الشمال والجنوب وبدرجة أقل بادية الوسط بسبب قربها من العاصمة، وحظوتها الدائمة لدى الحكومات لقدرة أبنائها على تنظيم صفوفهم، وإيصال صوتهم بوسائل شتّى، ولكن البادية الشماليّة على اتساع مساحتها وعدد سكانها وحضورها بقيت على هامش اهتمام الرؤساء لأسباب ما زالت مجهولة رغم نجاح المعارضة "للأسف" باختراقها في الانتخابات الأخيرة.


علاقة أبناء البادية مع العرش والأسرة الهاشميّة علاقة عشق وولاء يتجاوز حدود الولاء والمصالح السياسيّة، وكلّ النُخب العصاميّة -على قلتها- ولجت إلى مؤسسات الدولة من بوابة الديوان الملكي وليس بفضل الحكومات؛ لسبب بسيط أن معظم الرؤساء لا يعرفون الباديّة، ولا تكويناتها الاجتماعيّة، ولا دورها الوطني بل ما زالوا يخلطون بين قبائلها في بادية الشمال وجيرانهم من قبائل بني حسن.

زيارة جلالة الملكة للبادية الشمالية ترياق لحرائر البادية، ورسالة دعم من أم الحسين إلى نساء الباديّة بأنهن حاضرات في الذهن الهاشمي، وأن دورهن مُقدّر في حمل مشعل تربية حماة الثغور والإنتاج، وأن الوطن للجميع مهما بلغ صلف الحكومات وتجاهل المسؤولين، زيارة مقدّرة مُزيّنة بالزغاريد التي تحمل كل معاني الولاء والانتماء، وأن الحرّة تموت ولا تأكل بثدييها.

هؤلاء هم الهواشم الذين يجبرون الخاطر، ويصلحون الحال، ويسدّون فراغ الحكومات وعجزها عن فهم الواقع الوطني وكرامات الناس، وتلك هي مدرسة الهاشميين التي تُداوي جروح الأردنيين التي تنكأها الحكومات بوجع يصعب احتماله، أم الحسين التي تُعيد الأمل لبنات البادية بقولها " حديثكم ومحبتكم خلو الزيارة أحلى " هي الملكة الأنسانة رفيقة أبا الحسين التي تقول لنشميات البادية: أنتن من يصنع الفرق.

زيارات جلالة الملكة المُتكررة تأتي دائماً في وقتها، والأثر المعنوي الكبير لحضور أم الحسين يصنع فرقاً كبيراً في مساحات الأمل، وينتج صبراً مُضاعفاً على عجز الحكومات ونكرانها، وقدر أبناء البادية دوماً ومنذ تأسيس الدولة أن يأتي العون لهم دوماً من بوابة الهاشميين، ولا أحد غيرهم، وعلى هذه الأرض دائماً ما يستحق الحياة..