شريط الأخبار
" خطاب الملك في الأمم المتحدة.. تحدث الأردن بوضوح في زمن الصمت " كلمة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة... حين يتكلم الضمير بلغة الدولة والمسؤولية جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة صرخة شرف في زمن العجز الدولي الملك سراج مملكتنا بودكاست مناظرات الدوحة يعود بموسمه الجديد لمناقشة أفكار ورؤى تسهم في صياغة عالمنا مشاركة متميزة للدكتور محمد بيان في قمة "The BellaVita Wellness & Beauty Summit 2026" بعمّان رأس المال يبحث عن الثقة... كيف يعزز الأردن جاذبيته الاستثمارية؟! خطاب ملكي وضع العالم أمام مرآته سوق أبوظبي للأوراق المالية وشركاته المدرجة يتواصلون مع المستثمرين الدوليين في "جولة ومؤتمر المستثمرين العالميين" بنيويورك مجموعة روشن تعزّز فرص تملك الأجانب للعقارات في المملكة العربية السعودية الدين العام الأردني... فاتورة اليوم وحماية الاقتصاد غدا شكر على تعاز و مواساة خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل وثيقة تاريخية حاصرت إسرائيل الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان

قرار امريكي أقره مجلس الامن لفرض السلام واعادة اعمار قطاع غزة

قرار امريكي أقره مجلس الامن لفرض السلام واعادة اعمار قطاع غزة
قرار امريكي أقره مجلس الامن لفرض السلام واعادة اعمار قطاع غزة
كريستين حنا نصر
منذ أحداث السابع من اكتوبر عام 2023م ( طوفان الاقصى) والتي ادت الى حرب طاحنة بين اسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، قد انهكت الطرفين و كان الشعب الغزاوي الفلسطيني في غزة هو الذي دفع أبهض الاثمان وأكثرها من قتل وتهجير وتدمير واسع لمناطق سكنة جراء هذه الحرب المشتعلة.
فأثناء حملة الرئيس دونالد ترامب الانتخابية ، جرى عقد لقاءات واجتماعات مع الجالية العربية في امريكا وحينها وعد الرئيس ترامب اذا فاز في السباق الرئاسي للبيت الابيض فانه سوف يسعى جاهداً لتحقيق السلام في المنطقة العربية ومنها لبنان . وضمن اهداف الرئيس ترامب للسلام أيضاً في منطقة الشرق العربي خصوصاً عندما انتخب رئيساً لامريكا ، هو خططه لتحقيق السلام فيها و العمل على وقف الصراع الاسرائيلي مع حركة حماس في القطاع ، وهذه الفترة الحالية التي تمر فيها المنطقة ، هي فترة تطبيق خطة الرئيس ترامب للسلام بين اسرائيل وحركة حماس التي اعلنها البيت الابيض بتاريخ 29 سيتمبر 2025م وتتكون من 20 بنداً ، هذه الخطة التي تمر في مرحلة التطبيق ، ولكن هذه المرحلة سوف تأخذ بالطبع وقتاً لتنفيذ مراحلها على أرض الواقع ، علماً أنه وبالرغم من عمليات تبادل الاسرى بين اسرائيل وحماس إلا أن الوضع ما زال ليس مستقراً تماماً بين الطرفين .
وفي خضم تطورات هذه الفترة الحساسة في تاريخ الصراع بين حماس واسرائيل ومحاولة تطبيق خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة ، يأتي قرار مجلس الامن أمس كصاعقة قوية تدعم خطة السلام التي اقترحها الرئيس ترامب ، وهذا القرار تمّ اقراره والتصويت عليه فجر اليوم الثلاثاء 18 تشرين الثاني 2025م ، ويتضمن القرار نشر قوة دولية كجزء من مسار متكامل يقود بالمحصلة لاقامة دولة فلسطينية ، حيث حاز القرار البالغ الاهمية الصادر عن مجلس الامن تحت رقم ( 2803) على تصويت 13 دولة عضواً في مجلس الامن بالموافقة ، مقابل امتناع عضوين عن التصويت هما روسيا والصين ، ودون استخداهما لحق النقض الفيتو .
وقد تمّ وصف هذا القرار البالغ الاهمية في ملف الصراع الفلسطيني الاسرائيلي من قبل السفير الامريكي لدى الامم المتحدة ( مايك والتز ) بأنه : قرار أممي تاريخي وبناء ، وان هذا القرار هو معزز لخطوة تطبيق خطة السلام و وقف اطلاق النار في الصراع المستمر منذ سنوات طويلة بين اسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة . حيث جرى اطلاق المفاوضات في الاسبوع الماضي داخل أروقة مجلس الامن بخصوص نص ومضامين القرار ، والسعي الى دعم خطة الرئيس ترامب لاتاحة الظروف لنشر قوة دولية في قطاع غزة لتعزيز خط مسار تطبيق السلام في غزة .
و هذا القرار البالغ الاهمية يلعب دوراً اساسياً في مسألة تطبيق بنود السلام وانهاء الصراع في غزة ويلزم الاطراف بتنفيذ ما جاء من بنود خطة السلام التي اقترحها الرئيس ترامب وبالكامل دون اي تأخير ، وينص القرار الاممي ( 2803) على تأسيس ما يسمى بمجلس الامن للسلام ، أي فرض ادارة انتقالية ذات صفة قانونية دولية ، للاشراف على عملية اعادة اعمار قطاع غزة ، كذلك الاشراف أيضاً على مرحلة البرنامج الاصلاحي للسلطة الفلسطينية ، إذ يجب التاكيد على أن يعمل المجلس المنوي تشكيله بحسب مبادىء القانون الدولي ، كما اكد القرار على استكمال الاصلاحات بالنسبة للسلطة الفلسطينية والتقدم في اعادة الاعمار ، قد يفتح بالمحصلة باب الظروف المواتية لمسار تحولي نحو مصير انشاء الدولة الفلسطينية ، والذي سوف يفتح بدوره باب الحوار الامريكي بين الاطراف المعنية بشأن الاتفاق السياسي بينهم ، وهذا القرار الاممي الصادر مؤخراً يهدف ايضاً الى الالتزام باستئناف المساعدات الانسانية الاغاثية لقطاع غزة ، وبالتعاون مع مجلس السلام ، وان تكون الاعمال محددة بالاغراض السلمية ، ويتيح هذا القرار للدول المشاركة انشاء كيانات تشغيلية تتبع السلطات الدولية لادارة الحكم الانتقالي و اعادة الاعمار وتقديم الخدمات والمساعدات ، الى جانب تنظيم حركة الدخول والخروج من والى قطاع غزة .
وكذلك يقدم مجلس الامن وبحسب القرار توجيهاته ودعوته للبنك الدولي والمؤسسات المالية المعنية بتقديم الدعم اللازم لاعادة اعمار قطاع غزة ، ولانشاء صندوق مخصص للاعمار ولفرض الامن في قطاع غزة ، وهذا القرار الصادر مؤخراً عن مجلس الامن يوجه نحو انشاء قوة استقرار دولية مؤقتة تعمل تحت مظلة قيادة موحدة وبالتنسيق مع مصر واسرائيل ، ويتاح لها استخدام كل الوسائل والاجراءات اللازمة ضمن مواد وبنود القانون الدولي ، وذلك يهدف الى تنفيذ المهمات التي جاءت في القرار الاممي ، الذي ينص ايضاً على ان قوة الاستقرار الموكلة سوف تعمل على تجريد قطاع غزة من السلاح ( منطقة منزوعة السلاح ) و السعي الى حماية المدنيين ، و أبرز مهامها هي تدريب الشرطة الفلسطينية المنوي تشكيلها لضبط الامن في غزة ، والمساعدة في فتح الممرات الانسانية تدريجياً وتأمينها ، بالتوازي مع ضبط السيطرة سيكون هناك برنامج لانسحاب الجيش الاسرائيلي وفق جداول زمنية محددة متفق عليها ، ويحدد القرار الاممي ايضاً انتهاء ولاية مجلس السلام و والوجود الدولي الامني والمدني في قطاع غزة بتاريخ محدد هو 13 ديسمبر من عام 2027م ، ويدعو القرار الى تقديم الدعم المالي واللوجستي لمجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية ، ويُلزم المجلس بضرورة تقديم تقرير كل ستة شهور يعرض على مجلس الأمن .
وفي هذا السياق المتصل بالقرار الأممي ، و خلال اتصال هاتفي بين وزيري خارجية مصر والاردن و قبيل انعقاد جلسة التصويت على قرار مجلس الامن ، اصدرت الخارجية المصرية بياناً ينص على أن ( الوزيرين أكدا أهمية المضي قدما في تنفيذ كافة بنود الخطة التي أُطلقت خلال قمة شرم الشيخ للسلام، بما في ذلك الجوانب السياسية والإنسانية والتنموية )، و وفق بيان الخارجية الاردنية تمّ التاكيد على ( ضرورة الالتزام باتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ جميع البنود كاملة )، ويوم الجمعة الماضية اصدرت البعثات الدائمة لعدة دول ومنها تركيا والولايات المتحدة وقطر ومصر والامارات والسعودية واندونيسا والباكستان والمملكة الاردنية الهاشمية ، بياناً دولياً مشتركاً يعلنون فيه دعمهم لمشروع القرار الامريكي الذي سوف يعرض على مجلس الامن . و بالتالي هذا القرار الاممي تمّ صياغته امريكياً بعد مشاورات عميقة ومكثفة مع اعضاء مجلس الامن وشركاء اقليميين ، وبالمحصلة تم ايضاً صدور اعلان ترحيب فلسطيني بهذا القرار لاهمية هذا القرار لاجل السلام في قطاع غزة و وقف الحرب ، وذلك بحسب التصريح الرسمي الفلسطيني المنشور في وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ( وفا ) .
واعتقد أنه قد حان الوقت لوقف هذا الصراع بين اسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة والذي دام سنتين منذ انطلاق ( طوفان الاقصى ) ، والذي بالمحصلة دمر وشرد وهجر واستشهد الكثير ، واعتقد انه يجب اليوم ان يدخل الشرق العربي مرحلة جديدة من البناء والتقدم العلمي والاقتصادي ، وبناء دول ديمقراطية بولاء وطني للشعوب يهدف لبناء واستقرار الشرق العربي وتوفير فرص عمل خاصة لفئة الشباب العربي ، واعتقد أيضاً انه لا سلام ابداً دون حل للصراع الاسرائيلي الفلسطيني في منطقة الشرق العربي ، وكذلك حل المسألة الكردية وحقوق الاقليات ، كجزء لا يتجزأ من هذه الدول ، والاهم أن يحصل أهل غزة بالتحديد على جوازات سفر كأي مواطن وفرد على هذه الارض تمكنه من حقه بالتنقل والسفر بحرية في هذا العالم . و أتطلع أن ينزع الشرق العربي ثوب الصراعات العرقية والطائفية والحروب التي فرقته وشعوبه ، ويجب أن يدخل الشرق الاوسط مرحلة السلام والبناء ان شاء الله .