شريط الأخبار
11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس إسرائيل تقطع المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا في القدس الشرقية وفد سوري يزور النزاهة ويطلع على تجربة الهيئة بمكافحة الفساد "الأشغال": إنجاز معالجات هندسية لـ 52 موقعا تضررت من السيول والانهيارات بكلفة 9 ملايين دينار الأردن يشارك بالمنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية بدبي استمرار المشاريع الإغاثية في غزة ما بين الهيئة الخيرية ولجنة زكاة المناصرة الأردنية الغذاء والدواء وتكية أم علي توقعان مذكرة تفاهم في مجال سلامة وجودة الغذاء "الصناعة والتجارة" تنظم ورشة عمل حول جمع البيانات في قطاع الاستشارات الإدارية مصرع 14 مهاجرا غير شرعي بتصادم زورق مع سفينة خفر سواحل يونانية 6 شهداء جراء القصف الإسرائيلي عدة مناطق في غزة طقس بارد نسبيا اليوم ومشمس غدًا إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية: عيار 21 يصل إلى 103.6 دينار للغرام وزير الصحة الأسبق سعد جابر ناعيًا عبيدات : حضوره محفورًا في ذاكرتي منذ طفولتي وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون: لقد أذهلني جمال الأردن مدير الخدمات الطبية: مجمع طب الأسنان العسكري في خلدا يضم 61 عيادة وتقنيات متطورة مدرب جلالة الملك إبان كان أميرًا يروي للمخرجة " نسرين الصبيحي" تفاصيل متجذرة عبر التاريخ نقيب أطباء الأسنان : إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام

الشوابكة يكتب : التكوين السياسي والاقتصادي في دول العالم قرار يتشكّل خارج الحدود

الشوابكة يكتب : التكوين السياسي والاقتصادي في دول العالم قرار يتشكّل خارج الحدود
جمعة الشوابكة
لم يعد التكوين السياسي والاقتصادي في دول العالم، بمختلف أنظمتها وتنوع ثقافاتها، نتاجًا لإرادة داخلية خالصة كما كان يُفترض نظريًا. فالعالم اليوم يتحرك داخل منظومة مترابطة تحكمها مصالح عابرة للحدود، ما جعل مفهوم السيادة المجرّد يتراجع لصالح شبكة نفوذ دولية واسعة تتحكم — بشكل مباشر أو غير مباشر — في اتجاهات القرار السياسي ومسار السياسات الاقتصادية في معظم دول الكوكب.
فعلى الرغم من اختلاف النماذج السياسية والاقتصادية بين الدول، أصبحت معظمها تمارس شكلًا من أشكال الازدواجية الاقتصادية؛ فترفع شعارات العدالة الاجتماعية من جهة، وتعمل وفق آليات السوق من جهة أخرى. بعض الدول تعلن التزامها بالاقتصاد الحر بينما تمارس تدخلًا مؤثرًا في قطاعات الإنتاج، وأخرى تتبنى توجهات اشتراكية ظاهرية في حين تخضع بنيتها الاقتصادية لنفوذ مصالح خارجية.
وفي هذا السياق، لم تعد الحكومات وحدها صانعة القرار. فقد أصبحت الشركات المتعددة الأغراض، والمؤسسات المالية العالمية، ومجموعات الضغط العابرة للحدود، عناصر فاعلة تمتلك تأثيرًا يفوق تأثير الكثير من الحكومات الوطنية. هذه الكيانات العملاقة تتحكم في التكنولوجيا، الطاقة، الغذاء، التمويل، والبيانات؛ وهي عناصر تشكل أساس القوة في القرن الحادي والعشرين، ما يمنحها قدرة على إعادة توجيه أولويات الدول بما يتوافق مع مصالحها.
ومع صعود الإعلام الرقمي، لم يعد الرأي العام داخل أي دولة معزولًا عن البيئة الدولية. فقد تحولت المنصات الإعلامية العالمية إلى أدوات قادرة على توجيه الشعوب، وصياغة المزاج العام، وخلق بيئة سياسية قد لا تعكس الواقع الوطني، بل تتقاطع مع أجندات دولية أو اقتصادية أوسع. وبين كشف الحقائق من جهة، وصناعة التضليل من جهة أخرى، أصبح الإعلام جزءًا من معادلة النفوذ العالمي، لا مجرد وسيط ناقل للخبر.
أمّا الدول الأقل استقرارًا اقتصاديًا أو سياسيًا، فتجد نفسها أكثر عرضة للتأثر بهذا النظام العالمي المعقّد. فالأزمات الداخلية سرعان ما تصبح جزءًا من تفاعلات دولية، والصراعات الاقتصادية تُدار غالبًا وفق توازنات قوة كبرى، وليس وفق احتياجات الشعوب أو قدرات الدول. في المقابل، تنخرط الدول الأكثر قوة في حروب اقتصادية شرسة، تستخدم فيها العقوبات والتكنولوجيا وسلاسل التوريد كأدوات لإعادة توزيع النفوذ العالمي.
وتبدو المنظمات الدولية، التي يفترض أن تكون المدافع عن العدالة العالمية، عاجزة عن أداء هذا الدور في ظل تغلغل مصالح القوى الكبرى داخل هياكلها وقراراتها. وهكذا يصبح النظام الدولي محكومًا بمنطق المصالح قبل القيم، وبقدرة الأقوياء على فرض أولوياتهم على الدول الأضعف.
وفي المحصلة، تتحرك دول العالم جميعًا داخل منظومة لا تعرف الحدود التقليدية، حيث تتداخل مصالح الحكومات، ونفوذ الشركات، وتأثير الإعلام، وضغوط القوى الاقتصادية الكبرى. وبداخل هذا المشهد المعقّد، يصبح القرار السياسي في أي دولة — كبيرة كانت أم صغيرة — نتيجة صراع توازنات لا يمكن فصله عن السياق الدولي.