شريط الأخبار
وزيرة التنمية الاجتماعية ترعى مؤتمر "أوامر الحماية.. نحو استجابة وطنية فعالة" ولي العهد: مبارك لفريق الشرطة الخاصة تمثيلهم المشرف للأردن مديرية الأمن العام تتوج أبطال بطولة القائد السنوية للعام “2026” الخرابشة: لا نستطيع الحديث عن أرقام الغاز الطبيعي بالعلن صندوق الزكاة يقر عيدية 40 دينارا للأسر المنتفعة وتوزيع 12 ألف كوبون تسوق "رئيس النواب": المتقاعدون العسكريون عنوان العزيمة والانتماء اتفاقية تمويل بقيمة 28 مليون دولار لاستكمال تجهيزات مستشفى الأميرة بسمة الجمارك الأردنية تؤكد جاهزيتها لاستقبال رمضان المبارك حمزة الطوباسي: مرحلة مفصلية للتحديث السياسي والشباب في صلب العمل الحزبي القاضي : "الي عاجبه عاجبه والي مش عاجبه يغادر الجلسة" أوباما يرد على فيديو "القردين" الذي نشره ترامب: انعدام الحياء وزيرة خارجية فلسطين: قرارات إسرائيل بالضفة تصعيد خطير المصري يوجّه برفع مستوى الخدمات وتقييم الأداء عبر "المتسوق الخفي" سي.بي.إس: ترامب أبلغ نتنياهو بأنه سيدعم ضربات إسرائيلية لبرنامج إيران الصاروخي مدير الإعلام العسكري: المتقاعدون والمحاربون القدامى الرديف الصلب للقوات المسلحة ممثلان للقطاع الغذائي: التهافت على السلع يرفع الأسعار وليس التجار وزارة الثقافة تواصل تزيين المراكز والمواقع الثقافية استعدادًا لاستقبل شهر رمضان المبارك ( فيديو ) مبادرة إنسانية لدعم زواج العازبات والأرامل والمطلقات وذوات الاحتياجات الخاصة في الأردن الملكة تلتقي رائدات أعمال في مركز نيتا موكيش أمباني الثقافي الأردن: قرار اسرائيل بضم أرض فلسطينية محتلة غير شرعي

عين على القدس يناقش منع الاحتلال للفلسطينيين من البناء في القدس

عين على القدس يناقش منع الاحتلال للفلسطينيين من البناء في القدس
القلعة نيوز :
ناقش برنامج عين على القدس الذي عرضه التلفزيون الأردني أمس الاثنين، الحرب الديموغرافية التي تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساتها ضد الفلسطينيين في القدس، من خلال منعهم من الحصول على تراخيص البناء ومصادرة أراضيهم لصالح الاستيطان، ودفعهم لترك مدينتهم عبر خلق أزمة سكن خانقة فيها.

وأكد تقرير البرنامج المعد في القدس استحالة حصول الفلسطينيين في المدينة المقدسة على تراخيص البناء، باعتبار أنها من الأدوات التي تستخدمها بلدية القدس التابعة للاحتلال للحد من التوسع العمراني الفلسطيني في المدينة، ضمن إطار السياسات الممنهجة التي يسعى الاحتلال من خلالها إلى تغيير التركيبة الديموغرافية في المدينة المقدسة لصالح اليهود.

ولفت التقرير إلى أن الخبراء والمختصين يقولون إن الإسرائيلي يستطيع استصدار رخصة بناء من بلدية الاحتلال بسهولة تامة، من حيث التكلفة والوقت، فيما يواجه الفلسطيني عدداً كبيراً من الصعوبات والعراقيل للحيلولة دون الحصول عليها، حيث إن بلدية الاحتلال تصدر عدداً محدوداً جداً من رخص البناء في الأحياء الفلسطينية، رغم ارتفاع الكثافة السكانية وحاجة الناس الماسة للبناء فيها.

وقال مالكُ أحدِ المكاتب الهندسية والمعمارية في القدس، المهندس عبدالله أبو غوش، إن المجتمع المقدسي يتعرض لتعقيدات كبيرة فيما يتعلق بمجالات التخطيط والبناء شرقي القدس، وخصوصا في الآونة الأخيرة التي سيطر فيها اليمين المتطرف الإسرائيلي على أغلب مؤسسات بلدية القدس، وعلى رأسها لجنة التخطيط والبناء، حيث بات تعاملهم مع القوانين المتعلقة بالبناء "انتقائيا" يخدم أهداف الاحتلال وسياساته الاستعمارية، ويسهّل على الإسرائيليين من جهة، فيما يصعّب الأمور لدرجة يجعلها مستحيلة على الفلسطينيين في الجهة المقابلة.

وأضاف التقرير أنه بالتزامن مع هذه الحرب التي تشنها بلدية الاحتلال على الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة، يواجه المقدسيون قانون تسوية الأراضي "المسلط على رقابهم"، والذي تم الإعلان عنه عام 2018 تحت مسمى "قانون السيادة"، ويهدف إلى استحالة استصدار تراخيص بناء للمقدسيين على أراضيهم لعدم تسجيلها، لأسباب تعود إلى سياسات متعددة تعاقبت منذ عهد الانتداب البريطاني وصولاً إلى الاحتلال الإسرائيلي، الذي أوقف عمليات تسجيل الأراضي بعد احتلال القدس عام 1967، ما أدى إلى تسجيل 5 بالمئة فقط من أراضي الفلسطينيين في الطابو.

وقال المختص في الشأن الإسرائيلي، إسماعيل مسلماني، إن قانون التسوية يعد من أخطر القوانين داخل دولة الاحتلال، وأكثرها إثارة للجدل، لأنه يعني بشكل واضح وصريح "تبييض أراضي الفلسطينيين لصالح المستوطنين"، ما يعني نقل هذه الأراضي "غير المعروفة" وفقا لادعاء الإسرائيليين إلى المستوطنين، بهدف تفريغ المدينة من المقدسيين بشكل كبير، مشيرا إلى تقديم 522 طلباً لتراخيص البناء من قبل الفلسطينيين لبلدية القدس في عام 2022، تم رفض 521 منها.

وشدد التقرير على أن العراقيل التي تضعها بلدية الاحتلال أمام عملية البناء، وحاجة المجتمع المقدسي إلى التوسع والبناء، دفعتا المقدسيين إلى البناء دون تراخيص، لتقوم بلدية الاحتلال بعد ذلك باستصدار أوامر هدم لمنازلهم وتهجيرهم قسراً من مدينتهم، ما تسبب بأزمة سكن خانقة في المدينة المقدسة، وارتفاع أسعار إيجارات البيوت بشكل كبير، حيث دفع ذلك المئات من العائلات المقدسية إلى مغادرة المدينة والسكن خارج جدار الفصل العنصري.

من جهته، أوضح خبير الإعمار والترميم في القدس، المهندس سيمون كوبا، أنه في السنوات التي أعقبت احتلال مدينة القدس، لم تكن أراضيها منظمة، ما خدم السياسة الديموغرافية الإسرائيلية بشكل كبير وكان متماشيا معها.

وأضاف أنه مع مرور الوقت شهدت عدة مناطق في القدس تنظيماً وتصاعداً في البناء، وخصوصا المأهولة منها، مثل بيت صفافا وبيت حنينا، كما أن ذلك جاء مخالفا للسياسة الديموغرافية للاحتلال في القدس، ليبدأ البحث عن وسائل لوقف وتعطيل البناء في القدس الشرقية.

وأضاف أن من ضمن العوائق التي وضعتها بلدية الاحتلال في تلك الفترة كان "الملكيات"، حيث كان يكفي لاستصدار ترخيص للبناء في الثمانينيات والتسعينيات الحصول على سند تسجيل أو "قوشان" حتى ولو كان صادرا عن الحكومة الأردنية، ومن ثم بدأت البلدية بوضع العراقيل أمام هذه العملية وتعقيدها، كطلب شهادة من المختار ووجود محامٍ، إلى رفع الضرائب على ترخيص البناء، والتي وصلت اليوم لما يقارب 120 ألف دولار للشقة الواحدة.

أما المحامي محمد الدحلة، فأكد بأن الهجمة الإسرائيلية على أراضي القدس بدأت بعد الاحتلال مباشرة، بمصادرة عشرات الآلاف من الدونمات في كل المواقع الفلسطينية، من صور باهر وجبل المكبر جنوبا حتى بيت حنينا شمالا، مشيرا إلى أن ذلك تم رغم وجودها ضمن ملكية خاصة للفلسطينيين، وتمت مصادرتها بـ"جرة قلم".

وأضاف الدحلة أنه كان من المفترض أن تشكل هذه الأراضي المخزون الاستراتيجي للبناء والتوسع العمراني للفلسطينيين في القدس الشرقية، ولكن الاحتلال قام بمصادرتها من أجل بناء المستوطنات وزرع المستوطنين فيها، حيث يعيش اليوم أكثر من 230 ألف مستوطن، مشيرا إلى أن الاحتلال لم يتوقف عند هذا الحد، بل استمر بعد ذلك بمصادرة أراضي الفلسطينيين من أجل تنفيذ مخططات البنى التحتية التي تخدم تلك المستوطنات، كالشوارع الالتفافية والشوارع السريعة ومشروع "القطار الخفيف" الذي يمر في القدس الشرقية.

وأوضح أن المرحلة التي تلت ذلك كانت تتم عن طريق سياسة "التخطيط والبناء"، والتي كانت تتم عن طريق بلدية الاحتلال أو وزارة الداخلية الإسرائيلية، دون وجود أي تمثيل فلسطيني.

ونوه إلى أن بلدية الاحتلال تقول في وثائقها الرسمية بأنها تخطط حسب سياسة الاحتلال التي تهدف إلى تغيير الوضع الديموغرافي في القدس، وخنق مناطق التجمعات الفلسطينية.