شريط الأخبار
عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر المحامي أيمن الضمور يكتب: محاكم بلا تنفيذ.. وأحكام فوق الرفوف …هل انتهى عصر تحصيل الحقوق؟ اعلان نتائج انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية المتقاعدين للضمان الاجتماعي *عمان يتوج بطلاً لبطولة الناشئات تحت 16 لكرة اليد لعام 2026 الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور ) ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً

السردي يكتب : إعادة تعريف السياسة الأمريكية في سوريا: ما الذي يعنيه رفع قانون قيصر؟

السردي يكتب : إعادة تعريف السياسة الأمريكية في سوريا: ما الذي يعنيه رفع قانون قيصر؟
د. علي السردي
أثار قرار رفع عقوبات «قانون قيصر» تساؤلات واسعة حول مستقبل السياسة الأمريكية تجاه سوريا، وما إذا كانت واشنطن بصدد فتح صفحة جديدة في تعاملها مع الواقع السوري القائم. فالخطوة تمثّل، في جوهرها، تحوّلًا لافتًا بعد سنوات طويلة من الاعتماد على العقوبات الاقتصادية كأداة رئيسية للضغط السياسي، وهي سياسة لم تُحقق النتائج المرجوّة، لا من حيث إحداث تغيير سياسي ملموس، ولا من حيث الحدّ من نفوذ القوى الدولية والإقليمية الفاعلة داخل سوريا.
خلال الفترة الماضية، أدّت العقوبات إلى تعميق الأزمة الاقتصادية والإنسانية، من دون أن تنجح في تعديل سلوك النظام السوري أو فرض مسار سياسي مختلف. وفي الوقت ذاته، ساهمت هذه السياسة في فتح المجال أمام قوى أخرى لملء الفراغ، سياسيًا واقتصاديًا، ما أضعف القدرة الأمريكية على التأثير المباشر في مجريات الملف السوري. من هنا، يبدو رفع قيصر محاولة لإعادة تموضع أمريكي، أكثر منه مجرّد إجراء اقتصادي.
التحوّل في النهج الأمريكي يوحي بانتقال تدريجي من سياسة «الضغط الأقصى» إلى مقاربة أكثر مرونة وبراغماتية، تتعامل مع النظام السوري الجديد بوصفه واقعًا سياسيًا لا يمكن تجاهله. غير أن هذا التحوّل لا يخلو من تعقيدات، فالمشهد السوري ما زال شديد التشابك، مع استمرار الصراعات الداخلية، وتعدّد مراكز النفوذ، وحضور قوي لقوى إقليمية ودولية، إلى جانب هشاشة اقتصادية وأمنية واضحة.
في المقابل، يفتح رفع قانون قيصر نافذة فرص لواشنطن. فالانفتاح الاقتصادي الجزئي قد يُستخدم لدعم مشاريع خدمية وتنموية تخفف من حدّة الأزمة المعيشية، وتحدّ من موجات الهجرة وعدم الاستقرار. كما يمكن للولايات المتحدة ربط أي تعاون اقتصادي أو مساهمة في إعادة الإعمار بإصلاحات محدّدة، ما يمنحها أداة تأثير أكثر فاعلية من العقوبات الشاملة التي أثقلت كاهل المجتمع السوري.
لكن هذه المقاربة تحمل في طياتها مخاطر أيضًا. فقد يُفسَّر رفع العقوبات على أنه تراجع أمريكي أو قبول بالأمر الواقع، ما قد يشجّع أطرافًا داخلية وخارجية على توسيع نفوذها دون تقديم تنازلات سياسية حقيقية. كما أن غياب آليات رقابة واضحة قد يفتح الباب أمام سوء استخدام الموارد الاقتصادية، بعيدًا عن أي مسار إصلاحي حقيقي.
في النهاية، لا يمكن فصل رفع قانون قيصر عن محاولة أمريكية أوسع لإعادة صياغة دورها في سوريا. فنجاح هذه الخطوة لن يُقاس بحدّ ذاتها، بل بمدى قدرة واشنطن على تحويلها إلى سياسة متكاملة، تجمع بين الانخراط السياسي والدبلوماسي والأدوات الاقتصادية، وتحافظ في الوقت نفسه على توازن دقيق بين المصالح الأمريكية، ومتطلبات الاستقرار الإقليمي، وتعقيدات الواقع السوري في مرحلته الراهنه