شريط الأخبار
خطاب الملك عبدالله الملك يلتقي غوتيريش ويؤكد الحاجة لتكثيف جهود استعادة الاستقرار في الإقليم إعلام رسمي: إيران تقدم شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز لمبعوث أميركي أكسيوس: وزير الخارجية الإيراني حضر الاجتماع مع مبعوثي ترامب الخارجية الأميركية: العلاقة مع الأردن قوية واستراتيجية ولا تقتصر على الأمن الخارجية الفلسطينية: خطاب الملك حمل همنا وحقنا .. وموقف الأردن ليس مستجدًا بيان عز وفخر: قبيلة الحجايا تجدد الولاء للعرش الهاشمي عقب خطاب جلالة الملك في أمريكا العميد المتقاعد عواد صياح الشرفات يشيد بالخطاب الملكي والرؤية الهاشمية الحكيمة النائبان أبو تاية والمراعية في بيان مشترك: الملك وضع العالم أمام اختبار حقيقي ‏الملك يشارك باجتماع أميركي عربي إسلامي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الفايز: الملك في خطابه دافع بقوة عن ثوابت الأردن الوطنية ومصالحه العليا عشائر النعيم في البادية الشمالية : تشيد بمواقف جلالة الملك الراسخة أبناء معان في محافظة المفرق يثمنون الخطاب الملكي الملك يلتقي رئيس الوزراء العراقي في نيويورك شيخ عشائر بني خالد موفق القاضي : خطاب ملكي ابهر العالم و جسد ثوابت الأردن الشيخ فيصل المقيبل السرحان: خطاب ملكي يضع الأردن في قلب المشهد بثبات الموقف ووضوح الرؤية عشيرة الفواعرة في البادية الشمالية تُشيد بالخطاب الملكي أمام الأمم المتحدة حتر: حين يتحدث الأردن.. يصغي العالم رئيس بلدية ديرالكهف السابق حمدان الرياحي يُثمن الخطاب الملكي في الأمم المتحدة الشيخ طالب العودات يكتب: حين يتحدث الملك .. يرتفع صوت الاردن ويصغي العالم

الفاهوم يكتب : النشامى رسالة وطن حين يتحول الإنجاز إلى طريق للنهوض والوحدة

الفاهوم يكتب : النشامى رسالة وطن حين يتحول الإنجاز إلى طريق للنهوض والوحدة
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
لم يكن تميّز المنتخب الأردني في بطولة كأس العرب حدثاً رياضياً عابراً، بل كان رسالة وطنية عميقة المعاني، أكدت أن الأردن، حين تتوحد الجهود وتصدق النوايا، قادر على الحضور بقوة وكرامة. ما قدّمه النشامى على أرض الملعب لم يكن مجرد أداء فني، بل صورة مكثفة عن قيم الانتماء، والعمل الجماعي، والإيمان بالوطن، وهي قيم يحتاجها المجتمع اليوم أكثر من أي وقت مضى.
لقد لعب المنتخب بروح الفريق الواحد، حيث ذابت الأسماء الفردية في اسم الأردن، وتقدمت المصلحة العامة على أي اعتبار آخر. هذا النموذج يجب أن يكون رسالة واضحة لأصحاب المصلحة في مختلف المواقع بأن النجاح لا يُبنى بالقرارات المنفردة أو المصالح الضيقة، بل بالشراكة، والاستماع، ودعم الطاقات، ومنح الفرص بعدالة. فكما آمن الجهاز الفني بلاعبيه، وآمن اللاعبون ببعضهم، على صناع القرار أن يؤمنوا بشباب الوطن، وأن يفتحوا أمامهم أبواب الأمل والعمل والإبداع.
إن الشباب الأردني، وهو يرى أبناء جيله يرفعون اسم الوطن عالياً، مدعو اليوم إلى تحويل هذا الفخر إلى فعل. فعل يقوم على التكاتف، واحترام الاختلاف، ونبذ التطرف والمغالاة، فهذه السلوكيات لا تسيء إلا لصورة الوطن، ولا تمثل أخلاق الأردنيين ولا عاداتهم ولا تقاليدهم الراسخة. لقد عُرف الأردن عبر تاريخه بالاعتدال والحكمة، وبمجتمع متماسك يحترم التنوع ويحتضن الجميع تحت مظلة واحدة.
كما أن هذا الإنجاز يحمل رسالة واضحة بضرورة التفاعل الإيجابي، سواء في الرياضة أو في غيرها من المجالات. مع أن النقد مطلوب على مستوى الأداء، لكنه حين يتحول إلى إساءة أو تشكيك أو تحريض، فإنه يهدم ولا يبني. فالوطن لا يُحب بالشعارات، بل بالسلوك، وبالحفاظ على لغته، وقيمه، ورموزه، وبالدفاع عنه بعقل راجح وقلب مسؤول.
إن ما جمع الأردنيين خلف المنتخب، من مختلف الأعمار والمناطق والانتماءات، يثبت أننا قادرون على أن نكون يداً واحدة حين نريد. فهذه الروح يجب ألا تبقى حبيسة لحظة فرح، بل أن تمتد إلى حياتنا اليومية، في العمل، والتعليم، والخدمة العامة، والعمل التطوعي. فالأوطان لا تنهض إلا بسواعد أبنائها، ولا تحمى إلا بوعيهم.
لقد رفع النشامى راية الأردن في بطولة كأس العرب، وتركوا لنا مسؤولية رفعها في ميادين أخرى. فعلينا كامل المسؤولية بأن نكون رمزا للنهوض لا للتراجع، ومعول للبناء لا للهدم، ورسل للمحبة لا للإساءة. فلنحفظ صورتنا كما نحبها وطناً متماسكاً، معتدلاً، طموحاً، يؤمن بأن وحدته هي سر قوته، وأن مستقبله يبدأ من إيمان أبنائه به، والعمل معاً من أجله.