شريط الأخبار
ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز إطلاق مشروع أنظمة خلايا شمسية لمباني 18 بلدية سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية فريق عمل أردني فلسطيني لإعداد خريطة طريق للتعاون السياحي الصفدي يدعو إلى تحرك عربي مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية وحماية القدس الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي اطلاق أطول سارية علم في البادية الجنوبية ( صور ) ضبط مركبة تنقل السماد العضوي غير المعالج في شمال عمّان الملك يتسلم التقريرين السنويين لأعمال السلطة القضائية والمحاكم الشرعية صوت البادية والجفر.. حين ترتفع الحقيقة بلا رتوش ..النائب أبو تايه يفتح النار على الحكومة والسبب مشروع الناقل المدرسي

أبو خضير يكتب : "الأمن العام" حصن الوطن وطمأنينة المواطن "ترخيص المركبات والضائقة المالية"

أبو خضير يكتب : الأمن العام حصن الوطن وطمأنينة المواطن ترخيص المركبات والضائقة المالية
الدكتور نسيم أبو خضير
حين نذكر جهاز الأمن العام ، فإننا لا نتحدث عن مؤسسة رسمية فحسب ، بل عن درعٍ وطني يسهر في الليالي ، ويجابه المخاطر ، ويحمل روحه على كفه ليبقى الوطن آمنًا مستقراً ، ويبقى المواطن مطمئنًا على نفسه وأهله وماله . هو جهاز وُلد من رحم المسؤولية ، وترسّخت مكانته بفضل رجالٍ آمنوا بأن خدمة الوطن شرف ، وبأن حفظ الأمن رسالة لا تقبل التهاون .
لقد كان ولا يزال وسيبقى الأمن العام الركيزة الأساسية في حفظ الأمن والإستقرار ، وحماية السلم المجتمعي ، وبسط هيبة القانون بعدالة وحكمة . ويُحسب له حسن الإدارة والقيادة الرشيدة التي يقودها عطوفة مدير الأمن العام ، بما يتسم به من رؤية متزنة ، وإنضباط مؤسسي ، وحرص صادق على تطوير الأداء ، والإرتقاء بالخدمة الأمنية لتكون أكثر قربًا من المواطن ، وأكثر إستجابة لإحتياجاته .
ولأن الأمن ليس سلاحًا وحاجزًا فقط ، فإن الأمن النفسي لا يقل أهمية عن الأمن الوطني ؛ فحين يشعر المواطن بالعدل ، وبأن صوته مسموع ، وبأن مؤسسات دولته تنظر إليه بعين الرحمة قبل عين المحاسبة ، يعمّ الود ، وتتجذر المحبة ، ويترسخ الإستقرار النفسي والإجتماعي ، وهو ما يشكّل الحصن الحقيقي للوطن من الداخل .
ومن هذا المنطلق الإنساني والديني ، يبرز ملف المخالفات المرورية التي حالت دون تمكن بعض المواطنين من ترخيص مركباتهم ، لا عن إستهتار أو إستهانة بالقانون ، بل نتيجة ظروف إقتصادية قاهرة ، وأعباء معيشية متراكمة ، وأسرٍ تتحمل نفقات جامعات ومدارس ، وإحتياجات يومية أثقلت كاهلها . هؤلاء لا يطلبون إسقاط المسؤولية ، ولا التنصل من الواجب ، بل يلتمسون التيسير دون التفريط ، والعدل الممزوج بالرحمة .
إننا في الأردن بلد الهاشميين رسل الرحمة والمودة والسلام ، نناشد عطوفة مدير الأمن العام ، المعروف بحكمته وإنسانيته ، أن ينظر إلى هؤلاء بعين العطف والمسؤولية ، وأن تُدرس آليات مرنة توازن بين هيبة القانون ومراعاة الواقع ، كإتاحة التقسيط لفترة زمنية مناسبة ، أو الإعفاء من جزء من المخالفات مع دفع المتبقي على دفعات ، بما يخفف الكرب ، ويعيد الطمأنينة ، ويعزز ثقة المواطن بمؤسساته .
فديننا الحنيف جعل التيسير أصلًا ، والرحمة منهجًا ، فقال النبي ﷺ :
« يَسِّروا ولا تُعَسِّروا »،
وقال عليه الصلاة والسلام :
« من فرّج عن مسلم كربةً من كرب الدنيا ، فرّج الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة ».
إن تفريج الكرب عن الناس ، والتخفيف عنهم في ضيقهم ، هو إستثمار في الأمن الحقيقي ، وبناء لجسور الثقة ، وتحصين للوطن من الداخل . فكل مواطن مطمئن نفسيًا ، هو جنديٌّ إضافي في خندق الوطن ، وكل يدٍ ممدودة بالرحمة ، تُغلق بابًا من أبواب الألم النفسي والحيرة .
حفظ الله الأردن ، وحمى رجاله الأوفياء في جهاز الأمن العام ، ووفق قيادتنا الحكيمة لكل ما فيه خير الوطن والمواطن ، ليبقى الأمن عنوانًا ، والعدل نهجًا ، والرحمة روحًا تسكن مؤسساتنا قبل قوانيننا .