شريط الأخبار
ترامب: التفاصيل النهائية لاتفاق إيران تجري مناقشتها حاليا وسيعلن عنها قريبا ترامب: واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط اختتام المرحلة النهائية من بطولة المملكة الفردية للرجال (المفتوحة) للشطرنج لعام 2026 باكستان: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء حرب واشنطن وطهران طهران تؤكد الاقتراب من إنجاز إطار تفاهم مع واشنطن لإنهاء الحرب العساف : 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج الطفيلة: برنامج احتفالي بعيد الاستقلال لمدة 3 أيام رياضيون: الاستقلال عزز مكانة الرياضة الأردنية ورسخ الهوية الوطنية الأردن يشارك في المنتدى الحضري العالمي باكو ويستعرض إنجازاته في الإسكان والتنمية الحضرية نجوم دوري السلة يحصدون جوائز فردية في ختام الموسم وفاة طفل في الرمثا إثر إصابته بعيار ناري طائش والأمن يحقق وزير الإدارة المحلية: الاحتفال بالاستقلال اعتزاز بالوطن ومسيرته توقعات بإعلان واشنطن وطهران إتمام اتفاق السلام خلال 24 ساعة السلامي للنشامى: أنتم تصنعون تاريخ الكرة الأردنية أورنج الأردن تحتفي بعيد الاستقلال بتغيير اسم الشبكة إلى "ISTIQLAL80" شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب أكسيوس: ترامب يدرس بجدية شن ضربات جديدة على إيران واقعية المشهد ...شخصيات من مستشفى المدائن واقعيه المشهد...شخصيات في مستشفى المدائن معالي وزير الشباب الأكرم،

ورقة سياسات: 3 سيناريوهات لتطور مشروع مدينة عمرة

ورقة سياسات: 3 سيناريوهات لتطور مشروع مدينة عمرة

القلعة نيوز- أصدر معهد السياسة والمجتمع ورقة سياسات بعنوان "مشروع مدينة عمرة: بين الطموح التنموي ومتطلبات الاستدامة السياسية والمؤسسية”، تناولت مشروع مدينة عمرة بوصفه أحد أكبر التدخلات التخطيطية المقترحة لإعادة توجيه النمو الحضري في الأردن، في ظل التوسع الحضري والديموغرافي المتسارع، وما يرافقه من ضغوط متزايدة على البنية التحتية وموارد المياه والطاقة وشبكات النقل وجودة الحياة في المدن الكبرى.

وبيّنت الورقة، في ملخصها التنفيذي، أن مشروع مدينة عمرة يهدف إلى كسر نمط "الرأس الواحد” للعاصمة عمّان، من خلال إنشاء مركز حضري جديد شرق العاصمة، بما يسهم في إعادة توزيع النمو السكاني والاقتصادي خارج المركز التقليدي. وأشارت إلى أن الحاجة التخطيطية لمدينة جديدة باتت واقعية في ظل الاختناقات الحضرية القائمة، إلا أن نجاح المشروع لا يرتبط بجدواه النظرية بقدر ارتباطه بقدرته على معالجة تحديات جوهرية تتعلق بالحوكمة والتمويل والاستدامة.

كما توضّح ورقة السياسات المنطق المالي والاقتصادي الذي يقوم عليه المشروع، تنطلق من مقاربة غير تقليدية للاستثمار العام، قوامها تحويل أصل منخفض القيمة أو عديم القيمة السوقية إلى محرك تنموي قادر على توليد قيمة اقتصادية تراكمية، بدلاً من التعامل معه كعبء مالي أو أصل جامد. فالأرض التي أُقيم عليها المشروع لم تكن تتمتع، قبل تدخل الدولة، بقيمة استثمارية حقيقية، سواء من حيث الموقع أو الجاهزية أو الطلب السوقي. غير أن تدخل الدولة – بوصفها فاعلاً اقتصادياً أولياً – أعاد تعريف هذه القيمة من الأساس.

وأوضحت الورقة أن النموذج المؤسسي المعتمد حاليًا، والقائم على تنفيذ المشروع من خلال الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق، يوفر مرونة تشغيلية مهمة، لكنه يثير في الوقت ذاته تساؤلات تتعلق بتعدد مراكز القرار، وتوزيع المسؤوليات، واستمرارية المشروع على المدى الطويل. كما لفتت إلى أن الاعتماد الكبير على الشراكات مع القطاع الخاص واستثمار قيمة الأرض يجعل المشروع حساسًا لتقلبات التمويل وثقة المستثمرين.

ثلاثة سيناريوهات لتطور المشروع

واعتمدت ورقة السياسات على تحليل سيناريوهات مستقبلية لتطور مشروع مدينة عمرة، خلصت إلى ثلاثة مسارات محتملة:

السيناريو الأول: المدينة المستدامة والقطب الحضري الجديد

ويفترض هذا السيناريو توافر التمويل، واكتمال مشاريع المياه والنقل. وفي حال تحقق هذه الشروط، يمكن أن تتحول مدينة عمرة إلى قطب حضري جديد مستدام، قادر على استيعاب ما بين 20% و30% من النمو السكاني المتوقع، والقيام بدور حضري واقتصادي يسهم في تخفيف الضغط عن العاصمة.

السيناريو الثاني: النمو البطيء والفضاء الحضري محدود السكن

وهو السيناريو الذي تشير الورقة إلى أنه الأرجح، حيث يتم تنفيذ الحد الأدنى من المرافق، مقابل تأخر عناصر الجذب السكني والنقل الجماعي عالي السعة، ما يؤدي إلى تحول المدينة إلى فضاء محدود السكن، ويُبقي الضغط الحضري قائمًا على عمّان.

السيناريو الثالث: التعثر والتحول إلى عبء مالي

وينطوي هذا السيناريو على مخاطر تعثر المشروع في حال شح السيولة، أو تعثر المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بالمياه والطاقة، أو تغيّر الأولويات الحكومية، ما قد يحول المشروع إلى عبء مالي ويقوض الثقة العامة في سياسات التخطيط الحضري.

التأجيل المرحلي المشروط

وبناءً على تحليل هذه السيناريوهات، تميل ورقة السياسات إلى ترجيح مسار التأجيل المرحلي المشروط وإعادة تصميم نموذج الحوكمة والتمويل قبل التوسع السكاني الواسع، بوصفه الخيار الأقل كلفة استراتيجية على المدى الطويل. وربطت الورقة هذا المسار بالانتقال من منطق "المطور العقاري” إلى منطق "صانع التنمية”، من خلال تخطيط اقتصادي متكامل، ونموذج حوكمة مستقل وواضح، وتنفيذ مرحلي مرتبط بمؤشرات أداء، مع إعطاء أولوية للبعد الاجتماعي وتوفير المعلومات اللازمة لتقييم المخاطر والعوائد بشفافية.

ويُذكر أن معهد السياسة والمجتمع هو مركز تفكير أردني مستقل (Think & Do Tank)، تأسس عام 2020، ويعمل على إنتاج المعرفة التطبيقية وربط البحث بالسياسات العامة، من خلال الدراسات التحليلية، وورش العمل، والحوار مع صنّاع القرار، بما يسهم في تطوير السياسات العامة وتعزيز النقاش الوطني المستند إلى الأدلة.