شريط الأخبار
الملك يلتقي غوتيريش ويؤكد الحاجة لتكثيف جهود استعادة الاستقرار في الإقليم إعلام رسمي: إيران تقدم شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز لمبعوث أميركي أكسيوس: وزير الخارجية الإيراني حضر الاجتماع مع مبعوثي ترامب الخارجية الأميركية: العلاقة مع الأردن قوية واستراتيجية ولا تقتصر على الأمن الخارجية الفلسطينية: خطاب الملك حمل همنا وحقنا .. وموقف الأردن ليس مستجدًا بيان عز وفخر: قبيلة الحجايا تجدد الولاء للعرش الهاشمي عقب خطاب جلالة الملك في أمريكا العميد المتقاعد عواد صياح الشرفات يشيد بالخطاب الملكي والرؤية الهاشمية الحكيمة النائبان أبو تاية والمراعية في بيان مشترك: الملك وضع العالم أمام اختبار حقيقي ‏الملك يشارك باجتماع أميركي عربي إسلامي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الفايز: الملك في خطابه دافع بقوة عن ثوابت الأردن الوطنية ومصالحه العليا عشائر النعيم في البادية الشمالية : تشيد بمواقف جلالة الملك الراسخة أبناء معان في محافظة المفرق يثمنون الخطاب الملكي الملك يلتقي رئيس الوزراء العراقي في نيويورك شيخ عشائر بني خالد موفق القاضي : خطاب ملكي ابهر العالم و جسد ثوابت الأردن الشيخ فيصل المقيبل السرحان: خطاب ملكي يضع الأردن في قلب المشهد بثبات الموقف ووضوح الرؤية عشيرة الفواعرة في البادية الشمالية تُشيد بالخطاب الملكي أمام الأمم المتحدة حتر: حين يتحدث الأردن.. يصغي العالم رئيس بلدية ديرالكهف السابق حمدان الرياحي يُثمن الخطاب الملكي في الأمم المتحدة الشيخ طالب العودات يكتب: حين يتحدث الملك .. يرتفع صوت الاردن ويصغي العالم الشيخ الشرعة: خطاب ملكي يجسد ثبات الأردن وقوة موقفه

مختصون: منع المقابلات بعد امتحان "الثانوية" يحافظ على الاستقرار النفسي للطلبة

مختصون: منع المقابلات بعد امتحان الثانوية يحافظ على الاستقرار النفسي للطلبة

القلعة نيوز - أكد مختصون في المجال التربوي والنفسي والإعلامي، أن القرار الذي اتخذته هيئة الإعلام بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي بخصوص منع التصوير أو إجراء المقابلات مع طلبة الثانوية العامة قبل أو بعد الامتحانات دون الحصول على تصاريح مسبقة، يساعد في حفظ الاستقرار والتوازن النفسي لدى الطلبة وحماية خصوصيتهم.

وأوضحوا في أحاديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن القرار يسهم في ضبط المشهد الإعلامي وتقديم رسائل إعلامية خالية من التشويه والإشاعة والمعلومات غير الدقيقة التي لا تستند إلى المهنية والمسؤولية، ومنع استدراج الطلبة لإصدار تصريحات، وهم في حالة قلق وارتباك.
وقال أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون التعليمية الدكتور نواف العجارمة، إن هذا القرار يجسد المسؤولية الوطنية التي تضطلع بها وزارة التربية والتعليم في رعاية الطلبة، وخطوة استباقية لضمان أقصى درجات الاستقرار النفسي لهم، ويحقق سعي الوزارة الدؤوب لتكريس بيئة امتحانية آمنة تخضع لأعلى معايير العدالة والنزاهة، بعيدًا عن أي مؤثرات خارجية قد تعكر صفو العملية التربوية أو تحيد بها عن مسارها المنضبط.
وأكد، أن هذا الإجراء يهدف إلى تحصين الطلبة من الضغوط النفسية المباشرة وحالات التوتر التي تفرضها المواجهة الإعلامية في لحظات حرجة، بما يضمن بقاء تركيزهم منصبًا بالكامل على أدائهم الأكاديمي، كما تسعى الوزارة من خلاله إلى حماية خصوصية الطلبة ومنع استدراجهم لإطلاق أحكام انطباعية أو تصريحات انفعالية قد تحيد عن سياقها الصحيح، أو تُبنى عليها تصورات لا تعكس واقع الامتحان ومجرياته الحقيقية.
وأضاف العجارمة، أن القرار يتوخى ضبط المشهد الإعلامي المحيط بمراكز الامتحان، وتجفيف منابع الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة التي غالبًا ما تثير موجات من القلق والارتباك في صفوف الطلبة وذويه، قائلا: "من شأن هذا الانضباط الإعلامي أن يبقي مرجعية التقييم والبيانات محصورة في القنوات الرسمية، بعيدًا عن صخب التكهنات التي قد تضر بمصداقية الامتحان".
وأشار إلى أن الوزارة تؤكد بهذا القرار، أن الحفاظ على الهدوء والنظام في محيط القاعات ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو التزام تربوي وأخلاقي يهدف إلى إرساء أجواء إيجابية تعزز ثقة المجتمع بنزاهة منظومة الامتحانات الوطنية، فالقرار يمثل صمام أمان يضمن بقاء امتحان الثانوية العامة بعيدًا عن التجاذبات الإعلامية، ويحفظ له هيبته ومصداقيته.
نقيب الصحفيين الأردنيين الزميل طارق المومني، من جهته، أكد أن لوسائل الإعلام بمختلف فئاتها تأثيرًا كبيرًا على المجتمعات، وتشكيل الاتجاهات والقناعات عن طريق الرسائل التي تقدمها للمستمع أو المشاهد أو القارئ، وكثيرًا ما يحدث أن هذه الرسائل غير واقعية أو مضللة، الأمر الذي يؤدي بالضرورة إلى تشويه الصورة الحقيقية للأحداث أو تأويل هذه التصريحات لتأخذ منحنيات أخرى تؤثر على المجتمعات والأفراد وتشكل لديهم صورة ذهنية يصعب إزالتها حتى لو ظهرت الحقائق بعد حين.
وأضاف، أن القرار الذي اتخذته هيئة الإعلام بخصوص عدم قيام أي جهات أو منصات تعليمية بالتصوير الميداني خلال فترة امتحانات الثانوية العامة دون الحصول على تصريح مسبق من الهيئة، جاء استنادًا للتجارب السابقة في اجراء المقابلات وطرح الأسئلة على الطلبة دون الأخذ بالمعايير المهنية والمصالح العامة.
وبين المومني، أن النقابة تلقت العديد من الشكاوى بهذا الخصوص والتي يفيد محتواها بأن بعض المنصات والأشخاص يملون على الطلبة مسبقًا ما يجب أن يصرحوا به، ويزودونهم بمعلومات غير دقيقة ليتم تلاوتها في المقابلات التي يجرونها، وذلك لغايات تجارية أو لتحقيق مكاسب وبث إشاعات لا تسند للواقعية ولا للأمانة الصحفية.
وأكد، أن هذا القرار يتفق مع غايات النقابة في ضبط مهنة الإعلام والصحافة وعدم ممارستها بشكل عشوائي وإنما وفقًا لمعايير تحددها الجهات المعنية بهذه المهنة، وعدم السماح لجهات أو أشخاص غير منتمين للمهنة من التأثير على آراء ومعتقدات الناس وتوجيههم نحو اتجاهات قد تتسبب في تشويه الواقع.
وأضافت، أن الكثير ممن يجرون هذه المقابلات ليسوا إعلاميين أو صحفيين ويفتقرون إلى الدراية والخبرة في هذه المجال وطرق صياغة الرسالة الإعلامية الهادفة، لذلك كانت تُحدث هذه المقابلات المرئية أو الصوتية اوحتى المكتوبة إرباكات وإشاعات لعدم التأكد أو التحقق من المعلومات أو التصريحات من الجهات المعنية والمسؤولة.
وقالت أخصائية الارشاد التربوي ومديرة مدارس كنجستون الدكتورة إيناس بكيرات، إن الطلبة يعانون من صعوبات كبيرة في إدارة العبء الأكاديمي مع التوازن بين الدراسة ومتطلبات الحياة، وهذا يزيد التحدي بسبب قلق ما قبل الامتحان وما بعده، وتشكيل حالة من الشك والتي تحدث بعد تقديم الامتحان وعند مراجعة الإجابات مع المعلمين والطلبة.
وبينت، أن مقابلة الطالب وسؤاله عن كيفية أدائه في الامتحان ومراجعة الأسئلة تزيد من قلقه، ‏حيث أن الصحة العقلية والجسدية والتوازن بينهما ‏يؤثر على الأداء أو إصدار الأحكام، وعند السؤال عن طبيعة الامتحان بشكل مباشر يركز الطالب على الأخطاء أو الأسئلة التي لم يفهمها جيدًا مما يؤدي إلى ضغوط نفسية وضعف التركيز والشعور بعدم الكفاءة.
وأكدت، أن المواجهة المباشرة مع الكاميرا وطرح الأسئلة قبل الامتحان أو بعده تسبب في بعض الحالات ارتفاع مستوى ضغط الدم والقلق ويؤثر ذلك سلبًا على تقدير الذات ويزيد الشك في قدراته الدراسية والنتيجة المتوقعة ويقلل التركيز، وتحدث حالة من الشعور بالاكتئاب ونقص التقدير الذاتي الناتج عن لوم النفس وجلد الذات جراء المساءلة عند استرجاع و مراجعة الاسئلة، الأمر الذي يسهم وبشكل كبير في اصدار تصريحات او اتخاذ قرارات غير سليمة.
وأكدت أستاذة التربية الإعلامية في جامعة آل البيت الدكتورة ريم الزعبي، أن النظر إلى قرار الهيئة ووزارة التربية من منظور التربية الإعلامية والمعلوماتية، يُعد هادفًا ويسعى بشكل واضح للحد من التجاوزات التي ترتكبها منصات وصفحات التواصل غير المهنية التي قد تنشر معلومات مضللة أو غير دقيقة عن الأسئلة أو النتائج.
وأوضحت، أن القرار يساعد الطلبة وذويهم على عدم الانسياق خلف "المحتوى الانفعالي" وما يسمى "الترندات" والتي قد تظهر في المقابلات العشوائية بعد أداء الامتحانات الوزارية، مما سيساعد الطلبة في التركيز على تقديم امتحاناتهم بعيداً عن ضجيج منصات التواصل.
وأشارت الزعبي، أن القرار لاقى ارتياحا شعبيا واسعا لإنه يؤكد على ضرورة وجود مرجعية رسمية لضبط جودة المحتوى الإعلامي وضمان مهنيته، ويمنع بعض القائمين على صفحات التواصل الاجتماعي، والذين لا يملكون المهارات الأساسية للتعامل مع القضايا الحساسة كالامتحانات الوزارية من "انتحال الصفة الإعلامية أو الصحفية" وهذا سيسهم بلا شك في التمكين الرقمي المسؤول.
--(بترا)