شريط الأخبار
ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز إطلاق مشروع أنظمة خلايا شمسية لمباني 18 بلدية سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية فريق عمل أردني فلسطيني لإعداد خريطة طريق للتعاون السياحي الصفدي يدعو إلى تحرك عربي مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية وحماية القدس الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي اطلاق أطول سارية علم في البادية الجنوبية ( صور ) ضبط مركبة تنقل السماد العضوي غير المعالج في شمال عمّان الملك يتسلم التقريرين السنويين لأعمال السلطة القضائية والمحاكم الشرعية صوت البادية والجفر.. حين ترتفع الحقيقة بلا رتوش ..النائب أبو تايه يفتح النار على الحكومة والسبب مشروع الناقل المدرسي

سمحان يكتب : الرقابة لا تُمارس بالصراخ بل بالوثائق

سمحان يكتب : الرقابة لا تُمارس بالصراخ بل بالوثائق
شادي سمحان
الاستثمار في قطاع التعدين ليس ترفًا اقتصاديًا ولا خيارًا ثانويًا يمكن التعامل معه بخفة أو مزاودة سياسية بل هو أحد الأعمدة الاستراتيجية التي تعوّل عليها الدولة لتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية وتحويلها من ثروات كامنة إلى قيمة مضافة حقيقية تسهم في النمو وتوليد فرص العمل وتعزيز الإيرادات الوطنية.
الأردن يمتلك ثروات تعدينية واعدة لكن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود الموارد بل في كيفية إدارتها ضمن أطر قانونية واضحة تضمن مصلحة الدولة وتحافظ على البيئة وتحقق العدالة الاقتصادية للمجتمعات المحلية وهذا لا يتحقق إلا من خلال استثمار مدروس خاضع للرقابة والمساءلة وليس عبر تعطيل المشاريع أو التشكيك بها دون مستند.
من هذا المنطلق فإن دور النائب النيابي هو دور تشريعي ورقابي في الأساس يقوم على مراجعة الاتفاقيات وتحليلها قانونيًا ومحاسبة أي خلل استنادًا إلى وثائق وأرقام وبراهين واضحة لا إلى خطابات انفعالية أو اتهامات عامة تُلقى أمام الكاميرات دون دليل.
الرقابة الحقيقية لا تكون بالصوت العالي ولا بالانسحاب من الجلسات ولا بهدم الثقة بالاستثمار الوطني بل تكون بطرح الأسئلة الدقيقة ومطالبة الحكومة بنشر الاتفاقيات وتوضيح بنودها ومقارنتها بالتشريعات النافذة وبالمعايير الدولية المعمول بها في قطاع التعدين.
إن أي خلل في اتفاقيات التعدين إن وجد يجب أن يُثبت بالوثائق لا بالانطباعات وأن يُناقش تحت قبة البرلمان لا في ساحات الاستعراض الإعلامي فالمصلحة الوطنية تقتضي حماية المال العام دون الإضرار بسمعة الدولة الاستثمارية أو إرسال رسائل سلبية للمستثمرين الجادين.
تعطيل الاستثمار في قطاع التعدين لا يعني حماية الموارد بل يعني إبقاءها معطلة بلا عائد اقتصادي ولا تنموي ويعني تفويت فرص حقيقية على الاقتصاد الوطني في مرحلة دقيقة يحتاج فيها الأردن إلى تعزيز موارده وتوسيع قاعدته الإنتاجية.
النقد حق مشروع بل واجب عندما يكون مبنيًا على معرفة ومسؤولية أما التشكيك غير المستند إلى دليل فيقود إلى نتائج عكسية تضر بالاقتصاد وتضعف ثقة المواطن والمستثمر على حد سواء.
الأردن بحاجة إلى نواب يمارسون رقابتهم بعقل الدولة لا بعقل العناوين وبحجج القانون لا بلغة الانفعال فبناء الأوطان لا يكون بهدم المشاريع بل بتقويمها وتصويبها وحمايتها ضمن إطار المصلحة العامة.