شريط الأخبار
النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026 5 ميداليات للأردن في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل "تنشيط السياحة" تشارك بالمعرض السياحي الدولي "بي آي تي 2026" في ميلانو مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات المركزية الأميركية الهيئة المستقلة للانتخاب: حمزة الطوبسي سيخلف النائب المفصول محمد الجراح للوصول إلى حلول لمعاناة أصحاب القلابات في الحسا .. اجتماع غدا الخميس بين لجنة عن أصحاب القلابات وإدارة شركة الفوسفات وزير الصحة يعلن ساعات الدوام الرسمية للموظفين خلال شهر رمضان أمير قطر يبحث مع الرئيس الأميركي جهود خفض التصعيد في المنطقة الحسين يفوز على الاستقلال الإيراني في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا أسعار النفط تستقر وسط ترقب نتائج المحادثات ومخزونات النفط الأمريكية

سمحان يكتب : الرقابة لا تُمارس بالصراخ بل بالوثائق

سمحان يكتب : الرقابة لا تُمارس بالصراخ بل بالوثائق
شادي سمحان
الاستثمار في قطاع التعدين ليس ترفًا اقتصاديًا ولا خيارًا ثانويًا يمكن التعامل معه بخفة أو مزاودة سياسية بل هو أحد الأعمدة الاستراتيجية التي تعوّل عليها الدولة لتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية وتحويلها من ثروات كامنة إلى قيمة مضافة حقيقية تسهم في النمو وتوليد فرص العمل وتعزيز الإيرادات الوطنية.
الأردن يمتلك ثروات تعدينية واعدة لكن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود الموارد بل في كيفية إدارتها ضمن أطر قانونية واضحة تضمن مصلحة الدولة وتحافظ على البيئة وتحقق العدالة الاقتصادية للمجتمعات المحلية وهذا لا يتحقق إلا من خلال استثمار مدروس خاضع للرقابة والمساءلة وليس عبر تعطيل المشاريع أو التشكيك بها دون مستند.
من هذا المنطلق فإن دور النائب النيابي هو دور تشريعي ورقابي في الأساس يقوم على مراجعة الاتفاقيات وتحليلها قانونيًا ومحاسبة أي خلل استنادًا إلى وثائق وأرقام وبراهين واضحة لا إلى خطابات انفعالية أو اتهامات عامة تُلقى أمام الكاميرات دون دليل.
الرقابة الحقيقية لا تكون بالصوت العالي ولا بالانسحاب من الجلسات ولا بهدم الثقة بالاستثمار الوطني بل تكون بطرح الأسئلة الدقيقة ومطالبة الحكومة بنشر الاتفاقيات وتوضيح بنودها ومقارنتها بالتشريعات النافذة وبالمعايير الدولية المعمول بها في قطاع التعدين.
إن أي خلل في اتفاقيات التعدين إن وجد يجب أن يُثبت بالوثائق لا بالانطباعات وأن يُناقش تحت قبة البرلمان لا في ساحات الاستعراض الإعلامي فالمصلحة الوطنية تقتضي حماية المال العام دون الإضرار بسمعة الدولة الاستثمارية أو إرسال رسائل سلبية للمستثمرين الجادين.
تعطيل الاستثمار في قطاع التعدين لا يعني حماية الموارد بل يعني إبقاءها معطلة بلا عائد اقتصادي ولا تنموي ويعني تفويت فرص حقيقية على الاقتصاد الوطني في مرحلة دقيقة يحتاج فيها الأردن إلى تعزيز موارده وتوسيع قاعدته الإنتاجية.
النقد حق مشروع بل واجب عندما يكون مبنيًا على معرفة ومسؤولية أما التشكيك غير المستند إلى دليل فيقود إلى نتائج عكسية تضر بالاقتصاد وتضعف ثقة المواطن والمستثمر على حد سواء.
الأردن بحاجة إلى نواب يمارسون رقابتهم بعقل الدولة لا بعقل العناوين وبحجج القانون لا بلغة الانفعال فبناء الأوطان لا يكون بهدم المشاريع بل بتقويمها وتصويبها وحمايتها ضمن إطار المصلحة العامة.