شريط الأخبار
ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز إطلاق مشروع أنظمة خلايا شمسية لمباني 18 بلدية سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية فريق عمل أردني فلسطيني لإعداد خريطة طريق للتعاون السياحي الصفدي يدعو إلى تحرك عربي مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية وحماية القدس الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي اطلاق أطول سارية علم في البادية الجنوبية ( صور ) ضبط مركبة تنقل السماد العضوي غير المعالج في شمال عمّان الملك يتسلم التقريرين السنويين لأعمال السلطة القضائية والمحاكم الشرعية صوت البادية والجفر.. حين ترتفع الحقيقة بلا رتوش ..النائب أبو تايه يفتح النار على الحكومة والسبب مشروع الناقل المدرسي

خريسات يكتب : لو سُئل السفير الأمريكي كيف ترى الأردن ؟ ماذا يقول؟

خريسات يكتب : لو سُئل السفير الأمريكي كيف ترى الأردن ؟ ماذا يقول؟
القلعه نيوز د. يوسف عبيدالله خريسات
الأردني صاحب صدر واسع كريم الضيافة ولكنه من اصحاب الخلق الوعر إذا لم تعرف حدودك بالتعامل معه.
هذه الحقيقة هي مفتاح الفهم لكل من يعتقد أن الكرم يعني لدكالتنازل وأن كثرة الترحيب يفتح كل الأبواب ومن يظن ذلك يخطئ منذ البداية في لحظة الدخول . الأردن لا يمكن فهمه بالابتسامات او بالجولات السريعة او بالصور أو باللقاءات بالشوارع. الأردن وطن يعرف بالاحترام وبمدى إدراكك لحدوده الطبيعية وبحساسية التعاطي مع شعب يعرف متى يرحب ومتى يرد الصاع صاعين
الأردني إنسان وطني وأصيل يعرف أصله قبل أن يعرف السياسة ويقف مع أرضه وقيادته صامدًا كجدار استقرار في إقليم متذبذب يمارس الضيافة بكرامة ويُميّز بين الضيف الذي يحترم قواعد التعامل والمتطفل الذي يختبره باسم الاقتراب من الناس. الحركة المفرطة والتنقل المستمر بين الأماكن واللقاءات والبحث في كل زاوية لا ينتج معرفة بمقدار ما يبتعد بالدبلوماسي عن جوهر مهمته كثير الحركة توحي بالسطحية وتكشف عن عدم فهم للأصول. السفير الذي يظن أن الأردن يُفهم بالتجوال يخطئ ويضع نفسه في فوضى بعيدًا عن الدبلوماسية الحقيقية.
فالدبلوماسية عمل دقيق ومنظم الأردن بلد عميق البنية وتجربته طويلة يعرف محيطه ويعي أخطار الإقليم ويبنى استقراره بالعقل والحذر من أراد التعامل معه فليأت من بابه الرسمي لا من طرق جانبية ومن خلال مؤسساته وليس من زوايا الشارع المفتوحة
الدولة أولًا ثم المجتمع ومن يحاول تجاوز هذا الترتيب يجد نفسه أمام جدار صلب قبل أن يجد أي ابتسامة صفراء بالشوارع.
لو أراد السفير الأمريكي إجابة مسؤولة عن السؤال المطروح سابقًا لقال إن الأردن دولة ذات سيادة وشعبها كريم وواع . العلاقة معه تقوم على الاحترام المتبادل لا على الحركة المستمرة أو الانطباعات السريعة العمل الدبلوماسي يتطلب التوازن والحذر وليس التنقل المستمر في محاولة قراءة كل وجوه الناس.
الأردن لا يحتاج من يكتشفه بل من يفهم كيف يقف أمامه ويتحدث إليه وكيف يحترم حدود الدولة وشعبها.
فالأردني يضع حدودا واضحة يرحّب بمن يحترمه ويتحفظ على من يتجاوز .
فالحركة المفرطة للضيف عند الأردني تتحول إلى فوضى وعدم ارتياح وتترك لديه انطباعًا بالعشوائية وعدم التوازن وعدم الالتزام بالحدود المتاحة للضيف وهذا ما يرفضه الأردني بشدة. من أراد أن يرى الأردن حقًا فليحترم وقوفه وليتعامل معه من موقع الدولة لا من زاوية المتطفل
الأردني يسمع جيدًا ويقرأ أكثر مما يظهر يعرف من جاء شريكا ومن جاء متطفلا يعرف أن الكرامة لا تُعطى إلا لمن يستحقها وأن الدولة لا تُفهم إلا بمنطق الاحترام والتقدير صدره واسع ويده ممدودة لكنه لا يسمح بتجاوز الحدود من حاول ذلك في الماضي وجد صلابة وعنفا في الرد رغم كل حسن الضيافة.
فالأردن يُرى من موقع القوة والاحترام وليس من زاوية التجريب ومن أراد أن يصفه أو يتعامل معه فليبدأ بفهم هذه القاعدة الصدر واسع اليد ممدودة لكن من تجاوز حدوده يجد نفسه أمام صلابة الدولة وروح شعبها التي لا تقبل التلاعب ولا التجربة هكذا يُرى الأردن وهكذا يجب أن يُجاب عن السؤال.