شريط الأخبار
عقل : الحكومة تتحمل عبء ارتفاع المحروقات لحماية المواطنين عاجل ... بين دول الخليج وإيران وأمريكا وإسرائيل.. ماذا يريد كل طرف؟ الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين الملك يهنئ رئيس الوزراء السلوفيني بفوز حزبه في الانتخابات العامة مفكر خليجي يسأل : لماذا تكرهوننا ؟ تعرف على خليفة لاريجاني… من هو أمين مجلس الأمن القومي الإيراني الجديد؟ عاجل / الأردنيون يُقبلون على الشموع والكاز والمصابيح القديمة باكستان تعرض استضافة مفاوضات لإنهاء الحرب على إيران عاجل: قطر للطاقة: إعلان "القوة القاهرة" في بعض عقود توريد الغاز المسال سقوط شظايا صاروخية في ديمونة واستهداف مراكز حساسة بالأراضي المحتلة .. السعايدة: منظومة الطاقة الأردنية مستقرة عاجل البحرين تعلن مقتل عسكري إماراتي أثناء التصدي إلى جانب الدفاع البحريني لهجمات إيران الرئاسة الإيرانية: تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا لمجلس الأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الفلبين تعلن حالة الطوارئ في مجال الطاقة في أعقاب أزمة مضيق هرمز رئيس الوزراء الباكستاني: مستعدون لاستضافة محادثات بين واشنطن وطهران لتسوية الصراع بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ الرئيس الألماني: الحرب على إيران خطأ كارثي وينتهك القانون الدولي "قطر للطاقة" تعلن حالة القوة القاهرة في بعض عقود الغاز المسال طويلة الأجل هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات لا مبرر للهلع

الحباشنة يكتب : الكرك بين المطر والإخفاق … متى نتعلّم؟

الحباشنة يكتب : الكرك بين المطر والإخفاق … متى نتعلّم؟
اللواء المتقاعد طارق الحباشنة
مرةً أخرى، تكشف الأمطار هشاشة الجاهزية في محافظة الكرك، وتعيد طرح السؤال ذاته: لماذا يتحوّل المنخفض الجوي في كل مرة إلى أزمة؟ فالأمطار نعمة، لكنها في الكرك تحوّلت إلى عبءٍ ثقيل نتيجة ضعف البنية التحتية، وتداخل المسؤوليات، وغياب المحاسبة.
ما جرى في الكرك لم يكن مفاجئًا، بل هو نتيجة تراكمات طويلة من الإهمال وسوء الإدارة وغياب التخطيط السليم. وهو انعكاس مباشر لسلسلة من أوجه التقصير وتداخل الصلاحيات وغياب الجاهزية، بدءًا من وزارة الأشغال العامة والإسكان، مرورًا بـ بلدية الكرك، وصولًا إلى الغياب التام والواضح لدور نواب المحافظة، الذين لم يُلمس لهم حضور ميداني فاعل أو تحرّك رقابي يوازي حجم ما واجهه المواطنون.
في المقابل، كانت الجهة الوحيدة التي لم تغب عن المشهد، بل حضرت بقوة وعلى مدار الساعة، هي مديرية الأمن العام بجميع كوادرها، وخصوصًا مرتبات الدفاع المدني، الذين كانوا في الميدان منذ اللحظات الأولى، ينقذون ويساعدون، ويفتحون الطرق، ويقدّمون العون للمواطنين الذين كانوا بأمسّ الحاجة إلى المساعدة، مثبتين مرةً أخرى أنهم صمام الأمان الحقيقي في الأزمات، وأنهم يعملون بصمتٍ بعيدًا عن الأضواء، وبأعلى درجات المهنية والمسؤولية، في وقت غابت فيه أدوار أخرى يُفترض أنها شريكة في تحمّل المسؤولية.
وتزداد المفارقة حدّة حين يأتي هذا المشهد، رغم التوجيهات الملكية الواضحة خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى محافظة الكرك، والتي شدد فيها جلالته على ضرورة الارتقاء بمستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين، وتحسين البنية التحتية. وبين التوجيه والتنفيذ، ما تزال هناك فجوة واضحة تستدعي معالجة جذرية ومساءلة حقيقية، لأن تكرار الإخفاق لم يعد أمرًا مقبولًا أو قابلًا للتبرير.
الكرك لا تطلب المستحيل، بل تطلب إدارةً مسؤولة، وتخطيطًا استباقيًا، ومحاسبةً حقيقية. فالشتاء سيتكرر، لكن الإخفاق لا يجب أن يتكرر معه.