شريط الأخبار
وفد برلماني يشارك في أعمال المؤتمر البرلماني الدولي المنعقد في تركيا رويترز: احتمال استئناف المفاوضات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد هذا الأسبوع استشهاد فلسطيني جراء قصف الاحتلال في بيت لاهيا لوفتهانزا: نقص وقود الطائرات قد يرفع التكاليف ويؤثر على السعة التشغيلية وزيرا البيئة والسياحة يترأسان اجتماعاً للفريق الفني للبرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة وفيات الثلاثاء 14-4-2026 ميناء العقبة يعزز مكانته كمركز لوجستي عالمي بفضل الإجراءات الحكومية الاستباقية السفارة الأمريكية في عمّان تستأنف خدمات قنصلية محدودة لرعاياها الخدمة والإدارة العامة: مقترح تمديد عطلة نهاية الأسبوع لأربعة أيام ما زال قيد الدراسة الفوسفات تحقق قفزة نوعية في أسعار التعاقدات العالمية تعزز تنافسيتها للربع الثاني من العام الحالي إصدار جدول مباريات الدوري النسوي ت17 لأندية النخبة والدرجات المرحلة الأولى من تصفيات كأس العالم للألعاب الإلكترونية لكرة القدم تنطلق اليوم اتحاد كرة القدم يعلن أسماء حكام الجولة 24 من دوري المحترفين باكستان تدرس خيارات تمويل لسداد قرض للإمارات مقتل جندي إسرائيلي جنوب لبنان بالتزامن مع محادثات سلام في واشنطن "الاعتماد" تصدر دليل تطوير برامج كليات الشريعة لدمج المهارات الرقمية والإنجليزية طلبة جامعة عمان الأهلية يحققون إنجازًا عالميًا في الكاراتيه التكنولوجيا الزراعية في عمان الاهلية تشارك بورشة عمل حول البحث العلمي لتعزيز الاستدامة طلبات" الأردن ترافق الحلم الكروي الأردني بتسمية عودة الفاخوري سفيراً لعلامتها بالأسماء .. أمانة عمان تدعو مرشحين للامتحان التنافسي

أبو خضير يكتب : "حين يمنحنا الله الغيث" يتجلّى وعي الإنسان وتتجسّد المسؤولية

أبو خضير يكتب : حين يمنحنا الله الغيث يتجلّى وعي الإنسان وتتجسّد المسؤولية
الدكتور نسيم أبو خضير
في مواسم الخير ، حين تنهمر الأمطار الغزيرة وتشتد الرياح ، تتبدّل ملامح الطبيعة ، ويعلو صوت الماء في الأودية والمناطق المنخفضة ، فتتحول الرحمة إلى إبتلاء ، ويصبح الحذر عبادة ، والوعي مسؤولية ، والتكافل فريضة أخلاقية قبل أن يكون واجبًا وطنيًا .
لقد علمنا ديننا الحنيف أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل ، بل هو جوهره ، قال تعالى :
﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾.
ومن هذا المنطلق ، فإن وعي المواطنين وإلتزامهم بالبقاء في منازلهم ، وتجنب مجاري السيول والعبّارات ، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى ، هو سلوك راقٍ يعكس نضجًا مجتمعيًا ، وإدراكًا لحجم الخطر ، ويُسهم في حماية الأرواح والممتلكات .
إننا نُثمّن عاليًا هذا الوعي المسؤول ، وندعو إلى تعزيزه ، فكم من مأساة كان يمكن تجنبها بقليل من التروي ، وكم من روح أُنقذت لأن صاحبها قدّم السلامة على الإستعجال . فالحياة أمانة ، وحفظ النفس مقصد عظيم من مقاصد الشريعة .
وفي المقابل ، فإن المسؤولية في مثل هذه الظروف لا تقع على عاتق المواطن وحده ، بل هي مسؤولية تشاركية تتطلب جاهزية عالية من جميع الوزارات والمؤسسات المعنية . إن مواجهة الحالات الطارئة تستوجب تفقد الآليات والمعدات اللازمة لفتح الطرقات ، وتصريف المياه ، وإزالة العوائق ، وضمان إستمرار الخدمات الأساسية دون إنقطاع .
كما أن فتح المدارس والمساجد وتجهيزها بالأغطية والطعام ، لتكون ملاذًا آمنًا لإيواء المواطنين في المناطق المعرّضة للأمطار الغزيرة ، هو تجسيد عملي لقيم التكافل التي دعا إليها الإسلام ، حيث قال النبي ﷺ :
« مَثَلُ المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد ».
ولا يقل أهمية عن ذلك ، فتح غرف عمليات فاعلة في المحافظات ، تعمل على مدار الساعة ، تستقبل البلاغات ، وتنسق الجهود ، وتتخذ القرار السريع ، فالدقيقة في مثل هذه الظروف قد تعني حياة ، وقد تمنع كارثة .
إن الأمطار مهما إشتدت ، تبقى نعمة إذا أحسنّا التعامل معها ، وابتلاءً إذا إستهنا بخطرها . وبين هذا وذاك ، يظهر معدن المجتمع ؛ وعيًا ، وتعاونًا ، ورحمة .
فلنكن على قدر المسؤولية ، متوكلين على الله ، آخذين بالأسباب ، متراحمين فيما بيننا ، حتى تمر هذه الظروف بسلام ، ويعود المطر كما أراده الله : حياةً للأرض ، وأمانًا للإنسان .