شريط الأخبار
وفد برلماني يشارك في أعمال المؤتمر البرلماني الدولي المنعقد في تركيا رويترز: احتمال استئناف المفاوضات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد هذا الأسبوع استشهاد فلسطيني جراء قصف الاحتلال في بيت لاهيا لوفتهانزا: نقص وقود الطائرات قد يرفع التكاليف ويؤثر على السعة التشغيلية وزيرا البيئة والسياحة يترأسان اجتماعاً للفريق الفني للبرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة وفيات الثلاثاء 14-4-2026 ميناء العقبة يعزز مكانته كمركز لوجستي عالمي بفضل الإجراءات الحكومية الاستباقية السفارة الأمريكية في عمّان تستأنف خدمات قنصلية محدودة لرعاياها الخدمة والإدارة العامة: مقترح تمديد عطلة نهاية الأسبوع لأربعة أيام ما زال قيد الدراسة الفوسفات تحقق قفزة نوعية في أسعار التعاقدات العالمية تعزز تنافسيتها للربع الثاني من العام الحالي إصدار جدول مباريات الدوري النسوي ت17 لأندية النخبة والدرجات المرحلة الأولى من تصفيات كأس العالم للألعاب الإلكترونية لكرة القدم تنطلق اليوم اتحاد كرة القدم يعلن أسماء حكام الجولة 24 من دوري المحترفين باكستان تدرس خيارات تمويل لسداد قرض للإمارات مقتل جندي إسرائيلي جنوب لبنان بالتزامن مع محادثات سلام في واشنطن "الاعتماد" تصدر دليل تطوير برامج كليات الشريعة لدمج المهارات الرقمية والإنجليزية طلبة جامعة عمان الأهلية يحققون إنجازًا عالميًا في الكاراتيه التكنولوجيا الزراعية في عمان الاهلية تشارك بورشة عمل حول البحث العلمي لتعزيز الاستدامة طلبات" الأردن ترافق الحلم الكروي الأردني بتسمية عودة الفاخوري سفيراً لعلامتها بالأسماء .. أمانة عمان تدعو مرشحين للامتحان التنافسي

الشرفات يكتب : الكرك وبوح القلعة

الشرفات يكتب : الكرك وبوح القلعة

د.طلال طلب الشرفات

أعترف مُرغماً أنني أبحث عن أي سبب للكتابة عن الكرك؛ الأرض، والتراب، والتاريخ، والأنسان. وأزعم أن حروفها عندما تُداعب الرُّوح يمتزج فيها اللحن والشَّجن والفخر؛ الكرك أيقونة الوفاء الأردني لكل أرجاء الوطن من أهل الهيّة، كرك الإيثار في الدَّم والخدمة والشَّجاعة والشَّهادة؛ كرك القلعة والرِّفعة وبوابة الدِّيمقراطية والخير والتَّأسيس.


في كلّ الدنيا عندما يخرج مسؤول من بقعة يعمّ فيها الخير والتنمية، ويستأثر ذاك المسؤول بما يستطيع؛ لخدمة مسقط رأسه إلَّا الكرك؛ فالرَّبّة هي الرَّبّة وهزاع وحابس يعانقون ترابها وفاءً لمروءة الرِّسالة وشرف المسؤولية، والكرك والقصر والياروت هي ذاتها وعبد السلام وعبد الهادي، وفلاح المدادحة، وعلي السحيمات أدَّوا واجبهم في بقاع أخرى من الوطن بأخلاق الفرسان.

حتى العشق في الكرك يختلف؛ لأنه يبقى أسير الروح خجلاً من هيبة المقام وقدسية الأرض، وصهيل الخيل، وعتب الليل الأردني النَّبيل؛ تلك هي الكرك الأم الرؤوم؛ لجبر كل منغصات الحياة في أرجاء الوطن من أقصاه إلى أقصاه بفرسانها الذين حملوا رسالة الموقع العام بشرف فكانوا "يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة"

في الكرك يتصرف رجال الدولة الكبار من أبنائها وفق بوصلة مصالح الوطن، ودرء شبهة الانحياز، فالياروت لم تصبح مركز قضاء، والثنية لم تعد موقع لواء، والجديدة باقية جرداء كما هي دون أن تُضاف إليها حديقة، وبتير لم يُنشأ فيها مركز أمني، وراكين بقيت كما هي تُزار من أهلها بشغف دون أن يتغير عليها شيء.

لم تُحرم الكرك من الخدمات والتنمية عجزاً، أو جزعاً، أو خشية وأهلها سدنة الشجاعة، وروّاد ساحات الوغى، ولكنها عفّة المسؤولية التي لا يُدركها الكبار، وأنا الشَّاهد الحيّ بشرف القسم الذي تستحقه الكرك بأهلها، وعراقة تاريخها أنهم قادرون على تحويلها إلى أيقونة الأرض الأردنيّة، ولكنهم أرادوا إنصافها من غير أهلها تجسيداً لهمة الكبار، وليتهم يدركون مضامين تلك القيم.

اليوم غرقت الكرك أو كادت، وبات الخجل يُلازمنا أن ننتصر للقلعة وأسوارها، وعين سارة وجوارها، وأضحى الواجب يطوّق عنق الحكومة أن تنتصر ولو مرة لهويّة الإنجاز التي حملها فرسان الكرك، وبُناتها الأوائل الذين حملوا مشعل بناء الدولة دون طمع في مغنم، أو دفعاً لمغرم، والكرك التي منحتنا فضاء الروح الوطني المتّقد عنفوناً بشموخ القلعة تستحق منا قبس وفاء.