شريط الأخبار
عقل : الحكومة تتحمل عبء ارتفاع المحروقات لحماية المواطنين عاجل ... بين دول الخليج وإيران وأمريكا وإسرائيل.. ماذا يريد كل طرف؟ الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين الملك يهنئ رئيس الوزراء السلوفيني بفوز حزبه في الانتخابات العامة مفكر خليجي يسأل : لماذا تكرهوننا ؟ تعرف على خليفة لاريجاني… من هو أمين مجلس الأمن القومي الإيراني الجديد؟ عاجل / الأردنيون يُقبلون على الشموع والكاز والمصابيح القديمة باكستان تعرض استضافة مفاوضات لإنهاء الحرب على إيران عاجل: قطر للطاقة: إعلان "القوة القاهرة" في بعض عقود توريد الغاز المسال سقوط شظايا صاروخية في ديمونة واستهداف مراكز حساسة بالأراضي المحتلة .. السعايدة: منظومة الطاقة الأردنية مستقرة عاجل البحرين تعلن مقتل عسكري إماراتي أثناء التصدي إلى جانب الدفاع البحريني لهجمات إيران الرئاسة الإيرانية: تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا لمجلس الأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الفلبين تعلن حالة الطوارئ في مجال الطاقة في أعقاب أزمة مضيق هرمز رئيس الوزراء الباكستاني: مستعدون لاستضافة محادثات بين واشنطن وطهران لتسوية الصراع بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ الرئيس الألماني: الحرب على إيران خطأ كارثي وينتهك القانون الدولي "قطر للطاقة" تعلن حالة القوة القاهرة في بعض عقود الغاز المسال طويلة الأجل هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات لا مبرر للهلع

الشرفات يكتب : الكرك وبوح القلعة

الشرفات يكتب : الكرك وبوح القلعة

د.طلال طلب الشرفات

أعترف مُرغماً أنني أبحث عن أي سبب للكتابة عن الكرك؛ الأرض، والتراب، والتاريخ، والأنسان. وأزعم أن حروفها عندما تُداعب الرُّوح يمتزج فيها اللحن والشَّجن والفخر؛ الكرك أيقونة الوفاء الأردني لكل أرجاء الوطن من أهل الهيّة، كرك الإيثار في الدَّم والخدمة والشَّجاعة والشَّهادة؛ كرك القلعة والرِّفعة وبوابة الدِّيمقراطية والخير والتَّأسيس.


في كلّ الدنيا عندما يخرج مسؤول من بقعة يعمّ فيها الخير والتنمية، ويستأثر ذاك المسؤول بما يستطيع؛ لخدمة مسقط رأسه إلَّا الكرك؛ فالرَّبّة هي الرَّبّة وهزاع وحابس يعانقون ترابها وفاءً لمروءة الرِّسالة وشرف المسؤولية، والكرك والقصر والياروت هي ذاتها وعبد السلام وعبد الهادي، وفلاح المدادحة، وعلي السحيمات أدَّوا واجبهم في بقاع أخرى من الوطن بأخلاق الفرسان.

حتى العشق في الكرك يختلف؛ لأنه يبقى أسير الروح خجلاً من هيبة المقام وقدسية الأرض، وصهيل الخيل، وعتب الليل الأردني النَّبيل؛ تلك هي الكرك الأم الرؤوم؛ لجبر كل منغصات الحياة في أرجاء الوطن من أقصاه إلى أقصاه بفرسانها الذين حملوا رسالة الموقع العام بشرف فكانوا "يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة"

في الكرك يتصرف رجال الدولة الكبار من أبنائها وفق بوصلة مصالح الوطن، ودرء شبهة الانحياز، فالياروت لم تصبح مركز قضاء، والثنية لم تعد موقع لواء، والجديدة باقية جرداء كما هي دون أن تُضاف إليها حديقة، وبتير لم يُنشأ فيها مركز أمني، وراكين بقيت كما هي تُزار من أهلها بشغف دون أن يتغير عليها شيء.

لم تُحرم الكرك من الخدمات والتنمية عجزاً، أو جزعاً، أو خشية وأهلها سدنة الشجاعة، وروّاد ساحات الوغى، ولكنها عفّة المسؤولية التي لا يُدركها الكبار، وأنا الشَّاهد الحيّ بشرف القسم الذي تستحقه الكرك بأهلها، وعراقة تاريخها أنهم قادرون على تحويلها إلى أيقونة الأرض الأردنيّة، ولكنهم أرادوا إنصافها من غير أهلها تجسيداً لهمة الكبار، وليتهم يدركون مضامين تلك القيم.

اليوم غرقت الكرك أو كادت، وبات الخجل يُلازمنا أن ننتصر للقلعة وأسوارها، وعين سارة وجوارها، وأضحى الواجب يطوّق عنق الحكومة أن تنتصر ولو مرة لهويّة الإنجاز التي حملها فرسان الكرك، وبُناتها الأوائل الذين حملوا مشعل بناء الدولة دون طمع في مغنم، أو دفعاً لمغرم، والكرك التي منحتنا فضاء الروح الوطني المتّقد عنفوناً بشموخ القلعة تستحق منا قبس وفاء.