شريط الأخبار
أجواء حارة اليوم وصيفية معتدلة غدًا جلسة لمجلس الوزراء بالزرقاء اليوم في إطار المرحلة الثانية من جلساته بالمحافظات تنفيذ حكم الإعدام بحق 6 مدانين بجرائم إرهابية وجنائية استشهد فيها رجال أمن «الراجف تجمع قامات الوطن: الشيخ الحميدي الرواجفة يستقبل مبادرة الدكتور عوض خليفات الـ 39 في لواء البتراء» (فيديو وصور ) مسؤول في الجيش الإسرائيلي يؤكد تلقي أوامر بوقف إطلاق النار بجنوب لبنان القاهرة تستضيف مباحثات مصرية سعودية تركية أمريكية.. وهذه أبرز ملفاتها رئيس وزراء باكستان يشارك في المحادثات الأمريكية-الإيرانية بسويسرا يوم 21 يونيو الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان ترامب: لن تكون هناك أي رسوم عبور بعد انتهاء فترة الستين يوما في مضيق هرمز هولندا تكتسح السويد بخماسية في كأس العالم مكلفو ثاني دفعات خدمة العلم يباشرون الالتحاق بمركز التدريب ( صور ) الجيش الأميركي: نراقب مضيق هرمز لضمان بقائه مفتوحا مفوضية اللاجئين: أكثر من 70% من السوريين يرغبون بالعودة إلى بلادهم العيسوي يرعى احتفال منتدى ابو نصير الثقافي بعيد الاستقلال ( صور ) 196 ألف طالب على موعد مع "التوجيهي" و"التربية" تنهي استعداداتها قرار قضائي بمنع زوجة رئيس الوزراء الإسباني من السفر بتهم فساد مسؤولة أميركية تفجر مفاجأة.. طبيب "متهم" بإخفاء أصل كورونا قاليباف وعراقجي على رأس وفد إيراني إلى سويسرا بن غفير وسموتريتش: أحرقوا لبنان وافتحوا الجحيم عليه مصادر باكستانية : محادثات واشنطن وطهران بسويسرا ستبدأ خلال يومين

شهاب تكتب : "٢٠٢٦" في حضرة الغياب والحضور هل نعدّ الأيام أم نعيشها؟

شهاب تكتب : ٢٠٢٦ في حضرة الغياب والحضور هل نعدّ الأيام أم نعيشها؟
ياسمين شهاب
يأتي العام الجديد كغريبٍ يطرق بابنا في منتصف الليل؛ لا يحمل معه وعوداً، بل يضع بين أيدينا مرآة. وبينما ينشغل العالم بضجيج الأرقام واحتفالات الضوء، ثمة فئة قليلة تدرك أن ليلة رأس السنة ليست مجرد "انتقال زمني"، بل هي لحظة "مكاشفة وجودية" كبرى.
فخ الوقت ووهم التراكم
نحن نعيش في عصر يقدس "الكمّ"، ويجعلنا نلهث خلف تراكم السنوات، ناسين أن الزمن في جوهره ليس أفقياً، بل هو عمودي.. يقاس بمدى نفوذ التجربة في الروح. إن العام الذي مضى لم يرحل، بل تكدّس فينا كطبقات جيولوجية من الدروس والخيبات والانتصارات الصامتة.
لذا، فإن السؤال الحقيقي الذي يجب أن نطرحه في محراب الوعي الرصين ليس: "ماذا سنفعل في العام الجديد؟"، بل "من سنكون في هذا العام؟". إن الانتقال الحقيقي لا يحدث في التقويم، بل في المسافة الفاصلة بين الوعي واللاوعي.
فلسفة الانعتاق من "الأمس"
إن العظمة لا تكمن في البدء من جديد، بل في القدرة على "التخلي". لكي نستقبل العام الجديد بجلال يليق به، علينا أن نمارس طقس التحرر من الأثقال التي لم تعد تشبهنا. نحن بحاجة إلى شجاعة تمكننا من قول "وداعاً" للأفكار التي استهلكت أعمارنا، وللعلاقات التي استنزفت أرواحنا، وللأحلام التي لم تعد تغذي طموحنا.
إن ٢٠٢٦ يجب أن تكون سنة "الاستحقاق"؛ الاستحقاق بأن نكون في الأماكن التي تليق بنا، ومع الأشخاص الذين يدركون قيمة جوهرنا، وفوق ذلك كله، الاستحقاق في أن نكون صادقين مع أنفسنا حتى الوجع.
الوجدانية العميقة: صلاة للذات
في هذا العام، لنتعلم كيف نصغي للصمت وسط الضجيج. لنتعلم أن القوة لا تكمن دائماً في "الفعل"، بل أحياناً في "التأمل". إن الروح التي لا تغذيها الخلوة والعمق، هي روح جافة لا يمكنها أن تثمر في أي ربيع قادم.
إننا لا نريد عاماً "سعيداً" بالمعنى السطحي للكلمة، بل نريده عاماً "حقيقياً". عاماً نختبر فيه حرارة الوجود، ونلمس فيه أطراف الحلم، ونقف فيه على أرض صلبة من الوعي الذاتي.
خاتمة:
الزمن نهرٌ سيجرفنا بكل الأحوال، لكن العبقرية تكمن في أن نختار "كيف" نبحر. فليكن عامنا الجديد هو عام الإبحار نحو الداخل، حيث الكنوز التي لا تطالها يد الوقت، وحيث الحقيقة التي لا تشيخ.