شريط الأخبار
النواب يعقد جلسة لمناقشة قانون الضمان الاجتماعي المعدل اليوم الأرصاد الجوية: أجواء باردة نسبياً حتى الخميس وارتفاع طفيف الجمعة يعقبه انخفاض السبت. صفارات إنذار واسعة في تل أبيب ومناطق وسط إسرائيل استعدادا لضربة صاروخية إيرانية جديدة ترامب يقول إن البحرية الأميركية سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز "في حال الضرورة" روبيو: 9 آلاف أميركي غادروا منطقة الشرق الأوسط و1500 يطلبون المساعدة في الإجلاء شركة Berkshire Hathaway Specialty Insurance تعلن عن تعيين Marcus Portbury رئيسًا إقليميًا لمنطقة آسيا والشرق الأوسط دبي: إخماد حريق محدود في محيط القنصلية الأميركية بالمُهَجِ والأرواحِ هكذا يُفتدى الوطن الحرب الإقليمية والتعليم عن بعد ماكرون: فرنسا ترسل حاملة طائرات إلى البحر المتوسط السراب الرقمي لا يهزّ وطنًا تمتين الجبهة الداخلية الأردنية وتعزيز التماسك الوطني حول القيادة الهاشمية الحرس الثوري ينفي صحة أنباء هبوط مقاتلة إسرائيلية من طراز "F-35" في طهران وكالة "فارس" تكشف مكان دفن علي خامنئي الحنيطي يزور وحدة صواريخ الهوك ويؤكد لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ارتفاع عدد الإصابات بالهجوم الإيراني على إسرائيل اليوم.. ومسؤول أمني يكشف نوع الصواريخ الحرس الثوري الإيراني: بدأنا الموجة 16 من عملياتنا بإطلاق عدد كبير من الصواريخ والمسيرات الجيش الإسرائيلي يمهل ممثلي إيران في لبنان24 ساعة للمغادرة قبل استهدافهم حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن العراق: وقف إنتاج حقل الرميلة النفطي بسبب التصعيد في المنطقة

شهاب تكتب : "٢٠٢٦" في حضرة الغياب والحضور هل نعدّ الأيام أم نعيشها؟

شهاب تكتب : ٢٠٢٦ في حضرة الغياب والحضور هل نعدّ الأيام أم نعيشها؟
ياسمين شهاب
يأتي العام الجديد كغريبٍ يطرق بابنا في منتصف الليل؛ لا يحمل معه وعوداً، بل يضع بين أيدينا مرآة. وبينما ينشغل العالم بضجيج الأرقام واحتفالات الضوء، ثمة فئة قليلة تدرك أن ليلة رأس السنة ليست مجرد "انتقال زمني"، بل هي لحظة "مكاشفة وجودية" كبرى.
فخ الوقت ووهم التراكم
نحن نعيش في عصر يقدس "الكمّ"، ويجعلنا نلهث خلف تراكم السنوات، ناسين أن الزمن في جوهره ليس أفقياً، بل هو عمودي.. يقاس بمدى نفوذ التجربة في الروح. إن العام الذي مضى لم يرحل، بل تكدّس فينا كطبقات جيولوجية من الدروس والخيبات والانتصارات الصامتة.
لذا، فإن السؤال الحقيقي الذي يجب أن نطرحه في محراب الوعي الرصين ليس: "ماذا سنفعل في العام الجديد؟"، بل "من سنكون في هذا العام؟". إن الانتقال الحقيقي لا يحدث في التقويم، بل في المسافة الفاصلة بين الوعي واللاوعي.
فلسفة الانعتاق من "الأمس"
إن العظمة لا تكمن في البدء من جديد، بل في القدرة على "التخلي". لكي نستقبل العام الجديد بجلال يليق به، علينا أن نمارس طقس التحرر من الأثقال التي لم تعد تشبهنا. نحن بحاجة إلى شجاعة تمكننا من قول "وداعاً" للأفكار التي استهلكت أعمارنا، وللعلاقات التي استنزفت أرواحنا، وللأحلام التي لم تعد تغذي طموحنا.
إن ٢٠٢٦ يجب أن تكون سنة "الاستحقاق"؛ الاستحقاق بأن نكون في الأماكن التي تليق بنا، ومع الأشخاص الذين يدركون قيمة جوهرنا، وفوق ذلك كله، الاستحقاق في أن نكون صادقين مع أنفسنا حتى الوجع.
الوجدانية العميقة: صلاة للذات
في هذا العام، لنتعلم كيف نصغي للصمت وسط الضجيج. لنتعلم أن القوة لا تكمن دائماً في "الفعل"، بل أحياناً في "التأمل". إن الروح التي لا تغذيها الخلوة والعمق، هي روح جافة لا يمكنها أن تثمر في أي ربيع قادم.
إننا لا نريد عاماً "سعيداً" بالمعنى السطحي للكلمة، بل نريده عاماً "حقيقياً". عاماً نختبر فيه حرارة الوجود، ونلمس فيه أطراف الحلم، ونقف فيه على أرض صلبة من الوعي الذاتي.
خاتمة:
الزمن نهرٌ سيجرفنا بكل الأحوال، لكن العبقرية تكمن في أن نختار "كيف" نبحر. فليكن عامنا الجديد هو عام الإبحار نحو الداخل، حيث الكنوز التي لا تطالها يد الوقت، وحيث الحقيقة التي لا تشيخ.