شريط الأخبار
الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز إطلاق مشروع أنظمة خلايا شمسية لمباني 18 بلدية سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية فريق عمل أردني فلسطيني لإعداد خريطة طريق للتعاون السياحي الصفدي يدعو إلى تحرك عربي مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية وحماية القدس الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي اطلاق أطول سارية علم في البادية الجنوبية ( صور ) ضبط مركبة تنقل السماد العضوي غير المعالج في شمال عمّان الملك يتسلم التقريرين السنويين لأعمال السلطة القضائية والمحاكم الشرعية صوت البادية والجفر.. حين ترتفع الحقيقة بلا رتوش ..النائب أبو تايه يفتح النار على الحكومة والسبب مشروع الناقل المدرسي غرف دبي تطلق مسارات تدريبية متخصصة لتمكين 14،000 شركة في القطاع الخاص من تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد

شهاب تكتب : "٢٠٢٦" في حضرة الغياب والحضور هل نعدّ الأيام أم نعيشها؟

شهاب تكتب : ٢٠٢٦ في حضرة الغياب والحضور هل نعدّ الأيام أم نعيشها؟
ياسمين شهاب
يأتي العام الجديد كغريبٍ يطرق بابنا في منتصف الليل؛ لا يحمل معه وعوداً، بل يضع بين أيدينا مرآة. وبينما ينشغل العالم بضجيج الأرقام واحتفالات الضوء، ثمة فئة قليلة تدرك أن ليلة رأس السنة ليست مجرد "انتقال زمني"، بل هي لحظة "مكاشفة وجودية" كبرى.
فخ الوقت ووهم التراكم
نحن نعيش في عصر يقدس "الكمّ"، ويجعلنا نلهث خلف تراكم السنوات، ناسين أن الزمن في جوهره ليس أفقياً، بل هو عمودي.. يقاس بمدى نفوذ التجربة في الروح. إن العام الذي مضى لم يرحل، بل تكدّس فينا كطبقات جيولوجية من الدروس والخيبات والانتصارات الصامتة.
لذا، فإن السؤال الحقيقي الذي يجب أن نطرحه في محراب الوعي الرصين ليس: "ماذا سنفعل في العام الجديد؟"، بل "من سنكون في هذا العام؟". إن الانتقال الحقيقي لا يحدث في التقويم، بل في المسافة الفاصلة بين الوعي واللاوعي.
فلسفة الانعتاق من "الأمس"
إن العظمة لا تكمن في البدء من جديد، بل في القدرة على "التخلي". لكي نستقبل العام الجديد بجلال يليق به، علينا أن نمارس طقس التحرر من الأثقال التي لم تعد تشبهنا. نحن بحاجة إلى شجاعة تمكننا من قول "وداعاً" للأفكار التي استهلكت أعمارنا، وللعلاقات التي استنزفت أرواحنا، وللأحلام التي لم تعد تغذي طموحنا.
إن ٢٠٢٦ يجب أن تكون سنة "الاستحقاق"؛ الاستحقاق بأن نكون في الأماكن التي تليق بنا، ومع الأشخاص الذين يدركون قيمة جوهرنا، وفوق ذلك كله، الاستحقاق في أن نكون صادقين مع أنفسنا حتى الوجع.
الوجدانية العميقة: صلاة للذات
في هذا العام، لنتعلم كيف نصغي للصمت وسط الضجيج. لنتعلم أن القوة لا تكمن دائماً في "الفعل"، بل أحياناً في "التأمل". إن الروح التي لا تغذيها الخلوة والعمق، هي روح جافة لا يمكنها أن تثمر في أي ربيع قادم.
إننا لا نريد عاماً "سعيداً" بالمعنى السطحي للكلمة، بل نريده عاماً "حقيقياً". عاماً نختبر فيه حرارة الوجود، ونلمس فيه أطراف الحلم، ونقف فيه على أرض صلبة من الوعي الذاتي.
خاتمة:
الزمن نهرٌ سيجرفنا بكل الأحوال، لكن العبقرية تكمن في أن نختار "كيف" نبحر. فليكن عامنا الجديد هو عام الإبحار نحو الداخل، حيث الكنوز التي لا تطالها يد الوقت، وحيث الحقيقة التي لا تشيخ.