شريط الأخبار
الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين الملك يهنئ رئيس الوزراء السلوفيني بفوز حزبه في الانتخابات العامة مفكر خليجي يسأل : لماذا تكرهوننا ؟ تعرف على خليفة لاريجاني… من هو أمين مجلس الأمن القومي الإيراني الجديد؟ عاجل / الأردنيون يُقبلون على الشموع والكاز والمصابيح القديمة باكستان تعرض استضافة مفاوضات لإنهاء الحرب على إيران عاجل: قطر للطاقة: إعلان "القوة القاهرة" في بعض عقود توريد الغاز المسال سقوط شظايا صاروخية في ديمونة واستهداف مراكز حساسة بالأراضي المحتلة .. السعايدة: منظومة الطاقة الأردنية مستقرة عاجل البحرين تعلن مقتل عسكري إماراتي أثناء التصدي إلى جانب الدفاع البحريني لهجمات إيران الرئاسة الإيرانية: تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا لمجلس الأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الفلبين تعلن حالة الطوارئ في مجال الطاقة في أعقاب أزمة مضيق هرمز رئيس الوزراء الباكستاني: مستعدون لاستضافة محادثات بين واشنطن وطهران لتسوية الصراع بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ الرئيس الألماني: الحرب على إيران خطأ كارثي وينتهك القانون الدولي "قطر للطاقة" تعلن حالة القوة القاهرة في بعض عقود الغاز المسال طويلة الأجل هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات لا مبرر للهلع انخفاض جديد على أسعار الذهب في المملكة مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة يوم غد

شهاب تكتب : "٢٠٢٦" في حضرة الغياب والحضور هل نعدّ الأيام أم نعيشها؟

شهاب تكتب : ٢٠٢٦ في حضرة الغياب والحضور هل نعدّ الأيام أم نعيشها؟
ياسمين شهاب
يأتي العام الجديد كغريبٍ يطرق بابنا في منتصف الليل؛ لا يحمل معه وعوداً، بل يضع بين أيدينا مرآة. وبينما ينشغل العالم بضجيج الأرقام واحتفالات الضوء، ثمة فئة قليلة تدرك أن ليلة رأس السنة ليست مجرد "انتقال زمني"، بل هي لحظة "مكاشفة وجودية" كبرى.
فخ الوقت ووهم التراكم
نحن نعيش في عصر يقدس "الكمّ"، ويجعلنا نلهث خلف تراكم السنوات، ناسين أن الزمن في جوهره ليس أفقياً، بل هو عمودي.. يقاس بمدى نفوذ التجربة في الروح. إن العام الذي مضى لم يرحل، بل تكدّس فينا كطبقات جيولوجية من الدروس والخيبات والانتصارات الصامتة.
لذا، فإن السؤال الحقيقي الذي يجب أن نطرحه في محراب الوعي الرصين ليس: "ماذا سنفعل في العام الجديد؟"، بل "من سنكون في هذا العام؟". إن الانتقال الحقيقي لا يحدث في التقويم، بل في المسافة الفاصلة بين الوعي واللاوعي.
فلسفة الانعتاق من "الأمس"
إن العظمة لا تكمن في البدء من جديد، بل في القدرة على "التخلي". لكي نستقبل العام الجديد بجلال يليق به، علينا أن نمارس طقس التحرر من الأثقال التي لم تعد تشبهنا. نحن بحاجة إلى شجاعة تمكننا من قول "وداعاً" للأفكار التي استهلكت أعمارنا، وللعلاقات التي استنزفت أرواحنا، وللأحلام التي لم تعد تغذي طموحنا.
إن ٢٠٢٦ يجب أن تكون سنة "الاستحقاق"؛ الاستحقاق بأن نكون في الأماكن التي تليق بنا، ومع الأشخاص الذين يدركون قيمة جوهرنا، وفوق ذلك كله، الاستحقاق في أن نكون صادقين مع أنفسنا حتى الوجع.
الوجدانية العميقة: صلاة للذات
في هذا العام، لنتعلم كيف نصغي للصمت وسط الضجيج. لنتعلم أن القوة لا تكمن دائماً في "الفعل"، بل أحياناً في "التأمل". إن الروح التي لا تغذيها الخلوة والعمق، هي روح جافة لا يمكنها أن تثمر في أي ربيع قادم.
إننا لا نريد عاماً "سعيداً" بالمعنى السطحي للكلمة، بل نريده عاماً "حقيقياً". عاماً نختبر فيه حرارة الوجود، ونلمس فيه أطراف الحلم، ونقف فيه على أرض صلبة من الوعي الذاتي.
خاتمة:
الزمن نهرٌ سيجرفنا بكل الأحوال، لكن العبقرية تكمن في أن نختار "كيف" نبحر. فليكن عامنا الجديد هو عام الإبحار نحو الداخل، حيث الكنوز التي لا تطالها يد الوقت، وحيث الحقيقة التي لا تشيخ.