شريط الأخبار
الصفدي ونظيره المصري يبحثان خفض التصعيد واستعادة الهدوء الإمارات: تضامن مطلق مع الأردن في كل ما تتخذه لحماية أمنها واستقرارها المشاقبة يسأل الحكومة عن العقود والشركات في جامعة آل البيت تشكيلات بين رؤساء محاكم ومساعدي النيابة العامة (أسماء) المركز الوطني للأمن السيبراني يطلق حملة توعوية رقمية بالتعاون مع مهرجان جرش 235 مليون دينار صافي أرباح "الفوسفات" خلال النصف الأول من العام 2026 أرباح مجموعة بنك الاتحاد تنمو لتصل إلى 70.3 مليون دينار في النصف الأول من 2026 (134) مليون دينار أرباح "البوتاس العربية" الموحدة في النصف الأول العمري يطالب بإعادة النظر بأسعار المشتقات النفطية للشهر المقبل مراعاةً للظروف الاقتصادية الرواشدة: تراثنا وعاداتنا وقيمنا مصدر فخرٍ واعتزازٍ لنا جميعاً الأحمد يلتقي الوفد العراقي المشارك في فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون "الكورال أنتم" لبودشارت تجمع الأردن والمغرب على المسرح الشمالي في جرش عبادي الجوهر يطرب جمهور جرش في أول ظهور له في مهرجان جرش "المدن الصناعية": نتوقع استقطاب استثمارات نوعية في مدينة الزرقاء الصناعية بحلول نهاية العام الملكية الأردنية تُسجل تحسنًا في الأداء التشغيلي خلال النصف الأول من العام الزمانان سفيرا للكويت في الأردن بمشاركة 122 طالباً وطالبة.. منصّة زين للإبداع تختتم برنامج مجتمع الرياديين الصغار الأردني (YESJO) بالتعاون مع (Replit) فيديو.. آلاف المغاربة يعبرون الحدود سيرا إلى سبتة الاتحاد الآسيوي يوبخ الفيفا ويوجه ضربة لخطة الاستثمار الخاص ترامب: تلقيت إفادة بما جرى في مصر

المقيبل يكتب : «ازدواجية الموقف من الواسطة»

المقيبل يكتب : «ازدواجية الموقف من الواسطة»
المحامي إبراهيم المقيبل السرحان
قال الله تعالى في محكم كتابه:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾
في خضم الحديث عن الواسطة وتضارب الآراء حولها، يبرز في الواقع العملي نموذج من الناس لا يرى في تكافؤ الفرص قيمة، بل عائقًا مؤقتًا إلى أن تُفتح له أبواب النفوذ. فإذا أُغلقت في وجهه كل الحلول، وعلى رأسها الواسطة، صاح بأعلى صوته: «هذا فساد»، وإذا فُتحت له عبر صداقة أو توصية، دخل صامتًا مبتسمًا، ناسياً كل ما قاله عن العدالة والمساواة.
وهنا يدخل الإنسان في ازدواجية الموقف والرأي؛ فالرافض الحقيقي للواسطة هو من يرفضها حتى عندما تكون في صالحه، ومن يصرّ على أن يصل بجهده لا بعلاقاته. أما من يشتمها وهو محروم منها، ثم يهرول إليها عندما تبتسم له، فهو لا يحارب الواسطة، بل يحارب فشله في إيجادها.
ومع ذلك، يجب التمييز بين الواسطة الانتهازية، وبين الواسطة التي تُستخدم لاحقاق الحق ورفع الظلم، أو الوصول إلى حقوق ضائعة لم يُؤخذ بها عبر الطرق الرسمية ، فهذه الواسطة، إن كانت وسيلة للعدل وليست للمحاباة، لا تُعدّ خيانة للقيم، بل أحيانًا ضرورية لتصحيح واقع موجود، شريطة أن تظل وفق ضوابط أخلاقية واضحة.
فالمعيار والمقياس الحقيقي ليس في عدد من يدينون الواسطة في التعليقات فقط، بل بعدد من يرفضونها قولًا وعملاً، وإلا تحوّل الإنسان من شخص مبدئي إلى شخص انتهازي. والفيصل هنا هو لحظة الاختبار: هل يقبل أن يُفضَّل على غيره بغير حق، أم يختار أن يقف في الصف مثل الجميع؟
ونافلة القول إن الواسطة ليست مجرد معرفة أو قرابة، بل عقلية؛ وما لم تتغير هذه العقلية سيبقى كثيرون يرفعون شعار «ضد الواسطة» وهم في الحقيقة ينتظرون دورهم ليتمكنوا من استخدامها. إن الحديث عن القضايا العامة ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة أخلاقية ملحّة، لأن الصمت عن الخلل هو أول أشكال المشاركة فيه. ومع ذلك، فإن الحالة المذكورة أعلاه لا تمثل إلا شريحة معينة من هذا المجتمع الطيب، لأن التعميم ظلم، إذ يحوّل الاستثناء إلى قاعدة، ويُحاكم الناس بلا دليل.
حمى الله هذا الوطن الغالي، وشعبه الوفي، وجلالة سيدنا وولي عهده الأمين.