شريط الأخبار
الاتحاد الآسيوي يوبخ الفيفا ويوجه ضربة لخطة الاستثمار الخاص ترامب: تلقيت إفادة بما جرى في مصر طبيب يكشف الفاكهة الأكثر فائدة لصحة القلب هل تعالج أوراق الجوافة الأمراض؟ ما تقوله الدراسات العلمية نداء شرارة بمكياج ترابي ينسجم مع أناقة الثوب الفلسطيني "جامعة جدارا ترسم ملامح التميز في الدراسات العليا: برنامج الماجستير في العلوم الطبية المخبرية نموذجاً" الملك وماكرون يبحثان هاتفيا أبرز التطورات في المنطقة وسبل التوصل إلى تهدئة شاملة *بودشار في جرش :عندما يلتقي الطرب المغربي بسحر المدرج الروماني .** QualityKiosk تُعيَّن شريكًا للخدمات المُدارة لمركز التميّز لاختبارات الأنظمة المؤسسية لدى بنك UAB الأردن يكتب فصلاً جديداً في الدبلوماسية الاقتصادية استطلاع Uptime Institute العالمي السادس عشر لمراكز البيانات لعام 2026: يتزايد نشر الرفوف عالية الكثافة بوتيرة سريعة، والمشغلون يواجهون ضغوطًا مستمرة في استقطاب الموظفين والاحتفاظ بهم قطر تدين تجدد الاعتداءات الإيرانية على الأردن والكويت وتعدّها انتهاكا لسيادة الدولتين الذين يأكلون إرث أخواتهم... ظلمٌ توعد الله عليهم بخلود في النار وعذاب مهين الميدان ما يكذب مستشار جامعة عمان الأهلية يرعى حفل توزيع شهادات الدورات التدريبية على طلبة كلية العلوم التربوية اليد الذهبية.. بين الحزم والإدارة... الإنسان أولًا *"من التعليم الأكاديمي... إلى التعليم المنتج كواليس اجتماع بالبيت الأبيض .. "ترامب ينفجر غضباً" ياابناء وطني *"نضمد الجراح... ونرفع الراية"* التراث الصيني والطرب الأردني يلتقيان على مسرح الهيبودروم في مهرجان جرش

الأردن يكتب فصلاً جديداً في الدبلوماسية الاقتصادية

الأردن يكتب فصلاً جديداً في الدبلوماسية الاقتصادية
الأردن يكتب فصلاً جديداً في الدبلوماسية الاقتصادية

القلعة نيوز -
لم يعد النجاح في العلاقات الدولية يُقاس بعدد الزيارات الرسمية أو بما يصدر عنها من بيانات مشتركة بل بقدرة الدولة على تحويل حضورها السياسي إلى قوة اقتصادية وثقتها الدولية إلى استثمارات ومكانتها الدبلوماسية إلى فرص تنموية ومن هذا المنطلق جاءت مشاركة جلالة الملك عبدﷲ الثاني في ملتقى الأعمال الأردني البريطاني لتؤكد أن الأردن يمارس نموذجاً متقدماً من الدبلوماسية الاقتصادية حيث تصبح السياسة بوابةً للنمو والعلاقات الدولية جسوراً للابتكار والاستثمار. لقد جاءت هذه المشاركة في لحظة يشهد فيها العالم إعادة تشكيل خريطة الاقتصاد الدولي وسط سباق محموم لاستقطاب رؤوس الأموال وتوطين الصناعات المتقدمة وبناء اقتصادات تقوم على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والابتكار وفي مثل هذا العالم لا مكان للدول التي تكتفي بانتظار المستثمر بل للدول التي تمتلك رؤية واضحة وتذهب إليه بخطاب واثق ومشروع وطني قابل للتنفيذ وشراكات تقوم على المصالح المتبادلة.
وهذا ما حمله جلالة الملك إلى مجتمع الأعمال البريطاني رؤية أردنية تؤكد أن المملكة ليست مجرد أسواق استهلاكية بل دولة تمتلك استقراراً سياسياً ومؤسسياً وإصلاحات اقتصادية متواصلة وتشريعات حديثة وكفاءات بشرية قادرة على المنافسة وموقعاً استراتيجياً يجعلها بوابة للأسواق الإقليمية ومركزاً واعداً للاستثمار في الصناعات المتقدمة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي.
ولم يكن الخطاب موجهاً إلى المستثمرين وحدهم بل إلى العالم بأسره ليؤكد أن الأردن رغم محدودية موارده الطبيعية يمتلك ثروة لا تنضب تتمثل في الإنسان الأردني تعليماً وكفاءةً وإبداعاً وقدرةً على الإنجاز ومن هنا فإن الاستثمار الذي يسعى إليه الأردن ليس استثماراً في الأرض فحسب بل في العقول وليس مجرد تدفق لرؤوس الأموال بل شراكة تنقل المعرفة وتوطّن التكنولوجيا وتبني اقتصاداً أكثر إنتاجية واستدامة.
إن مشاركة جلالة الملك في هذا الملتقى تعكس تحولاً نوعياً في مفهوم الدبلوماسية الأردنية فلم تعد العلاقات السياسية هدفاً بحد ذاتها وإنما أصبحت وسيلة لتعزيز الاقتصاد الوطني وفتح الأسواق وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تمثل خارطة طريق لمستقبل الأردن خلال العقود المقبلة.
كما تؤكد هذه المشاركة أن المكانة الدولية التي يحظى بها جلالة الملك لم تعد رصيداً سياسياً فقط بل أصبحت أصلاً اقتصادياً يعزز ثقة المستثمرين ويمنح الأردن ميزة تنافسية في بيئة عالمية تتزايد فيها المنافسة على الاستثمارات النوعية فالثقة بقيادة الدولة أصبحت اليوم من أهم عناصر القرار الاستثماري والأردن يمتلك هذا الرصيد بفضل سياسته المتوازنة واستقراره ووضوح رؤيته. ولعل الرسالة الأهم التي حملها جلالة الملك من هذا الملتقى أن المستقبل لا يُبنى بالمساعدات وإنما بالشراكات ولا يُصنع بالاستهلاك وإنما بالإنتاج ولا يتحقق بالشعارات وإنما بالعلم والابتكار والاستثمار في الإنسان إنها رسالة تختصر فلسفة الدولة الأردنية في المرحلة المقبلة اقتصاد أكثر انفتاحاً وأكثر تنافسية وأكثر قدرة على توفير الفرص لأبنائه.
لقد كان ملتقى الأعمال الأردني البريطاني أكثر من لقاء اقتصادي وكان حضور جلالة الملك أكثر من مشاركة رسمية لقد كان إعلاناً بأن الأردن يكتب فصلاً جديداً في مسيرته التنموية فصلاً تتكامل فيه السياسة مع الاقتصاد والدبلوماسية مع الاستثمار والطموح الوطني مع الشراكات العالمية.
وهكذا يواصل الأردن بقيادة جلالة الملك عبدﷲ الثاني ترسيخ حضوره في ساحات القرار الاقتصادي الدولي مؤمناً بأن الأمم التي تحسن بناء الثقة وتستثمر في الإنسان وتفتح أبوابها للمعرفة والابتكار هي وحدها القادرة على صناعة مستقبلها وما كان هذا الملتقى إلا محطة جديدة تؤكد أن الأردن لا ينتظر المستقبل بل يشارك في صناعته بثقة القيادة وكفاءة الإنسان ورؤية الدولة التي تعرف إلى أين تتجه. شكراً جلالة الملك

موفق عبدالحليم ابودلبوح