شريط الأخبار
الأمن العام : التحقيق في حادثة الاعتداء على أحد الصحفيين في مدينة الزرقاء قائد قسد يعلن انسحاب قواته من شمال حلب إلى شرق الفرات الأردن يرحب بتشكيل لجنة إدارة غزة: أهمية دعم أعمالها بدون قيود ترامب للرئيس السيسي: أشكركم على وقف حرب غزة.. ومستعدون للتوسط بملف سد النهضة نقابة الصحفيين تتابع باهتمام بالغ حادثة الاعتداء على الزميل التميمي إعلام عبري: سقوط مروحية إسرائيلية شرق بيت لحم ترامب: لم يقنعني أحد بالتراجع عن ضرب إيران طقس العرب: منخفض جوي ماطر على بلاد الشام وآخر محمل بالثلوج على المغرب العربي انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله اكتشافات أثرية تظهر وجود منظومة صيد حجرية في بادية الزرقاء الاعتداء على صحفي وعائلته من قبل ملثمين في الزرقاء برهم صالح يشدد على الحاجة الماسة لتقديم مساعدات للاجئين السودانيين الجيش السوري يبدأ عملية عسكرية في "دير حافر" لتحطيم مواقع التهديد وتأمين أهالي حلب أمين عام الإدارة المحلية يتفقد جاهزية بلدية جرش للاحتفال بيوم الشجرة الديوان الملكي السعودي: الملك سلمان غادر المستشفى والفحوصات مطمئنة بجولة تفقدية ليلية مفاجئة .. البدور يوجه بتوسعة طوارئ الأمير حمزة والاستفادة من المستشفى الميداني رويترز نقلا عن سكان ومنظمة حقوقية: تراجع الاحتجاجات في إيران ترامب: الولايات المتحدة تحتاج إلى أسلحة هجومية ترامب قد يفرض رسوما على الدول التي لا تدعم خطته بشأن غرينلاند الرئيس الشرع يصدر مرسوماً بخصوص المواطنين السوريين الكرد

صلح عشائري يُجسّد قيم التسامح بين قبيلة الجراوين -أبو ركبة وقبيلة بني حسن - الزيود

صلح عشائري يُجسّد قيم التسامح بين قبيلة الجراوين أبو ركبة وقبيلة بني حسن  الزيود
صلح عشائري يُجسّد قيم التسامح بين قبيلة الجراوين -أبو ركبة وقبيلة بني حسن - الزيود .

القلعة نيوز ... أحمد محمد السيد...وصبري احمد محمد السيد.

توجهت جاهة كريمة من القامات الوطنية والعشائرية من مختلف مناطق المملكة إلى ديوان قبيلة الجراوين وعشيرة أبو ركبة في منطقة نزهة القويسمة، وذلك في إطار الجهود العشائرية الهادفة إلى إصلاح ذات البين وتعزيز قيم التسامح والعفو بين أبناء المجتمع الواحد.

وكان في استقبال الجاهة شيوخ ووجهاء قبيلة الجراوين عامة، وعشيرة أبو ركبة خاصة، حيث جرى التداول في تفاصيل حادث السير بروح من المسؤولية والحكمة، بما يعكس عمق التقاليد العشائرية الأردنية الأصيلة.

وخلال اللقاء، تكرم أبناء قبيلة الجراوين، وعلى لسان الشيخ بسام أبو ركبة، بإعلان الصلح بين عشيرة الزيورد بني حسن وعشيرة ابو ركبة الجراوين وإسقاط كافة الحقوق العشائرية والقانونية والجزائية، إكرامًا لله ورسوله الكريم، ولجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وتقديرًا للجاهة الكريمة وما تمثله من مكانة واحترام.

من جانبه، رحب الشيخ سعود الحماد بالجاهة الكريمة، وبالشيخ أمين الحوامدة مؤكدًا أن الصفح والصلح نهج راسخ في العادات والتقاليد العشائرية، وقيمة أصيلة من قيم الدين الإسلامي الحنيف. وشدد على أهمية التسامح في ترسيخ الأمن الاجتماعي وتعزيز وحدة الصف، مضيفًا أن هذا الديوان العشائري شهد عبر تاريخه مواقف مشرفة في الصفح والعفو، وما هذه المناسبة إلا استمرار لمسيرة من القيم النبيلة التي سطرتها الأجيال السابقة.

واضاف الحماد أن هذا الصلح العشائري ياتي ليؤكد من جديد أن العشائر الأردنية كانت وما زالت صمام أمان للمجتمع، وحريصة على وأد الخلافات، ونشر روح المحبة والتآخي، بما يعزز السلم الأهلي ويجسد القيم الوطنية والإنسانية النبيلة.

وأكد الحماد :" إن انتماءنا لهذا الوطن الغالي، ولقيادته الهاشمية الحكيمة، هو فخر لنا وواجب علينا، فالأردن أرض الكرامة والشهامة، وأهله رجال ونساء يحملون قيم التضامن والمحبة والعطاء. ونحن، أبناء هذا الوطن، نعتز بانتمائنا له، ونسعى دائمًا إلى تعزيز اللحمة الوطنية، والحفاظ على الأمن والاستقرار، والعمل على رفعة الأردن وحفظ مكتسباته، تحت راية قيادته الهادية وحكمته الرشيدة.

الشيخ أمين الحوامدة المتحدث باسم عشيرة الزيود بني حسن قال :" نشكركم على حسن الاستقبال وطيب الملقى وجئنا اليوم إلى قبيلة الجراوين عامة، وإلى عشيرة أبو ركبة خاصة، معترفين كافلين بالحقّ الكامل غير منقوص، تقديرًا لحقوقكم واحترامًا لمقامكم، وأنتم أهلٌ للصفح والصلح، وأصحاب مواقف مشهودة في العفو وإصلاح ذات البين، وقد عرفناكم دومًا بحكمتكم ورجاحة عقولكم، وما هذا الموقف إلا امتداد لإرثكم العشائري الأصيل وقيمكم العربية الرفيعة والحمد لله على سلامة ابنكم .

وأعرب الحومدة عن بالغ شكره وتقديره لقبيلة الجراوين عامة، ولعشيرة أبو ركبة خاصة، على ما أبدوه من تسامحٍ عالٍ وكرمٍ أصيل، مؤكدًا أن هذا الموقف النبيل يعكس عمق الأخلاق العشائرية الأردنية المتجذّرة في قيم العفو عند المقدرة، والحرص الدائم على إصلاح ذات البين وتغليب صوت الحكمة والعقل.

وأضاف الشيخ الحوامدة أن هذا الصلح يشكل نموذجًا يُحتذى به في تعزيز اللحمة الوطنية وترسيخ السلم المجتمعي، مشيدًا بدور الشيوخ والوجهاء الذين كان لهم الأثر الكبير في إنجاح هذا اللقاء المبارك، سائلًا الله عز وجل أن يجزي الجميع خير الجزاء، وأن يديم على الأردن نعمة الأمن والاستقرار في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.

وأكد الشيخ أمين الحوامدة أن الانتماء الصادق للوطن والولاء للقيادة الهاشمية الحكيمة يمثلان نهجًا راسخًا لدى أبناء العشائر الأردنية، مشددًا على أن ما يجمع الأردنيين من محبةٍ للأردن واعتزازٍ بقيادته الهاشمية هو الأساس المتين لأمن الوطن واستقراره، وأن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله هو رمز الحكمة والعدل، وصمام الأمان الذي يلتف حوله أبناء الشعب بكل إخلاص وفخر.

بدوره رحّب الشيخ بسام أبو ركبة بالجاهة الكريمة في مضارب قبيلة الجراوين بإسم شيوخ ووجهاء قبيلة الجراوين ، مؤكدًا أن حضورهم محل تقدير واعتزاز، لما يحملونه من قيم الإصلاح والخير، وقال إن الصلح والعفو شيمة الكبار ونهجٌ أصيل توارثته العشائر الأردنية جيلًا بعد جيل، انطلاقًا من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وحرصًا على وحدة الصف ولمّ الشمل، وتعزيز روح المحبة والتآخي بين أبناء الوطن الواحد.

وقال الشيخ أبو ركبة إن ما ارتكبه السائق من ترك المصاب بعد دهسه يعد خطأً فادحًا، وهو أمر يجرمه الشرع والقانون على حد سواء. وأكد أننا نجنح دوما للصفح والعفو ولكن نتشدد مع مثل هذه الأفعال، فهي تهدد حياة الناس وتعرضهم للخطر، وعلينا جميعًا أن نتعلم أن الواجب الإنساني والأخلاقي يقتضي إسعاف المصاب فور وقوع الحادث، وعدم التردد أو التأخير. وإن معرفتنا بهذا التصرف بعد يومين فقط، تؤكد أهمية تحمل المسؤولية الفردية والاجتماعية، ونذكّر الجميع بأن الأمن والسلامة على الطرق واجب مشترك، وأن العناية بالآخرين واجب مقدس لا يجوز التهاون فيه.

وأضاف الشيخ بسام أبو ركبة أن قبيلة الجراوين ستبقى، كما عهدها الجميع، سبّاقة في مواقف الخير والإصلاح، مؤكدًا أن التسامح وإسقاط الحقوق يعكسان قوة العشيرة وتمسكها بالقيم العربية الأصيلة، ومشددًا على أن مثل هذه المواقف تسهم في تعزيز الأمن المجتمعي وترسيخ الاستقرار، في ظل راية الوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة، التي تجمع الأردنيين على المحبة والوفاق.

واكد الشيخ ابو ركبة وقال :"الحمد لله على نعمة الأمن والأمان التي يعيشها وطننا الغالي، بأهله المخلصين وقيادته الهاشمية الحكيمة، التي لم تدخر جهدًا في حماية الحقوق وصون اللحمة الوطنية والعشائرية. هذه النعمة التي نشعر بها اليوم، تجعلنا أكثر تعلقًا بأرضنا وانتماءً لوطننا، ونفخر بمواقف قيادتنا التي تجسد العدالة والحكمة، وتؤكد على أن الأردن يظل دائمًا منارة للأمن والاستقرار، وأنه بلد يحمي أهله ويصون كرامتهم، فنسأل الله أن يديم علينا هذه النعمة ويحفظ أردننا وقيادتنا من كل مكروه.

وفي ختام هذا الصلح المبارك، أكّد الحضور أن العشائر الأردنية ستبقى السند الحقيقي للوطن، والحصن المنيع في وجه الفتن والخلافات، مستلهمةً نهجها من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ومسترشدةً بحكمة القيادة الهاشمية، ليبقى الأردن واحة أمنٍ واستقرار، تسوده المحبة والتآخي، وتتعزز فيه قيم العفو والتسامح، في صورة مشرّفة تعكس أصالة المجتمع الأردني ووحدته الراسخة.