شريط الأخبار
لجنة التكنوقراط لإدارة غزة تعقد أول اجتماع لها في مصر ترامب يشكر إيران على إلغاء عمليات الإعدام بحق متظاهرين البيطار: التواصل مع المجتمع المحلي وزيارة المحافظات سلوك مشروع للسفراء منخفض جوي مصحوب بكتلة باردة وهطول مطري الأحد السلطات اللبنانية تعتقل سوريًّا موّل مقاتلين موالين لنظام الأسد رئيس الوزراء يهنئ بذكرى الإسراء والمعراج الأوقاف: السبت آخر أيام تسليم تصاريح الحج طلبة تكميلية التوجيهي يختتمون امتحاناتهم بمبحث تاريخ الأردن السبت ولي العهد لنشامى منتخب تحت 23: مباراة تليق باسم الأردن اسرائيل تستهدف منزلًا في جنوب لبنان الجامعة العربية ترحب بتشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة الملكة: في الإسراء والمعراج رسالة بأنّ ما عند الله خير وأعظم الأجواء الدافئة تنعش السياحة في الأغوار الشمالية ولي العهد يهنئ بذكرى الإسراء والمعراج الإعلامية السورية رشا موسى توضح : زج صورتي بتقرير يخص المخلوع بشار الأسد تفتقر إلى المهنية والأخلاق الإعلامية فجر الجمعة.. الرئيس المصري يفتتح مسجد العزيز الحكيم بالمقطم ويؤدي الصلاة فيه بوتين يجرى اتصالين مع نتنياهو وبزشكيان ويعرض الوساطة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة مندوباً عن الملك.. الأمير فيصل يقدّم واجب العزاء لرئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته ( صور ) المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات

الشرفات يكتب : السرديّة الأردنيّة هل هذا وقتها ؟

الشرفات يكتب : السرديّة الأردنيّة هل هذا وقتها ؟
د.طلال طلب الشرفات
السرديّة الوطنيّة عنوان خطير يحتاج للكثير من الموضوعية، وقبس من الوفاء الوطني الصادق المُجرّد من النرجسيّة؛ عنوان لا يجوز أن يقترب منه الساسة وأنصافهم من رجال الصدفة، وروّاد الأزدواجيّة الأخلاقيّة، ومحتكريّ الحقيقة، السرديّة الأردنيّة يكتبها الشهداء، والبناة الأوائل الذين صنعوا المجد دون أن "ينبسوا ببنت شفة"، هؤلاء الكبار الذين جعلوا أفعالهم تتحدث عنهم، سرديّة يكتبها الجيش حماة الثغور ممن صنعوا من الكرامة كرامات، وأضافوا للفعل الهاشمي فرقاً يعطي للسرديّة الوطنيّة مآلات حظيت باحترام الكون.
كيف يمكن الحديث عن السرديّة الأردنيّة الشريفة، وما زال بعض "الجاثمين على صدورنا ظلماً وزوراً" يتلكأون في الحديث عن الهويّة الوطنيّة الأردنيّة منطلقاً ومساراً واضحاً يحفظ لون الدولة، وتضحيات أبنائها، ورسالة قيادتها التي جنبتنا الكثير من مزالق النار، والعبث والتشريد، والتهجير، وجعلت من حوّاف اللهب برداً وسلاماً على الأردن الكبير، كيف يمكن أن نعطي بعض أشباه الساسة دوراً في السرد، والشرف الوطني ما زال لديهم "وجهة نظر".
حب الأوطان لا يقبل وجهات النظر، والخطأ والخيانة حيالها سيّان، والسرديّة الأردنيّة يكتبها الأُباة الذين رضعوا من أثداء الحرائر، وكتبوا سفر الأردن الخالد بأحرف من نور، ويصوغ عنوانها المؤمنين بأن هذا الوطن سيّد؛ سيّد بتاريخه، ورسالته، وشرعية حكمه، ونبل أهله، وعظيم بوسطيته، واعتداله، وفتحْ ذراعيه لكل المقهورين من أبناء العروبة دون منّة أو جزع، وكبير بمواقفه الشريفة التي تتجاوز صلف الحاقدين الطغاة، وتشكيك الصغار الغُلاة.
أخطر ما يمكن أن تتعرض له السرديّة الأردنيّة يكمن في حديث أشباه الساسة، ومزدوجي الخطاب، والتاريخ الأردني الحافل بالوفاء تعرض للكثير من الظلم، والتجني، والافتراء، وقليل من الإنصاف الذي يستحقه، والحسم السياسي في تبنّي الأولويات الوطنيّة بات واجباً، والدولة مُطالبة بكل مؤسساتها أن تحدد مسارات الولاء السياسي بهندسة دقيقة تبدأ بالهويّة الوطنيّة الأردنيّة كهوية راسخة للدولة، ولا تنتهي عند مصالح الوطن العليا التي لا تقبل الاجتهاد.
سرديّة الدولة بحاجة إلى قوى سياسية وطنية صادقة تتبناها بعيداً عن المناورات الباهتة، والعبارات المُلتبسة، والالتفاف على المصطلحات الوطنيّة الناجزة، وتتطلب إدراكاً واثقاً بأن المُداراة في لجم عوامل الاقتراب من المحاذير الوطنية يشكل تشويهاً مقصوداً للسردية الأردنيّة التي صنعت معجزة بناء الدولة الحديثة القائمة على ثنائية الهويّة والرسالة؛ سردية كللها العطاء الهاشمي النبيل مساراً فكانت كرامة أبناء الأردن الحبيب مُصانة، ومكللة بالاعتزاز.