شريط الأخبار
دراسة لإنشاء ميناء عائم في العقبة لتصدير الفوسفات ادانة لافارج بتمويل الارهاب النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل كيف يعمل الحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران؟ رحالة أردني ينجح بتسلق قمة جبل سربال في مصر الحقيقة قد تفاجئك.. هل تعني كثرة هوائيات الراوتر إشارة أقوى؟ ترامب: سنستعيد (الغبار النووي) من إيران.. وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا تحذير أمني خطير.. والسبب ملفات PDF (خبيثة) ! دوري الأبطال.. أتلتيكو يتسلح بجماهيره لمنع ريمونتادا برشلونة عطل يضرب خدمة «كليك» في الأردن 5 إعدادات خفية تُطيل عمر بطارية ساعة أبل الطاقة النيابية تقر اتفاقية أبو خشيبة بابا الفاتيكان: لا أخشى إدارة ترامب النواب يقر إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة باعتماد الهوية الرقمية الجيش الإسرائيلي يعلن تطويق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان مسؤولة أوروبية: ما يحدث في هرمز يدعو إلى تشكيل تحالف للأمن البحري وزير البيئة: نشر دوريات في أماكن التنزه لاتخاذ إجراءات بحق المخالفين الصين: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران "هش للغاية" عطية يلتقي رئيسة الوفد القطري خلال أعمال المؤتمر البرلماني الدولي بتركيا مدير الأحوال المدنية: منح الصفة القانونية للهوية الرقمية نقلة نوعية

أبو عنقور يكتب ​في محراب التاريخ العسكري.. كيف صاغ الباشا مصطفى الحياري مفاهيم الهوية والبطولة

أبو عنقور يكتب ​في محراب التاريخ العسكري.. كيف صاغ الباشا مصطفى الحياري مفاهيم الهوية والبطولة
المهندس عمرو أبو عنقور
​في ختام جولتنا الميدانية في رحاب مركز التوثيق العسكري وبينما كانت هيبة المكان تملأ النفوس فخراً حظينا بلقاءٍ لم يكن مجرد بروتوكول رسمي بل كان حواراً وطنياً من الطراز الرفيع جمعنا بعطوفة العميد الركن الباشا مصطفى الحياري، مدير الإعلام العسكري والناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية
لقاءٌ لمسنا فيه كيف ينصهر التاريخ في وجدان القائد ليتحول إلى رؤيةٍ استراتيجية تبني الوعي وتصون المستقبل.
​خلال حديثنا المباشر والطول لحد ما مع الباشا لم نكن أمام مسؤول عسكري فحسب بل كنا أمام مؤرخٍ وشاهدٍ على فصول المجد الأردني دار حديثنا بتركيزٍ وعمق حول تاريخ الأردن العسكري ومعارك الجيش العربي الخالدة؛ فكان الباشا يستذكر تلك البطولات من أسوار القدس إلى تلال اللطرون والكرامة، لا كأحداثٍ مضت، بل كدروسٍ حية في الكرامة والسيادة.
​لقد أسهب الباشا في شرح السردية الأردنية بوعيٍ استثنائي موضحاً أن تاريخنا الوطني ليس مجرد أرقام وتواريخ صماء بل هو قصة صمود وبناء وتضحية صاغها الهاشميون ومعهم الأردنيون الأوفياء بدمائهم وعرقهم.
إن ما لفت انتباهي في رؤية الباشا التي طرحها خلال اللقاء، هو ذلك الربط العبقري بين التاريخ وبين الهوية الوطنية الأردنية إذ آمن عطوفته بأن الهوية تُستمد من معرفة التضحيات، وأن وعي الشاب الأردني بجذور جيشه المصطفوي هو الضمانة الأكيدة لترسيخ قيم الولاء والانتماء.
​تجلّت في شخصية الباشا خلال هذا الحوار مدرسة فريدة في الإدارة الفكرية مدرسة تدرك أن المعركة اليوم هي "معركة سردية" وأن صون الإرث العسكري يبدأ من غرس روح تلك البطولات في وجدان الأجيال.
كان حديثه بمثابة خارطة طريق لنا في منصة RYS الدولية للعمل الشبابي مؤكداً أن الشباب هم الحراس الحقيقيون لهذه الهوية، وهم الجسر الذي يعبر من خلاله تاريخ الأجداد العظيم إلى مستقبل الأبناء المشرق.
​نخرج من هذا اللقاء بمعية الباشا مصطفى الحياري ونحن أكثر إيماناً بأن الأردن، ما دام يمتلك مثل هذه القامات العسكرية والفكرية، سيبقى عصياً على كل التحديات منيعاً بحكمة قيادته الهاشمية وبسالة جيشه العربي.
شكراً للباشا على هذا الوقت وهذا الفكر الأصيل، وشكراً للقوات المسلحة التي تنجب قادةً يقرؤون التاريخ بعيون الصقور، ويصونون الهوية بقلوب المؤمنين بعظمة هذا الوطن.
​حفظ الله الأردن عزيزاً شامخاً، تحت ظل الراية الهاشمية المظفرة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وولي عهده الأمين.