القلعة نيوز- أفادت وسائل إعلام محلية، مساء السبت، بأن تعزيزات عسكرية كبيرة أرسلت للجيش السوري باتجاه الحسكة شمال شرقي البلاد وذلك قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار مع "قوات سوريا الديمقراطية".
وذكرت وكالة "رويترز" أنقوات الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)احتشدت على جانبي خطوط المواجهة في شمال البلاد، السبت، مع اقتراب موعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار المقررة مساء السبت.
وقالت مصادر أمنية كردية لوكالة "رويترز"، إنه مع اقتراب الموعد النهائي، عززت "قوات سوريا الديمقراطية" مواقعها الدفاعية في مدن القامشلي والحسكة وكوباني (عين العرب) استعدادا لمعارك محتملة.
وفي السياق، قالت وزارة الخارجية السورية إنه لن يكون هناك تمديد للهدنة المتفق عليها معقوات "قسد"حتى الآن والتي تنتهي مساء اليوم، وتقضي بتسليم التنظيم خطة لتطبيق اتفاق 18 يناير.
وجاء في البيان الذي حدد المهلة أن القوات السورية لن تدخل مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وتبقى على أطرافها في حال إتمام الاتفاق، على أن تتم لاحقا مناقشة الجدول الزمني وتفاصيل الدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما فيها مدينة القامشلي.
وتنتهي اليوم مهلة الأيام الأربعة التي منحتها الحكومة السورية لـ"قسد" يوم الأربعاء الماضي، للتشاور بشأن وضع خطة تفصيلية لمدينةالحسكةوآلية الدمج، دون رد حتى اللحظة من جانب "قسد".
وفي المقابل،أصدرالمركز الإعلامي لـ"قوات سوريا الديمقراطية" بيانا اتهم فيه حكومة دمشق بالمضي نحو التصعيد رغم وقف إطلاق النار.
وأشار البيان إلى أن الحكومة السورية "تواصل بشكل ممنهج تحضيراتها العسكرية وتصعيدها الميداني في مناطق الجزيرة وكوباني، مع رصد حشود وتحركات لوجستية".
وذكر البيان أن "قسد" تعرضت لهجومين منفصلين في منطقة الجزيرة، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار.
واعتبر المركز أن استعدادات دمشق العسكرية تتناقض كليا مع التزاماتها، وتكشف عن مساع متعمدة لإفشال التهدئة والدفع باتجاه الحرب.
وطالب البيان المجتمع الدولي ببذل جهود عاجلة لضمان الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
كما جاء في تحديث لاحق لبيان "قسد"، أنه في خرق جديد لوقف إطلاق النار، أُصيب اثنان من مقاتليها بجروح نتيجة هجوم انتحاري بطائرة مسيرة نفذته فصائل موالية لدمشق على قرية الصفا جنوب مدينة تشيل آغا (الجوادية)، كما أعلنت عن إسقاط طائرة مسيرة أخرى.
جدير بالذكر أنه وفي 18 يناير الجاري، وقعت الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، إلا أن الأخير واصل ارتكاب استفزازات وخروقات وصفتها الحكومة السورية بأنها تصعيد خطير.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من "قسد" لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر، وتنصله من تنفيذ بنودها.
وكانت "قوات سوريا الديمقراطية" قد تنصلت سابقا من تنفيذ اتفاق مارس 2025 مع الحكومة السورية والذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
المصدر: RT + إعلام سوري




