شريط الأخبار
بيان عز وفخر: قبيلة الحجايا تجدد الولاء للعرش الهاشمي عقب خطاب جلالة الملك في أمريكا العميد المتقاعد عواد صياح الشرفات يشيد بالخطاب الملكي والرؤية الهاشمية الحكيمة النائبان أبو تاية والمراعية في بيان مشترك: الملك وضع العالم أمام اختبار حقيقي ‏الملك يشارك باجتماع أميركي عربي إسلامي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الفايز: الملك في خطابه دافع بقوة عن ثوابت الأردن الوطنية ومصالحه العليا عشائر النعيم في البادية الشمالية : تشيد بمواقف جلالة الملك الراسخة أبناء معان في محافظة المفرق يثمنون الخطاب الملكي الملك يلتقي رئيس الوزراء العراقي في نيويورك شيخ عشائر بني خالد موفق القاضي : خطاب ملكي ابهر العالم و جسد ثوابت الأردن الشيخ فيصل المقيبل السرحان: خطاب ملكي يضع الأردن في قلب المشهد بثبات الموقف ووضوح الرؤية عشيرة الفواعرة في البادية الشمالية تُشيد بالخطاب الملكي أمام الأمم المتحدة حتر: حين يتحدث الأردن.. يصغي العالم رئيس بلدية ديرالكهف السابق حمدان الرياحي يُثمن الخطاب الملكي في الأمم المتحدة الشيخ طالب العودات يكتب: حين يتحدث الملك .. يرتفع صوت الاردن ويصغي العالم الشيخ الشرعة: خطاب ملكي يجسد ثبات الأردن وقوة موقفه الفناطسة: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يجسد ثوابت الأردن ويعكس رؤية واضحة للدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها بيان تأييد وولاء من شيوخ ووجهاء وأبناء العشائر في بادية الشمال المصري: الملك قالها بوضوح.. دبلوماسيتنا ليست ضعفاً وأمن الأردن ومياهه خط أحمر الشيخ علوان الشويعر: الخطاب الملكي رسم خارطة طريق للعالم أجمع وزير الثقافة يتفقد استعدادات موقع معرض عمّان الدولي للكتاب

بدء خمسينية الشتاء بسعد الذابح الأحد

بدء خمسينية الشتاء بسعد الذابح الأحد

القلعة نيوز - تبدأ الأحد، خمسينية الشتاء، حيث يستهلّ هذا الفصل بسعد الذابح وفق الموروث الشعبي في الأردن والمناطق المجاورة، وفق رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي.

وقال إنه "بعد سعد الذابح، تتتابع السعود كفصولٍ متعاقبة؛ سعد بلع، ثم سعد السعود، ثم سعد الأخبية (أو الخبايا)، لتستمر الخمسينية خمسين يوما، حتى لحظة الاعتدال الربيعي عند الساعة 5:45 من مساء يوم الجمعة 20 آذار 2026 حسب توقيت الأردن".

"قُسّم العرب هذه الفترة، بذكاء لافت، إلى أربعة سعود، وكأن الأجداد رسموا خريطة مناخية بلغة الحكاية، أهلًا بخماسينية الشتاء… وأهلًا بسعدٍ، وإن ذبح"، وفق السكجي.

وأضاف "كما جاء في الموروث الشعبي: الصيت للمربعانية، والفعل لشباط، دلالةً على شدّة البرد، ويُعدّ سعد الذابح أكثرها قسوةً وأشدّها التصاقا بالذاكرة، ويستمر سعد الذابح اثني عشر يومًا ونصف اليوم".

وقال السكجي "في الرواية الشعبية، يُصوَّر سعد زعيما للقافلة، تحدّى الشتاء القارس، فذبح ناقته لينجو من الصقيع والبرد الشديد، وتبعه بعض من رفاقه؛ فمن ذبح ناقته، وتدفّأ بدهنها، وتغطّى بجلدها، نجا من العاصفة، ومن خالفه كان الهلاك مصيره، وكما قيل: اللي ذبح ما انذبح، واللي ما ذبح انذبح".

من الناحية الفلكية، وضمن التقويم النجمي عند العرب أو ما يُعرف بعلم الأنواء، يتزامن دخول سعد الذابح مع شروق نجم يحمل الاسم ذاته، يُعرف بـ"نجم دابح" كما أدرج في الأطالس الفلكية التابعة للاتحاد الفلكي الدولي، أو باسمه العلمي "بيتا الجدي"، أحد أبرز نجوم كوكبة الجدي.

وأضاف السكجي أن هذا النجم يبدو للناظر كنقطة ضوئية واحدة، غير أنّ التلسكوبات الحديثة تكشفه كنظام نجمي مزدوج ومعقّد، يتكوّن من نجمين رئيسيين يدوران في رقصة جاذبية هادئة منذ ملايين السنين، والمكوّن الأبرز فيه هذا العملاق الأصفر؛ أي نجم تجاوز مرحلة الاستقرار النووي وبدأ بالتمدّد، متوهّجا بلون ذهبيّ خافت، ويبعد هذا النظام عن الأرض قرابة 330 سنة ضوئية.

وتابع "مع فجر هذه الأيام، يطلع نجم سعد الذابح على ارتفاع منخفض لا يتجاوز ثماني درجات فوق الأفق الشرقي/الجنوبي للأردن في لحظة شروق الشمس يوم الأحد، إضافةً إلى قربه الزاوي من وهج الشمس، إذ لا يتعدّى بعده الزاوي عنها نحو تسع درجات، وقدره قرابة 3، وهذا ما يجعل رصده بالعين المجرّدة صعبًا، خصوصًا في المناطق المتأثرة بالتلوّث الضوئي، لكنه يظل ممكنًا في الصحاري والأرياف مع توافر شروط الرصد المناسبة".

ولعشّاق الفلك، أوضح السكجي أن الصعوبة تتحوّل إلى متعة؛ إذ يمكن، باستخدام المناظير أو التلسكوبات الصغيرة، اقتناص هذا "العملاق الأصفر" وهو يعلن، بصمتٍ كوني، بدء احدى مراحل الشتاء، مبينا أنه "لحظة نادرة يلتقي فيها الميقات الشعبي مع الحسابات الفلكية الدقيقة، وقد رصدت الجمعية الفلكية هذا النجم في سنواتٍ سابقة خلال هذه الفترة".

وأضاف "لكن اليوم، ومع تطوّر العلوم والتكنولوجيا، لم تعد معرفة الطقس تعتمد على الأحداث الفلكية وحدها كما في الماضي، بل تُحدَّد بدقة عالية عبر نماذج الأرصاد الجوية الحديثة، وصور الأقمار الاصطناعية، والقياسات المباشرة لعناصر الطقس الأساسية، مثل درجة الحرارة، والرطوبة، والضغط الجوي، وسرعة الرياح".

وتتيح هذه الأدوات التنبؤ بالتغيّرات الجوية على المدى القصير والمتوسط بدقة كبيرة، مع تتبّع تطوّر الكتل الهوائية والمنخفضات الجوية لحظةً بلحظة، وهكذا، أصبحت قراءة الطقس علمًا قائمًا على البيانات والنمذجة الرياضية والفيزيائية، لا على الملاحظة التراثية وحدها، وإن ظلّ لهذا التراث قيمته الثقافية والمعرفية في فهم علاقة الإنسان القديمة بالسماء والفصول، وفق السكجي.