شريط الأخبار
الرواشدة يرعى عرضاً موسيقياً لأطفال مشروع "مَنْجَلي" وكالة مهر: سماع دوي انفجارات في مناطق بجنوب إيران سوريا تعلن اعتقال الخلية المسؤولة عن تفجيرات دمشق مسؤول أميركي: لبنان وإسرائيل انتقلا إلى مرحلة تنفيذ اتفاق الإطار كاتس: جاهزون لمهاجمة إيران مجددا وبقوة أكبر العقبة في قلب السردية الأردنية نتنياهو: الحرب لم تنته بعد تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران

العرود يكتب:حين تُكتب السردية الوطنية بالدم، لا بالكلمات والشعارات..

العرود يكتب:حين تُكتب السردية الوطنية بالدم، لا بالكلمات والشعارات..
القلعة نيوز : كتب صالح العرود
( محمود خلف العرود ابو سهل )
من يتحدث عن السردية الأردنية، عليه أن يغوص في أعماقها، وأن يراها بكل ألوانها وأشكالها. فالسردية الوطنية ليست مجرد خطاب أو شعارات متكررة، بل هي تاريخ حي يُصاغ بالمواقف، وتُبنى بالتضحيات، ويُسجّل بوعي الإنسان الأردني بدوره الوطني والقومي. إنها قصة كُتبت في ميادين القتال، وعلى أسرّة المستشفيات، وفي صمت الجنود الذين أدو واجبهم دون انتظار مقابل.
السردية هي رجالات قدموا الإنجازات للوطن بلا تردد، لا بأقلامهم أو شعاراتهم، بل بدمائهم وانحيازهم للمبدأ. ومن هؤلاء، الملازم محمود خلف الحباشنة (العرود)، الذي كتب فصلاً حيًا في تاريخ الأردن بجسده وروحه.
في عام 1970، في خضم شعارات الوحدة والتحرير والتنمية، وأثناء تقدّم القوات السورية نحو الأراضي الأردنية، تعرّضت دبابته لقذيفة أصابته إصابة بالغة نقل على أثرها إلى المستشفى، حيث أمضى عامين يتلقى العلاج نتيجة خطورة الإصابة. لكن هذه الجراحة لم تُضعف إرادته، ولم تضعف انتماءه للوطن. فعندما اندلعت حرب تشرين، لبّى النداء دون تردد، هو ورفاقه في لواء أربعين، مقدمًا نموذجًا فريدًا في تجاوز الجراح الشخصية لصالح الواجب القومي والدفاع عن الأمة.
هذه الواقعة ليست حالة فردية، بل تجسيد لعقيدة المؤسسة العسكرية الأردنية: المبدأ أولًا، والأمة فوق الذات. وهي دليل على أن الأردن لم يكن يومًا على هامش قضايا محيطه، بل حاضر في مفاصل التاريخ العربي الحديث، مشاركة وتضحية ومسؤولية.
السردية الأردنية، اليوم، قد تُروى في المقالات والخطابات، لكن حقيقتها الحية تكمن في أمثال هؤلاء الرجال الذين حوّلوا الانتماء إلى فعل، والوطنية إلى تضحية. هم من يجب أن تُوثّق سيرتهم في الذاكرة الوطنية، ويُدرج أسماؤهم كصُنّاع للتاريخ، لا مجرد شهود عليه.
وفي ظل التحولات الإقليمية ومحاولات تفكيك الهويات ، تصبح السردية الأردنية مسؤولية وطنية وأخلاقية، ليست ملك جيل بعينه، بل أمانة في أعناق الجميع. وهي الأساس الذي يجب أن يُبنى عليه الوعي السياسي والعمل الحزبي، بعيدًا عن الشعبوية والمزاودة، وقريبًا من قيم الدولة والتراكم التاريخي.
السردية الأردنية هي ذاكرة الوطن وبوصلة المستقبل، وجسر يربط بين الماضي والحاضر، لتمنح الأجيال القادمة معنى واضحًا للانتماء: أن تكون أردنيًا يعني أن تحمل وطنك في قلبك، وأن تضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
ختامًا، نسأل الله الشفاء العاجل لأبي سهل محمود خلف العرود، هولاء هم من يستحقون أوسمة الدولة، تقديرًا لتضحياتهم وفخرًا بسيرتهم في السردية الوطنية الأردنية، التي نستلهم منها العزيمة والانتماء في كل يوم.
.......