شريط الأخبار
"التعليم العالي" يقرر عقد دورة أخيرة لامتحان الشامل الطاقة: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً الشامسي سفيرا للإمارات في الأردن موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن الحرب في الشرق الأوسط مجلس التعاون الخليجي يؤكد ضرورة إشراك دول الخليج في أي محادثات لوقف الحرب الإدارة المحلية: معالجة جميع الملاحظات الواردة في بلديات الطفيلة إطلاق نظام إنذار عبر الهواتف المحمولة في الأردن إصابة أردني إثر سقوط شظايا صاروخ في ابوظبي إسرائيل تعلن اغتيال قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني أكسيوس: البنتاغون يدرس "ضربة قاضية" ضد إيران في حال عدم تحقيق اتفاق ترامب يهاجم المفاوضين الإيرانيين: يتوسلون لعقد صفقة مع واشنطن لكنهم لا يتسمون بالجدية الجيش يحبط محاولة تسلل شخصين من الأردن إلى سوريا الأمن: 17 بلاغا لسقوط شظايا صواريخ في الأردن خلال 24 ساعة الجيش: استهداف الأردن بـ 3 صواريخ إيرانية واعتراضها أمانة عمان: لا شكاوى منذ بدء المنخفض الجوي مديرية الأمن العام تجدّد تحذيراتها من المنخفض الجوي السائد وتدعو لأخذ أعلى درجات الحيطة والحذر الأمن العام يحذر من الانزلاقات وتدني الرؤية مع بدء تراكم الثلوج بالرشادية والشوبك ترحيب عربي بقرار مجلس حقوق الإنسان بإدانة الاعتداءات الإيرانية الطفيلة: زخات ثلجية على المرتفعات الجنوبية وأمطار غزيرة في باقي المناطق

هل تحتاج السَّردية الأردنية إلى لجنة ملكية متخصصة ؟

هل تحتاج السَّردية الأردنية إلى لجنة ملكية متخصصة ؟
هل تحتاج السَّردية الأردنية إلى لجنة ملكية متخصصة ؟
القلعة نيوز:
بقلم : الأُستاذ الدكتور محمد ماجد الدَّخيّل

تدوين السردية الأردنية وتوثيقها تدويناً وتوثيقاً علمياً ومنهجياً يتطلب أكاديميين وأساتذة جامعيين وباحثين متخصصين ، هذا ما أراه ؛ لأن سرديتنا الوطنية ليست أية سردية عابرة ،فهي مشروع وطني جديد يوثق تاريخ الإنسان وحراكه والأرض ومن فيها ومن عليها وما مر عليها من احداث ووقائع ونشاطات وفعاليات متنوعة وحضارات وإنجازات ، هذا من جهة .

أما ماهي مجالات توثيقها فهي متعددة ، ففي التاريخ والجغرافيا والأدب وفنونه والسياسة والاقتصاد والتجارة والصناعة والزراعة والتعمير والبناء والتراثيات والإنسانيات والأنثربولوجيا والفكر والإيدولوجيات والشخوص والشخصيات والسكان والديموغرافيا والمقيمين والقادمين وعلم الاجتماع والاجتماعيات والعلوم والفنون والشأن العسكري والأمني لنا سرديات متوالية عبر مر العصور ومر الدهور .

وهو ليس مشروعاً ثقافياً فحسب ، وإنما هو مشروع وطني متكامل يهدف إلى ترسيخ الهوية الوطنية الأردنية وتعزيز قيم ومبادئ وأدبيات سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية وتراثية وانسانية وأممية وحضارية وعسكرية وأقوام ومجتمعات مختلفة، والسردية توثق تاريخ وجغرافية الوطن وتاريخ المواطن واعماله .

إن الأداة الحافظة للسردية الأردنية و بقاء السرديات المتنوعة هي التوثيق الرسمي لكل صغيرة وكبيرة لها علاقة من قريب أو من بعيد بالوطن ، ناهيك عن أن هذا التوثيق كي لا يبقى في دفات الكتب وأمهات المصادر وعلى رفوف المكتبات والغرف الخاصة يحتاج إلى جعله أكثر حيوية وأكثر فاعلية وأكثر ترسيخاً في أذهان الشعب وشعوب الأمة وشعوب العالم ، فيحتاج إلى إطلاع الناس من خلال عرضه في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ووسائل التواصل الاجتماعي المنتشرة في بيوتهم ومنازلهم وبين متناول أيديهم عبر هواتفهم وشاشات التلفزة الرسمية والأهلية ، ونشر هذه السرديات الأردنية عبر منصات إلكترونية عديدة ومتنوعة لتشمل كل الأجيال الحاضرة والقادمة وعبر فنون الأدب كالقصة والرواية والمسرح والسينما والدراما وغيرها الكثير.

أعزائي القرّاء ، هذا المشروع ليس مشروعاً سهلاً وبسيطاً ، ويجب ألا يُسلّم إلا للمختصين الذين يعرفوا سرديات هذا الوطن الماضية والحاضرة والمستقبلية، وهم مسؤولون أمام تاريخ هذا الوطن وحضارته العميقة عن أي محطة مهمة من محطات التي نفتخر ونعتاد بها .

من جهة أخرى ، نحن أمام تحديات كبرى تواجه هذا الوطن الغالي ، وبما أن فكرة السردية الأردنية ذات توجيه سياسي من لدن ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني -حفظه الله ورعاه- فالمطلوب تجويد هذا المشروع الوطني والعمل من أجله ليلاً نهاراً ، بتقديري يتطلب لجنة ملكية وطنية متخصصة بكل ما يخص هذا الحمى الغالي ، وأن يتطلب جدولاً زمنياً لبدء العمل وانتهاءه ، فالوطن يزخرُ بالخبرات والمهارات اللازمة لتحقيق النجاح في هذا إظهار هذا الإنجاز الكبير، الذي يُعطي الوطن حقوقه ويدافع عنه إذا تطلب الأمر ذلك، فالحرص كل الحرص على سلامة هذا المشروع وعدم تجاوز المتخصصين والعارفين به أكثر من غيرهم .

وأُثمّن بكل فخر واعتزاز التوجيه الأميري السامي لهذا الصنيع الحضاري ، فالأمير يُدرك أهميته وقيمته ومكانته في هذه المرحلة المدججة بكل المخاطر والأزمات والتحديات التي تواجه كل بلد ، ونحن دائماً متعارف علينا أننا نستبق السؤال عن حضارتنا حينما نعد العدة لمن يخطر بباله ذلك قبل أن يوقعنا في شرك سؤاله ، فإجاباتنا على روؤس ألسنتا من خلال أننا جاهزون دائماً في كل المجالات .
مما يروق ليّ القول إن مشروع السردية الأردنية الذي أطلق فكرته ولي العهد يحتاج منّا جمعه وتدوينه وتوثيقه وتوظيفه وإظهاره للناس ومشاهدته بوسائل علمية وفنية وتقنية وتكنولوجية وذكائية وترسيخه في نفوس الناس وأذهانهم وعقولهم ومداركهم وتطويره وتحديثه ، فلا بأس أن يكون لدينا مشروع السردية كمشروع دولة رئيس ، كما نعرفه أن سيد البلد صدرت إرداته في بدء المئوية الثانية للدولة الأردنية بتشكيل لجنة تحديث المنظومة السياسية والرؤية الاقتصادية وتطوير القطاع الإدراي كمشاريع دولة عابرة للحكومات الأردنية ؛فحبذا له تشكلت لجنة ملكية متخصصة ومستقلة في عملها للسردية الأردنية على شاكلة اللجان الملكية السابقة ؛ لأنّ السردية الأردنية تعني بالنسبة لي -كباحث منهجي وأستاذ جامعي وأكاديمي -ولكل الأردنيين هي اجترار كل الماضي وإسقاطه على الحاضر والاستفادة منه في المستقبل القريب،وإظهار آثاره في خدمة الوطن والمواطنين وكل محبي الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة التي أرست دعائم هذا الوطن وأكّدت على ثوابته الوطنية ،والله الموفق ،،،