شريط الأخبار
رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12 فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن بزشكيان يكرر: التقيت خامنئي 7 ساعات ولهذا لم يظهر علنا زيلينسكي: دول بالشرق الأوسط تشارك في محادثات البحر الأسود

الفاهوم يكتب : بائعة الخبز من رغيف إلى كرامة

الفاهوم يكتب : بائعة الخبز من رغيف إلى كرامة
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

تنطلق الحكاية من رواية بائعة الخبز بوصفها قصة إنسانية عميقة عن امرأة واجهت قسوة الحياة دون أن تفقد إيمانها بذاتها ولا ثقتها بالخير. تروي الرواية سيرة أم مظلومة تُتَّهَم زورًا فتُسلب حريتها ويُنتزع منها طفلها، ثم تخرج إلى عالم أكثر قسوة لتبدأ رحلة طويلة في شوارع باريس الفقيرة، تبيع الخبز بيد، وتحمل في الأخرى قلبًا لا يعرف الاستسلام. تعيش سنوات من الحرمان والخوف، وتتنقل بين وجوه قاسية وأخرى رحيمة، لكنها تظل متمسكة بالأمل، وتواجه الظلم بالصبر، والخذلان بالإصرار، حتى تستعيد حقها وتلتقي بابنها بعد رحلة شاقة. تُجسّد هذه القصة معنى التضحية والصمود، وتؤكد أن العدالة قد تتأخر، لكنها لا تضيع، وأن الإنسان قادر على النهوض مهما اشتدت عليه المحن.

توقظ الرواية فينا إحساسًا بأن الكرامة ليست رفاهية، بل ضرورة للعيش، وأن الإنسان حين يتمسك بقيمه يصبح أقوى من كل ما يحاول كسره. وتجعلنا ندرك أن الفقر لا يعني انكسار الروح، وأن الصبر يمكن أن يكون بابًا للنجاة لا سجنًا للألم.

ولا شك أن هذه الصورة لا يمكن فصلها عن واقعنا اليوم، حيث تتكاثر الأعباء وتضيق الفرص، ويشعر كثيرون أنهم يسيرون في طرق طويلة بلا نهاية. فمنهم من يرى في البطلة مثالًا لمن يواصل رغم التعب، ويكتشف أن الخطوة الصغيرة قد تكون بداية طريق كبير، وأن الخير، وإن بدا ضعيفًا، فإنه يملك قوة التغيير.

وتوحي الرواية بأن الإنسان يستطيع مقاومة سلبيات حياته حين يختار الأمل بدل اليأس، ويزرع في يومه معنى جديدًا مهما كان بسيطًا، فيبني ذاته عندما يعمل بصدق، ويصبر دون استسلام، ويمنح من حوله كلمة طيبة أو يدًا صادقة.

ومن هنا، لا بد للمجتمع أن يلعب دوره، بأن يُعظّم إيجابياته حين يتكاتف أفراده، ويجعلون الرحمة أساس التعامل، ويؤمنون أن التعاون يخفف ثقل الأيام، وأن كل فعل خير هو لبنة في جدار الأمان.

وخلال تصفح الرواية، يختتم القلب رحلته وهو يشعر بأن الخبز لم يعد طعامًا فقط، بل صار رمزًا للحياة حين تُصنع بالكرامة، وتُحفظ بالصدق، وتُشارك بالمحبة، وأن الإنسان، على الرغم من الصعاب والظروف القاسية، قادر دائمًا على أن ينهض مهما طال الطريق.