شريط الأخبار
رفع أسعار المحروقات .. البنزين 90 بدينار للتر والـ95 بدينار و31 قرشا والديزل بـ 79 قرشا أسرة مول النافورة أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي البنك المركزي: تراجع الدولرة إلى 18.1% بنهاية شباط 2026 الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة خامنئي: "الإدارة الجديدة لمضيق هرمز ستجلب الهدوء والتقدم" الرئيس اللبناني يندد بالانتهاكات الاسرائيلية في جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار وزير الخارجية يبحث مع نظيره البحريني العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية تجارة الأردن: عمال الأردن عنوان العطاء وركيزة أساسية للإنتاج وزير الإدارة المحلية يهنئ العاملين بمناسبة يوم العمال العالمي رئيس مجلس النواب يهنئ العمال ويشيد بعطائهم بمسيرة البناء الوطني الذهب يتعافى من أدنى مستوى في شهر عمال أرصفة ميناء العقبة.. جنود الميدان في خدمة بوابة الأردن البحرية أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الأحد الاسواق الحره الأردنية تشيد بالعمال بمناسبة يوم العمال العالمي الاسواق الحره الأردنية تشيد بالعمال بمناسبة عيد العمال العالمي أسعار النفط تواصل ارتفاعها أسعار الذهب في الأردن الخميس Consertus تستحوذ على Laceco، مما يعزز حضورها الإقليمي وقدراتها متعددة التخصصات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لماذا لم نحسم القرار.. حتى لا نبقى رهائن للأزمات؟

عوض خليفات ومبادرة قراءة الخطر: رص الصف الداخلي قبل العاصفة

عوض خليفات ومبادرة قراءة الخطر: رص الصف الداخلي قبل العاصفة
القلعة نيوز

في لحظة إقليمية تتسم بالاضطراب وتتشابك فيها الأزمات من كل اتجاه برزت مبادرة الدكتور عوض خليفات بوصفها قراءة استباقية للمشهد، لا ردّ فعل عليه. قبل عامين، حين كانت ملامح الخطر تتشكل بهدوء على أطراف المشهد اختار خليفات أن يتجه إلى الداخل، إلى صلابة الجبهة الوطنية باعتبارها خط الدفاع الأول والأخير.
في قراءة مبكرةٍ للخطر واستباق قبل الانفجار لم تكن المبادرة خطابا عابرا ولا فعالية موسمية بل كانت رؤية سياسية وطنية واعية لحالة إقليمية تتجه نحو مزيد من التعقيد. إدراك بأن التحديات مهما اختلفت مصادرها تجد طريقها دائما إلى الداخل إن لم يكن الداخل متماسكا. ومن هنا جاءت الفكرة الجوهرية وهي رصّ الصف الوطني قبل أن تفرض الوقائع إيقاعها القاسي.
خمسةٌ وثلاثون لقاء كان وما يزال وطن بأكمله في خريطة المبادرة التي جابت شمال الأردن وجنوبه، وشرقه وغربه. لم تكن محصورة بنخبة، ولا مقتصرة على قاعة مغلقة، بل تحولت إلى حراك شعبيّ واسع، يعد من الأكبر في سياق هدفه المركزي وه تعزيز التماسك الداخلي، والالتفاف حول القيادة والوطن دون مزايدات أو اصطفافات ضيقة.
هذا الامتداد الجغرافي لم يكن تفصيلا شكليا، بل رسالة واضحة بأن وحدة الصف ليست شعارا مركزيا يُرفع في العاصمة فحسب بل ثقافة وطنية تتجذر في كل محافظة ومدينة وقرية.
ومن الحقائق الراسخة في التجربة الأردنية أن العشيرة كانت وما زالت مصدرا أصيلا لوحدة الصف والالتفاف حول الوطن وقيادته. فقد شكلت عبر التاريخ إطارا اجتماعيا داعما للاستقرار وسندا للدولة في أوقات التحدي وجسرا يعزز التماسك بين مكونات المجتمع. لم تكن العشيرة يومًا في مواجهة الدولة بل كانت عمقا لها وحاضنة لقيم الانتماء والمسؤولية. وفي ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة يبقى دورها الوطني عنصرَ قوة يعزز مناعة الداخل ويحفظ السلم المجتمعي.
وفي خضم الأحداث الطاحنة التي تعصف بالمنطقة بات شعار "الالتفاف حول الدولة” خيارا استراتيجيًا لدى معظم دول الإقليم. غير أن ما ميز هذه المبادرة أنها سبقت موجة الشعارات ووضعت التماسك الداخلي أولوية قبل أن يصبح مطلبا إقليميا عاما.
ومن خلال متابعة هذه المبادرة، يتضح أن الدكتور عوض خليفات لم يتعامل معها بوصفها منصة شخصية بل كواجب وطني فهو شخصية وطنية عاشت بين أكناف الوطن واختبرت تحولات المنطقة، وقرأت إشارات الخطر قبل أن تتحول إلى عناوين يومية. ومن هنا لم تكن المبادرة ردّا على حدث بل رؤية مبكرة لوقاية وطن.
لقد أثبتت التجربة الأردنية عبر التاريخ أن الحصانة الداخلية هي مصدر القوة الأول، وأن الدول لا تهزم من حدودها بقدر ما تستنزف من داخلها إن تراجع تماسكها. هذه الحقيقة كانت جوهر المبادرة وروحها.
وفي ظل تسارع المتغيرات الإقليمية، يصبح الالتفاف حول الوطن وقيادته ضرورة وجودية، لا خيارا سياسيا. والمبادرات التي تعزز هذا النهج ليست ترفا فكريا بل ركيزة استقرار.
مبادرة قراءة الخطر ليست حدثا مضى بل مسارا مستمرا عنوانه: أن الأردن أولًا، وأن وحدة صفه ضمان مستقبله.
حفظ الله الأردن وطنا عربيا وقيادته الهاشمية الحكيمة.
ياسر احمد بني عطية