شريط الأخبار
الإنسان أم قيمة المال أيهما أقوى؟ نائب رئيس عمّان الأهلية يزور كلية الجراحين الملكية الأيرلندية لبحث التعاون الأكاديمي جماهير منتخب المغرب تكافئ أيوب بوعدي فيفا: "حيّوا حيّوا النشامى" مونديال 2026 .. علوان يحصد جائزة أفضل لاعب بالمباراة أمام النمسا مدافع "النشامى" العرب: سنقدم الأفضل أمام الجزائر والأرجنتين السلامي: الفوارق كبيرة ولاعبي النمسا لديهم تجربة في البطولات الأوروبية علوان يسجل أول هدف تاريخي للأردن بكأس العالم مونديال 2026 .. النشامى يخسرون أمام النمسا بثلاثة أهداف مقابل هدف ماذا يريد "النشامى" من المونديال؟ حالة الطقس الأربعاء- تفاصيل مبادرة تطوعية من معلمين لطلبة الثانوية العامة... والتربية تستجيب بالموافقة فلسطين تساند النشامى.. السفير الأردني يشيد بالدعم الفلسطيني الجماهير تقدم لوحات من الثقاقة العربية أمام ملعب مباراة النشامى والنمسا براكسيس تعزز وحدة أعمال خدمات الشركات والصناديق في الشرق الأوسط وتعيّن مديراً جديداً لقسم إدارة وتشغيل الصناديق الاستثمارية في دول مجلس التعاون الخليجي كايتيرا تسجّل نمواً بنسبة 300% في الإيرادات، وتفتتح مكتباً جديداً لها في الرياض لدعم مشاريع التحوّل العمراني بقيمة 1.3 تريليون دولار ضمن رؤية السعودية 2030 رويترز: الاتفاق يتضمن صندوقًا من 300 مليار دولار لتحفيز الاستثمار في إيران تعيين أتكينز رياليس لإعداد المخطط الرئيسي لمشروع باين- الوجهة الساحلية الرائدة لشركة أورا ديفلوبرز في غنتوت شركة Energy Dome ومؤسسة SRP يضيفان مشروع تخزين طاقة طويل الأمد إلى الشبكة، ويعززان سبل التعاون مع Google إشراقة رأس السنة الهجرية

لجراح: الكرامة… إرث الحسين ومسيرة عبد الله الثاني وذاكرة وطن يرويها الأبطال

لجراح: الكرامة… إرث الحسين ومسيرة عبد الله الثاني وذاكرة وطن يرويها الأبطال
الجراح: الكرامة… إرث الحسين ومسيرة عبد الله الثاني وذاكرة وطن يرويها الأبطال
القلعة نيوز
بقلم النائب هالة الجراح مساعد رئيس مجلس النواب وعضو حزب الإصلاح


في ذكرى معركة الكرامة، نقف أمام محطة وطنية مفصلية لم تكن مجرد انتصار عسكري عابر، بل تحوّل تاريخي أعاد صياغة الوعي الجمعي للأمة، ورسّخ معادلة الإرادة في مواجهة القوة. ففي الحادي والعشرين من آذار عام 1968، سطّر الجيش العربي المصطفوي ملحمة خالدة، أعادت للأردنيين والعرب الثقة بأن الكرامة تُنتزع ولا تُمنح، وأن الدفاع عن الأرض هو جوهر الانتماء الحقيقي.

لقد قاد جلالة الملك الحسين بن طلال تلك المرحلة بحكمة القائد وشجاعة الميدان، فكان قريباً من جنوده، مؤمناً بقدرتهم، رافعاً معنوياتهم، ومكرساً نهجاً قائماً على التضحية والكرامة. لم يكن الحسين قائداً سياسياً فحسب، بل كان رمزاً وطنياً جسّد وحدة الأردنيين، وأعاد تعريف معنى الصمود في أحلك الظروف، حتى أصبحت الكرامة علامة فارقة في تاريخ الأمة، ونقطة انطلاق لمرحلة جديدة من الثقة والعزة.

واليوم، يواصل جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المسيرة بذات الثوابت، حاملاً إرث الحسين، ومكرساً نهج الدولة القوية التي تقوم على سيادة القانون، وصلابة الموقف، وتعزيز قدرات قواتنا المسلحة، لتبقى درع الوطن وسيفه. لقد أثبتت القيادة الهاشمية، عبر العقود، أن الأردن قادر على تجاوز التحديات، مستنداً إلى إرث من الحكمة والشجاعة، وإلى شعب واعٍ وجيش لا يعرف إلا النصر أو الشهادة.

وفي هذه الذكرى العزيزة، أستذكر والدي، أحد أبطال معركة الكرامة، الذي كان جزءاً من ذلك الجيل الذي صنع الفارق، وحمل على عاتقه مسؤولية الدفاع عن الوطن في لحظة تاريخية فارقة. لم يكن مجرد مقاتل في معركة، بل كان مثالاً للانتماء الصادق، وللجندي الذي يرى في تراب الوطن عقيدة لا تُساوم. لقد علّمنا أن الكرامة ليست شعاراً، بل موقف، وأن الوطن يستحق أن نبذل من أجله الغالي والنفيس.

إن استذكار بطولات الآباء والأجداد ليس مجرد حنين إلى الماضي، بل هو استحضار لقيم راسخة يجب أن نتمسك بها اليوم أكثر من أي وقت مضى؛ قيم الوحدة، والولاء، والعمل، والإخلاص. فمعركة الكرامة لم تنتهِ بانتهاء يومها، بل ما زالت مستمرة في ميادين البناء، وفي مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية، وفي حماية منجزات الدولة.

ستبقى الكرامة مدرسة وطنية متجددة، نستمد منها العزم، ونستلهم منها القوة، ونورّثها لأبنائنا كقصة مجدٍ لا تغيب، وكعهدٍ نلتزم به جميعاً: أن يبقى الأردن عزيزاً، قوياً، مصان الكرامة، بقيادته الهاشمية وجيشه وشعبه.