شريط الأخبار
قائدنا أبا الحسين. .. الاردن بخير... التوحد بين الحق الإنساني والوعي المجتمعي...قرأءة فكرية للدكتورة سارة طالب السهيل الشيخ محمود جراد النعيمات : العلم يمثل أمانة في أعناق كل فرد من أبناء الوطن..فيديو نتنياهو: نريد إزالة اليورانيوم المخصب من إيران واشنطن: نجري مناقشات بشأن إجراء مفاوضات جديدة مع إيران إيران تقترح عبور السفن في هرمز من جهة عُمان دون مهاجمتها الأمير الحسن: أرقام الضحايا في غزة تعكس أزمة إنسان يُعاد تشكيل حياته عطية: الانتهاكات الإسرائيلية لا تقتصر على غزة بل تمتد إلى الضفة والقدس الهيئة العامة لمساهمي بنك القاهرة عمان العادية تقر نتائج أعمال البنك لعام 2025 وتقرر توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 7% في يوم العلم الأردني… تحية مجد وعزه وفخر عقب وفاة صادمة لمراهقة .. تحذيرات هامة من مضاعفات صحية خطيرة لمشروبات الطاقة بينهم أطفال .. 9 قتلى و13 جريحًا بإطلاق نار داخل مدرسة في تركيا في كتاب أمريكا ضد أمريكا يقدم ونغ هونينغ قراءةً للمجتمع الأمريكي... مستشار جلالة الملك البلوي يلتقي عدداً من شيوخ و وجهاء العشائر من مختلف أنحاء الاردن ..فيديو وصور أردوغان لتل أبيب: أذكر قتلة الأطفال بأن لا أحد يمكنه أن يهدد تركيا ورئيسها! مسؤول إسرائيلي كبير ينفي قرارا بشأن وقف إطلاق النار في لبنان قائد الجيش الباكستاني يصل إلى العاصمة الإيرانية طهران آل نهيان: الإمارات تواصل تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الأردن استطلاع: ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية تحافظ على مستويات مرتفعة استطلاع: أكثر من نصف الأردنيين يعتقدون أن الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي

ممر البصرة–العقبة: تكامل البنية التحتية كضرورة استراتيجية في مشهد الطاقة المتغير

ممر البصرة–العقبة: تكامل البنية التحتية كضرورة استراتيجية في مشهد الطاقة المتغير
المحامية ليلى السامرائي
تفرض التحولات الجيوسياسية الراهنة في سوق الطاقة العالمي ضرورة إعادة تقييم مسارات التصدير التقليدية في المنطقة. فلم يعد الاعتماد على مضيق هرمز كمنفذ وحيد، أو المراهنة على المسار الشمالي عبر كركوك–جيهان —الذي أثبتت النزاعات القانونية والسياسية تعثره— خياراً آمناً لاستدامة التدفقات. في هذا السياق، يبرز مشروع ممر البصرة–العقبة، ليس كبديل لوجستي فحسب، بل كركيزة للأمن القومي الاقتصادي لكل من العراق والأردن.
إن ما يعزز واقعية هذا الطرح اليوم هو التطور الملموس في مشاريع البنية التحتية المحلية؛ حيث تشهد منطقة الأغوار إجراءات تنفيذية لإنشاء سكة حديد تربط مناطق إنتاج البوتاس في غور الصافي بالميناء الصناعي في العقبة، وهي خطوات استتبعت بطبيعة الحال استملاكات قانونية للأراضي لضمان مسار هذا المشروع الحيوي. وهنا يبرز التساؤل الفني والاستراتيجي الأهم: لماذا يتم استنزاف الجهد القانوني والكلف المادية في استملاكات أراضٍ لمسارات مجزأة، بينما يمكن لهذه المسارات ذاتها أن تكون حاملاً لمشروع الممر الشامل الذي يربط البصرة بالعقبة؟
إن إنشاء سكة حديد بمعزل عن مشروع نقل الطاقة المقترح سابقاً يثير تساؤلاً حول كفاءة التخطيط: هل نملك رفاهية بناء مشاريع لوجستية قصيرة النظر مخصصة لنقل الخام فقط، في وقت يختنق فيه اقتصاد المنطقة تحت وطأة فواتير الطاقة والتأمين البحري المتقلب؟ إن المسارات التي يتم تجهيزها حالياً يمكن أن تتحول إلى رواق لوجستي متكامل يجمع بين النقل السككي للأملاح والمعادن وبين النقل الأنبوبي للهيدروكربونات، فما الذي يمنع من دمج هذه العصبية الإنشائية في رؤية واحدة توفر المليارات؟
بالنسبة للعراق، يمثل هذا الممر منفذاً برياً سيادياً يقلل الارتهان للمضايق البحرية المزدحمة بالتوترات. وبالنسبة للأردن، فإن هذا الربط يوفر استقراراً في تزويد الطاقة يقلص كلف الاستيراد، خاصة وأن مشروع حقل الريشة ما زال ناشئاً. وهنا يحق لنا أن نتساءل: إلى متى سيظل مشروع "البصرة–العقبة" حبيس الأوراق الرسمية بينما تُعبّد الأرض فعلياً لمشاريع موازية تمر عبر ذات الإحداثيات الجغرافية والقانونية؟
علاوة على ذلك، فإن الشراكة القائمة في هيكل شركة البوتاس العربية توفر الحوكمة اللازمة لإدارة هذا التكامل. لذا، هل يُعقل أن تُهدر ميزة وجود العراق كشريك استراتيجي في مجلس إدارة الشركة، ليُترك مشروع الربط الكلي عرضة للتأجيل، بينما يتم تنفيذ أجزاء منه تحت مسميات أخرى؟
إن الواقع يفرض التخلي عن الحلول الجزئية. فالبنية التحتية التي يتم وضع لبناتها اليوم في الأغوار والعقبة يجب أن تكون النواة لمشروع البصرة–العقبة الكبير. إن اتخاذ خطوات عملية نحو هذا الربط هو الاختبار الحقيقي لقدرتنا على إدارة ملفاتنا السيادية بوضوح، فالفشل في استثمار هذه المسارات الجاهزة لن يكون مجرد تفويت فرصة، بل هو قرار واعٍ بالبقاء تحت ضغط المخاطر الدولية.