عبدالله الشريف اليماني
أيام ونعيش مناسبة دينية عظيمة ،الا وهي أداء فريضة الحج ويتبعها عيد الأضحى المبارك ،ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك ووجود بعض حظائر الاضاحي الحية ، يلمس المار من هندها انها لا تشهد اقبالا شعبيا لها والأسباب ارتفاع أسعارها ، والذي فوق قدرة المواطن . فغلاء الاضاحي أرهق جيوب المواطنين، وأتعب تفكيرهم في البحث عن مصدر المال الذي سيدفعونه لاقتناء الأضحية، وأيا كانت الأسباب لهذاء الغلاء ، فانه يجب عدم النظر الى رمزية العيد انها تقف عند حدود التكلفة المادية. فان التراحم والتزاور فيما بين الأرحام ، سوف يعقه( ارتفاع أسعار البنزين والاضاحي معا .
لان قيام المواطنين الأردنيين بالتضحية بهذا العام سوف يشهد تراجعا كبيرا بهذا العيد،
لانهم سيضحون كل حسب مقدرته ، ونظرا لارتفاع اثمان الأضاحي فإن ذلك يحرم المواطنين من أداء شعيرة الأضحية. لان أسعارها تفوق قدرتهم الشرائية .
صحيح لقد ارتفعت أسعار الأضاحي عندنا من( 120 ) دينار واقل ، الى 300 دينار واكثر ، يا ترى هل لدى المواطن ثمن الأضحية ؟ .
التي أصبحت مشكلة للكثيرين من العائلات الأردنية ، وذلك منذ بات نحر الأضحية عادة (اجتماعية) وليس (عبادة وتقربا إلى الله) ، والخروف يشترى للعب الأطفال ، وجلده يباع ، ولحمه يخبئ في الثلاجة ولا يوزع ، على الفقراء واليتامى والمساكين ، وكذا فرصة لاستعراض القدرة الشرائية والتباهي بحجمها ، والفقير غير القادر على شراء الأضحية أصبح محل سخرية ، ممن هو قادر عليها ، وليس من أجل التقرب إلى الله.
ان أي عمل حكومي يؤدي الى ارضاء الشعب، يبرهن انكم خدمة له ، وغير ذلك فان الشعب يعتبرونكم ممن تقطعون أوصالهم اربا اربا. وأن حكومتكم أوصلت الأسعار الى حد لا يطاق ، وهذا أسبابه تعنتكم وإصراركم علي تحميل الشعب أكثر من طاقته ، بمزيد من رفع الأسعار التدميرية ، فمنذ توليكم الحكم على الشعب ، وخاصة شريحة العسكر والموظفين العاملين والمتقاعدين. وفرضكم لقرارات استعلائية دونما هوادة، لها تأثير على المواطن انيا او مستقبليا تسهم في حرمانه من العيش الكريم. ومن أجل ضبط الأسواق واستقرار الأسعار مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، على الحكومة زيادة اعداد المستوردين للأغنام ، ومن كل المصادر من قبل عدة شهور وذلك لضمان وفرة الأضاحي وتمكين المواطنين من اقتنائها بأسعار معقولة، وسط إجراءات رقابة بيطرية صارمة لضمان سلامة الماشية المستوردة.
فالكل قرأ وسمع وتألم ، المقاطعة من قبل السوريين وتحشيدهم وبالأصح وقف دخول الأغنام السورية عبر الأردن ، وارسالها الى دول الخليج ونسي الاخوة السوريين ان الأردن هو الذي فتح لهم ، حدوده بالأسلاك الشائكة لاستقبالهم ، والأردنيين فتحوا لهم بيوتهم . والأردن الرسمي فتح لهم أبواب مدارسه واسواقه التجارية ، واستقبلهم بمراكزه ومستشفياتهم الطبية . بمعنى انهم شاركونا في كل شيء ، وتقاسمنا سويا رغيف الخبز ، وكأس الماء ، وحبة الفاكهة والدواء ...الخ .
وعلى وجه عيد الأضحى ضربونا ضربة قاضية ، وهذه الضربة سيتلقاها كل من يعيش على تراب الأردن ، ومنهم من تبقى من الاخوة السوريين الذين لم يعودوا الى سوريا .
ومع ذلك استغرب جدا عدم تحرك الجانب الرسمي السورية ،امام تصرفات بعض التجار السوريين المتهورين والباحثين عن الكسب المالي السريع من دون ان يدفعوا اية مبالغ مالية. تحت اعذار واهية واتهامات باطله الى ان الأردن ، يتقاضى ( 60 ) ، دولارا على كل رأس حلال ، يدخل بوابة حدودنا قادمة من سوريا ، بطريق الترانزيت ، وبدلا من التفاهم وإجراء اللازم مع الجانب الأردني ، قامت الجهات الرسمية بفتح ( منفذ ربيعة ) الذي يربط سوريا بالعراق . وترتب على ذلك وقف دخول الأغنام السورية الى الأردن ، حيث اعادوا فتح منفذ ربيعة البري ، الذي يربط العراق مع سوريا ، الذي كان منذ ابان حكم المغفور له الرئيس العراقي صدام حسين ، لسنوات طوال مغلقا، وكان الأول بلا منازع أمامهم ( المنافذ البرية الأردنية الرمثا وجابر ) . ومنذ وجود الخط البري الأردني وهو شريان الحياة التجاري بين الأردن سوريا ، حيث كانت المنافذ الأردنية ، هي الشريان التجاري ودول العالم وصولا الى السعودية ، ودول الخليج واليمن وشتى أنحاء المعمورة . ان من اتخذ ذلك ،ربما تكون بوابتنا أكبر من الذي اتخذ القرار عمرا بفتحه ، بعدما كان مغلقا بين سوريا والعراق .
واليوم ومن بوابة المناكفة الاقتصادية توجهوا الى العراق نكاية في الأردن ، ويتهمون الأردن بانه يتقاضى مبالغ مالية ، ( 60 ) ، دولارا على كل رأس حلال، وهو مبلغ مرتفع
الذي يدفعونه للسعودية عند تصديره عبر العراق، حيث يكلف ( 30 ) دولارا فقط للرأس. وهذا ما يدعيه المصدرين السوريين ، ويريدون الأردن ان يعفيهم، من الحجر البيطري والمعاينة والتفتيش، والتحميل والتنزيل والفحص الدقيق، الأمر الذي يترتب عليها كلف تشغيلية ولوجستية. وهذه الخطوة هي صفعه سورية قوية ، لا توصف من الذين انهوا التعامل مع الأردن ، وأن المبلغ المستوفى يأتي مقابل هذه الخدمات ، كما يأتي لغايات ضبط حالات التهريب التي تتم من خلال الأغنام وأن عمليات التفتيش تحد منها .
وبالتالي ليست رسوماً جمركية أو رسوم عبور ، انهم يريدون ان يتوسل لهم الأردن ويعفيهم من الدفع نهائيا ، وهذا ليس فقط وانما يريدونه ان يستقبلهم ويودعهم بالمناسف والدبكات الأردنية . ويتناسون انه تم ضبط حالات تهريب مخدرات واسلحة من خلال عمليات التفتيش.وان التفتيش ستسمر مادام هناك تجار يروجون لتهريب المخدرات والسلاح . وأن المبلغ المستوفى لقاء هذه الخدمات المقدمة لهم .
لأنه من حق الأردن (حماية أراضيه ومواطنيه )، من ( سموم المخدرات والسلاح )، وان لكل إجراء يقام على الأراضي الأردنية ، له ثمن يدفعه المواطن الأردني من ماله، الذي هو ثمن قوت الأردنيين .
ان المصالح الاقتصادية المشتركة والتبادل التجاري القائم بين الدول يدفعان دائماً نحو المعالجات والتفاهمات. وليس من خلال عمليات التشويه والتشويش على الأردن .
أسأل الله أن تكفوا عن ممارسة ضغوطكم على الشعب عبر سياسة رفع الاسعار.




