شريط الأخبار
إيران تحذر من أي هجوم على المراكز النووية والحساسة: جميع مصالح أمريكا وحلفائها ستكون هدفا لهجوم عنيف رسالة أمريكية إلى دمشق بعد بدء محاكمات أحداث السويداء ترامب: عدد كبير من الدول سينضم قريبا إلى اتفاقيات أبراهام وزير الحرب الأميركي: تكلفة الحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار حتى الآن "واشنطن بوست": تمويل البنتاغون يوشك على النفاد خلال أسابيع بسبب الحرب على إيران ترامب: لن نغادر المنطقة قبل استكمال تدمير قدرات إيران الحنيطي يبحث في واشنطن مع خبراء مراكز الفكر الأمريكية مستجدات المنطقة وتحديات الأمن الإقليمي القضاة: الاتفاق مع الولايات المتحدة سيسهم في استقطاب استثمارات وتوفير فرص عمل الأردن والولايات المتحدة يوقعان اتفاقا للتجارة المتبادلة لتعزيز العلاقات الاقتصادية ترامب: طهران تتوسل للتوصل إلى اتفاق .. "ولم ترَ شيئاً بعد" استرداد القرآن، من قراءة التعبد إلى قراءة التدبر... رئيس وزراء باكستان يدعو الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس الملك ينعى الرائد المظلي المتقاعد سميح جنكات جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية وزير الثقافة يستقبل نظيره السوري الحنيطي يقود تحركًا نيابيًا لعفو عام يشمل القضايا المسقطة حقًا شخصيًا ويستثني الجرائم الجسيمة والفساد حسّان يوجّه بصيانة مرافق وأقسام مستشفى الرمثا الحكومي الأردن في بيان عاجل يدين اتهامات "الحوثي" للسعودية وتهديدات حرية الملاحة عملية طعن تستهدف سائحين أميركيين في قلب أثينا الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على أكثر من 5 آلاف دونم من أراضي جبع

الشيخ محمد الزبون الحجايا يكتب : في عيدِ استقلالِ المملكةِ الأردنيةِ الهاشمية،

الشيخ  محمد الزبون الحجايا يكتب  : في عيدِ استقلالِ المملكةِ الأردنيةِ الهاشمية،
القلعة نيوز:

في عيدِ استقلالِ المملكةِ الأردنيةِ الهاشمية،
لا نقفُ فقط أمامَ تاريخٍ كُتِبَ في دفاترِ الدول،
بل أمامَ روحٍ وُلدتْ من رحمِ الكرامة،
وأمامَ إرادةٍ أعلنتْ أنَّ الأوطانَ لا تُدارُ بالوصاية،
ولا تُبنى بالعجز،
ولا تنهضُ وهي تستعيرُ قرارَها من الآخرين.
الاستقلالُ ليسَ نشيدًا يُتلى،
ولا عَلَمًا يُرفَعُ فحسب،
بل هو تحوُّلُ الإنسانِ من تابعٍ إلى صانعِ مصير،
ومن أرضٍ مُستباحةِ القرار،
إلى وطنٍ يمتلكُ حقَّ أن يقول: "نعم” و "لا” بإرادتِه الحرّة.
وحينَ استقلَّ الأردن،
لم يكنْ الحدثُ مجرّدَ خروجِ مستعمر،
بل دخولَ أمةٍ إلى مرحلةِ الوعيِ السياسي،
وبناءِ الدولة،
وصناعةِ المؤسّسات،
ورسمِ ملامحِ الهويةِ الأردنيةِ التي امتزجتْ فيها الحكمةُ بالشجاعة،
والثباتُ بالاعتدال،
والقوةُ بالعقل.
لقد كانَ الفرقُ عظيمًا
بينَ قائدٍ يُمسكُ بالمقودِ ليقودَ شعبَه نحوَ المستقبل،
وبينَ من يكونُ هو نفسُهُ "المقود”،
تعبثُ به الرياحُ،
وتحرّكهُ مصالحُ الآخرين.
فالقائدُ الحقيقيُّ لا يجرُّ وطنَه خلفَ الأهواءِ،
بل يُمسكُ الاتجاهَ بثبات،
ويعرفُ متى يتقدّم،
ومتى يصبر،
ومتى يحفظُ للدولةِ توازنَها وسطَ العواصف.
ومنذُ تأسيسِ الدولةِ الأردنية،
كانتِ القيادةُ الهاشميةُ تحملُ فكرةَ الدولةِ لا غنيمتَها،
وتحملُ مشروعَ الاستقرارِ لا مشروعَ الفوضى،
فصارَ الأردنُّ — رغمَ قِلّةِ المواردِ وكثرةِ التحديات —
وطنًا يعرفُ كيفَ يبقى واقفًا حينَ تتساقطُ خرائطٌ من حوله.
وفي عيدِ الاستقلال،
نُدركُ أنَّ الأوطانَ لا يحميها الكلامُ وحده،
بل وعيُ الشعوب،
وصدقُ الانتماء،
واحترامُ الدولة،
والعملُ لأجلِ مستقبلٍ يليقُ بتضحياتِ الآباءِ والأجداد.
كلُّ عامٍ والأردنُّ رايةُ عزٍّ،
وقلعةُ أمنٍ،
وصوتُ حكمةٍ،
ووطنًا إذا ضاقتِ الدنيا بأبنائه،
اتّسعَ لهم قلبُهُ كما تتّسعُ السماءُ للنجوم.