شريط الأخبار
حسان: رفعتم علم الأردن عالياً في نهائيات كأس العالم فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من "مهرجان عمون لمسرح الشباب" تنطلق اليوم الأربعاء ولي العهد يزور شركة "بلاي غراوند غلوبال" في كاليفورنيا الشيخ مطر أبو رخية يثمّن جهود جمعية بادري للتنمية والتأهيل الخيرية والدكتورة عبير الصلاحات في خدمة المرضى والعمل الإنساني السعودية تنفي منع شاحنات أردنية من عبور أراضيها محلل رياضي: كان يجب استبدال أبو ليلى مدرب النمسا: الأردن قدم عملا مذهلا وجعل المباراة صعبة للغاية المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا ولي العهد يلتقي نائب المستشار النمساوي على هامش مباراة النشامى ولي العهد يتابع مباراة النشامى والنمسا في نهائيات كأس العالم 2026 19 حزيران.. فهم شامل لمرض الخلايا المنجلية "الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع" تُنظم محاضرة عن التعليم التقني بنك القاهرة عمان الراعي الفضي لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 تجسيداً لرسالتها "لأنك منا وفينا".. زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في الرمثا الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يدعم ويؤازر النشامى القريني يدعم أبو ليلي: "ياما فرَحنا وأسعَدنا" المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا مشروع نظام للخبرة أمام المحاكم النظامية الحكومة توافق على منحة بـ 25 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مأدبا

العميد الزبن يكتب : الدولة تُختبر بوفائها لرجالها… لا بذاكرتها

العميد الزبن يكتب : الدولة تُختبر بوفائها لرجالها… لا بذاكرتها
عميد متقاعد عارف الزبن

حين تتحول الرعاية إلى معيار للوفاء المؤسسي، يصبح موقف الدولة من رجالاتها في زمن الحاجة اختباراً حقيقياً لمعنى القوة
هناك لحظات لا تحتمل اللجان، ولا تُدار بالتفسيرات ولا تنتظر الاستفسارات … بل تُحسم بالموقف. وفي مثل هذه اللحظات، لا يكون السؤال عمّن خدم، بل عمّن يحفظ.

ليست قوة الدول في مؤسساتها فقط، بل في قدرتها على الوفاء لرجالها الذين حملوا عبء المسؤولية في أصعب الظروف، وخدموا بصمتٍ لا يطلب مقابلاً ولا ينتظر ضوءاً.

وفي زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتُنسى فيه الأسماء التي صنعت الفارق، يبرز اسم عطوفة المحافظ السابق حجازي بيك عساف (أبو فارس)، ابن معان، كأحد أولئك الرجال الذين لم يكونوا عابرين في سجل الخدمة العامة او على هامش الدولة، بل في قلبها، وكانوا جزءاً من معادلة الاستقرار نفسها.

على مدى ثلاثة وثلاثين عاماً في وزارة الداخلية، تنقّل خلالها بين اكثر المواقع حساسية، من متصرف للرصيفة إلى محافظ للزرقاء ومن الكرك إلى الطفيلة والعقبة، ممثلاً للدولة في الميدان، وحاضراً في لحظات لا تحتمل التردد وتحتاج إلى القرار أكثر من الكلام، تاركاً بصمات واضحة في تعزيز الأمن والاستقرار، وتحقيق التوازن بين متطلبات الدولة واحتياجات المواطن.

لم يكن اسمه مرتبطاً بمنصب، بل بثقة ...لم يكن حضوره إداريا فقط، بل مسؤولية تُمارس في الميدان، حيث يُصنع الأمن وتُحفظ هيبة الدولة. كان نموذجاً في الإدارة التي تفهم الناس وتُلامس الواقع، في الحزم الذي المقترن بالعدالة… حتى شهد له المواطن قبل المؤسسة.

واليوم، وهو يمر بظرف صحي دقيق، يُطرح السؤال الذي لا ينبغي تجاهله: هل تكتفي الدولة بتكريم رجالها في زمن الخدمة...أم تُثبت وفاءها لهم في زمن الحاجة؟ وهذا ليس نداء عتب ... بل تذكير بقيمة لا يجب أن تغيب: أن من خدموا بصمت يستحقون وقفة تليق بما قدموا. لرجل أفنى عمره في خدمة الوطن وقائد الوطن والمواطن.

حين لا تكتمل الرعاية كما ينبغي، لا تكون القضية إجراءً إدارياً، بل تصبح اختباراً صريحاً لمعنى الوفاء المؤسسي.

الدولة القوية لا تُقاس فقط بما تبنيه…بل بما لا تنساه.

والأوطان التي تحفظ رجالها … يحفظها رجالها.