شريط الأخبار
إفتاء الشونة الجنوبية تحتفي بمناسبتي الهجرة النبوية والمولد النبوي الشريف ( صور ) بدء تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية لأبناء العشائر الإمارات: وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران إحالة اعتداءات وسرقات مياه إلى محكمة أمن الدولة براك: واشنطن تعمل على آلية لتفادي الصدام بين تركيا وإسرائيل وسوريا قانوني: بعض الاعتداءات على المياه قد تخضع لقانون منع الإرهاب وتصل إلى أمن الدولة واشنطن تتهم 17 إيرانياً بسرقة بيانات لصالح الحرس الثوري ولي العهد والأميرة رجوة يستقبلان أوائل الثانوية العامة باريس ترد على طهران بطرد دبلوماسيين إيرانيين خلال أيام "التعاون الخليجي" يدين الغارات الإسرائيلية على مطار "أبو الظهور" السوري 46.1 % نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة في بورصة عمان قطر تفند رواية طهران: لا طيارين إيرانيين محتجزين لدينا المياه: نحو نصف مليون متر مكعب حجم الهدر والسرقة في تموز وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة يفتتح مسجد يوسف الصديق في مدينة السخنة بمحافظة الزرقاء مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الحموري "Signature" التابع لبنك القاهرة عمّان يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بنك القاهرة عمان يتوج بطلاً لبطولة النقابة العامة للعاملين في المصارف لسداسيات كرة القدم 2026 اللجنة الثقافية في جمعية اللد الخيرية تحتفل باعلان نتائج مسابقتها ( أحسن عمل أدبي وعلمي موجه للأطفال عن مدينة اللد العربية ) بنك الإسكان ينظم يوماً طبياً لموظفيه بالتعاون مع "نات هيلث" ولي العهد يستقبل وزير الدولة في وزارة الدفاع الألمانية نيلز هيلمر

العميد الزبن يكتب : الدولة تُختبر بوفائها لرجالها… لا بذاكرتها

العميد الزبن يكتب : الدولة تُختبر بوفائها لرجالها… لا بذاكرتها
عميد متقاعد عارف الزبن

حين تتحول الرعاية إلى معيار للوفاء المؤسسي، يصبح موقف الدولة من رجالاتها في زمن الحاجة اختباراً حقيقياً لمعنى القوة
هناك لحظات لا تحتمل اللجان، ولا تُدار بالتفسيرات ولا تنتظر الاستفسارات … بل تُحسم بالموقف. وفي مثل هذه اللحظات، لا يكون السؤال عمّن خدم، بل عمّن يحفظ.

ليست قوة الدول في مؤسساتها فقط، بل في قدرتها على الوفاء لرجالها الذين حملوا عبء المسؤولية في أصعب الظروف، وخدموا بصمتٍ لا يطلب مقابلاً ولا ينتظر ضوءاً.

وفي زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتُنسى فيه الأسماء التي صنعت الفارق، يبرز اسم عطوفة المحافظ السابق حجازي بيك عساف (أبو فارس)، ابن معان، كأحد أولئك الرجال الذين لم يكونوا عابرين في سجل الخدمة العامة او على هامش الدولة، بل في قلبها، وكانوا جزءاً من معادلة الاستقرار نفسها.

على مدى ثلاثة وثلاثين عاماً في وزارة الداخلية، تنقّل خلالها بين اكثر المواقع حساسية، من متصرف للرصيفة إلى محافظ للزرقاء ومن الكرك إلى الطفيلة والعقبة، ممثلاً للدولة في الميدان، وحاضراً في لحظات لا تحتمل التردد وتحتاج إلى القرار أكثر من الكلام، تاركاً بصمات واضحة في تعزيز الأمن والاستقرار، وتحقيق التوازن بين متطلبات الدولة واحتياجات المواطن.

لم يكن اسمه مرتبطاً بمنصب، بل بثقة ...لم يكن حضوره إداريا فقط، بل مسؤولية تُمارس في الميدان، حيث يُصنع الأمن وتُحفظ هيبة الدولة. كان نموذجاً في الإدارة التي تفهم الناس وتُلامس الواقع، في الحزم الذي المقترن بالعدالة… حتى شهد له المواطن قبل المؤسسة.

واليوم، وهو يمر بظرف صحي دقيق، يُطرح السؤال الذي لا ينبغي تجاهله: هل تكتفي الدولة بتكريم رجالها في زمن الخدمة...أم تُثبت وفاءها لهم في زمن الحاجة؟ وهذا ليس نداء عتب ... بل تذكير بقيمة لا يجب أن تغيب: أن من خدموا بصمت يستحقون وقفة تليق بما قدموا. لرجل أفنى عمره في خدمة الوطن وقائد الوطن والمواطن.

حين لا تكتمل الرعاية كما ينبغي، لا تكون القضية إجراءً إدارياً، بل تصبح اختباراً صريحاً لمعنى الوفاء المؤسسي.

الدولة القوية لا تُقاس فقط بما تبنيه…بل بما لا تنساه.

والأوطان التي تحفظ رجالها … يحفظها رجالها.