شريط الأخبار
الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز إطلاق مشروع أنظمة خلايا شمسية لمباني 18 بلدية سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية فريق عمل أردني فلسطيني لإعداد خريطة طريق للتعاون السياحي الصفدي يدعو إلى تحرك عربي مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية وحماية القدس

"دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء"

دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء
العين فاضل محمد الحمود
الوطنُ يستحقُ مِنّا الكثير فهو الباقي لنا وهو مُستحِق الوفاء الأعظم كيف لا وسماؤه غطاؤنا وترابه فراشنا وحضنه أُمنا وسنده أبانا نتكيء عليه اذا ضاقَ الزمان ونلجأ إليه إذا عبستْ الأيام علّمنا أن نكون الصامدون المرابطون الذين لا تأخذُنا بالحقّ لومَةَ لائم و كُنا عند حسنِ ظنّه لا نُقدّم له إلا ما يليقُ به بعد أن ورثنا من أجدادنا وآبائنا هَيبة الشُّموخ ورفضَ الرضوخ وصيانةَ الحدّ والتشمير عن الزند فكان مِنّا من سيّج الحدود ومِنّا من رابط على أمنهِ وأمانهِ يسهرُ الليل ويجابهُ المغررين المخربين الآثمين اللذين حاولوا المساسَ بأمنهِ وأمن مجتمعه والذين حاولوا أن يغتالوا أحلام أجياله وآمالهم .
الشهداءُ هم الأصدقُ والأنقى والأبقى كيف لا وهم اللذين قدّموا أرواحهم على كفوفِ وفائهم فوثبوا مع الحقّ واستلّوا سيوفهم بوجهِ الباطل فصَدَقوا ما عاهدوا الله عليه فقَضَوا نَحبَهم مُقبلين لا مُدبرين تاركين وراءهم زغاريد أُمهاتهم التي اعتلتْ بترانيمِ الفخر وحَشرَجةِ الدموع وهي تلتفتُ إلى زوجاتهم وأبنائهم لتكون هنا المعادلةَ الصعبة بين حُرقةِ الفقد واستشعارِ الاعتزاز ليلتحقَ هؤلاء النشامى بركبِ من سَبقوهم من شهداءِ الوطن الذين حوّلوا ترابَه إلى حِنّه بعدَ أن امتزجَ بدمائهم الزكية وأنبتَ اللّزابَ والزيتونَ لتستظلَ به الأجيال القادمة.
إن نشامى هذا الوطن من القواتِ المسلحةِ الأردنية والأجهزةِ الأمنيةِ لا يَتَوانَون يومًا عن تقديم أرواحهم رخيصةً في سبيلِ الوطن والموتَ على حدودهِ في وجهِ أعدائه يهونُ عن الموتِ بيَدِ من كانوا من جِلدتنا وعاشوا بيننا فكيف استطاع هؤلاء أن يُرسلوا أسهمَ الموت لإخوانهم وأبناءِ عمومتهم وأقاربهم وكيف استطاعوا ان يرموا وراءَ ظُهورهم روابطَ الدم والدين وحُبّ الوطن فلطخوا أيديَهم بالدماء وكانوا سِكين الغدر التي غُرستْ بخاصرةِ الوطن قبل أن تخونَ شهداءه لتكونَ هنا المُفارقة الغريبة بين من أقبلَ للوطن فصان ومن تَجرّأ على الوطن فخان فمُجابهة العدو البائن تقلّ ضراوةً عن مُجابهة القريب الخائن الذي أكل من زادنا ولبسَ رداءنا واستشعر وفاءنا ثم انقلبَ علينا فكان كالسُّم في الدسم وكالأفعى اذا تدفأتْ تناقط من أنيابها السُّم .
إن المنايا لا تُثني النشامى عن مقاصدِهم فكلما ارتقى منهم شهيد اعتبروه يوم عيد يحزنوا على فراقِه ويتمنّوا لو كانوا مكانه فكلهم يعلمونَ علمَ اليقين أن الأصلَ الشهادة وأن الفرعَ الحياة فحملوا أرواحَهم ومضوا على بِرّ أيمانهم وصاحوا بقلوبِهم قبل السنتِهم (لبيكَ وسعديكَ يا وطني ) وهنا يأتي دورنا كمجتمعٍ حريصٍ على مصلحةِ وطنه من خلال تقديرِ هذه التضحيات والحفاظِ عليها والوقوفِ في وجه العابثين المخربين وعلى رأسهم تُجّار ومُروجي (المخدرات)هذا الموت الزؤام الذين لا يزالوا يحاولون العبثَ بأحلامِ الأجيال فكانوا وبِخسّتهم عبدةً للمال ولمصالحِهم الدنيئة فبئسَ ما آلوا اليه وسُحقًا لما كانوا عليه.
شهداءُ الوطن أنتم الأصدقُ والأبقى والأنقى فأنتم الرجالُ الجبال وأنتم المُخلصون الوافون الخالدون في ذاكرةِ الوطن وأبنائه فلأرواحِكم مِنّا السلام ولتضحياتِكم مِنّا العهد بالحفاظ على ما صنعتموه وأن نُحافظَ على ما بذلتموه واذا انطلقنا بالحديثِ عن الوفاء فليصمتْ الجميع ولينطقَ الشهداء .