شريط الأخبار
تجسيداً لرسالتها "لأنك منا وفينا".. زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في الرمثا الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يدعم ويؤازر النشامى القريني يدعم أبو ليلي: "ياما فرَحنا وأسعَدنا" المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا مشروع نظام للخبرة أمام المحاكم النظامية الحكومة توافق على منحة بـ 25 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مأدبا مشروع قانون معدل لمجالس الطوائف المسيحية محلل رياضي: كان يجب استبدال أبو ليلى اتفاقية لاستكمال دراسات الجدوى لمشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر ولي العهد للنشامى: لم أشعر للحظة أنها أول مباراة لكم في كأس العالم إحالة مدير عام الضمان الاجتماعي الخلايلة للتقاعد وتعيين الرحاحلة خلفا له الموضوع: نداء وطني بخصوص المؤشرات النفطية في جبال العقبة الإنسان أم قيمة المال أيهما أقوى؟ نائب رئيس عمّان الأهلية يزور كلية الجراحين الملكية الأيرلندية لبحث التعاون الأكاديمي جماهير منتخب المغرب تكافئ أيوب بوعدي فيفا: "حيّوا حيّوا النشامى" مونديال 2026 .. علوان يحصد جائزة أفضل لاعب بالمباراة أمام النمسا مدافع "النشامى" العرب: سنقدم الأفضل أمام الجزائر والأرجنتين السلامي: الفوارق كبيرة ولاعبي النمسا لديهم تجربة في البطولات الأوروبية علوان يسجل أول هدف تاريخي للأردن بكأس العالم

الشيخ محمد الزبون الحجايا يكتب : شركة الفوسفات

الشيخ محمد  الزبون الحجايا  يكتب : شركة الفوسفات
القلعة نيوز:

حين كانت شركة الفوسفات وطناً صغيراً يتّسع للجميع
هناك مؤسساتٌ تُقاس بالأرقام،
وأخرى تُقاس بما زرعته في القلوب…
وكانت شركة الفوسفات الأردنية من تلك المؤسسات التي لم تُنتج الفوسفات وحده،
بل أنتجت الأمل… وصنعت الطمأنينة… وبنت مجتمعاً كاملاً من الكدح والوفاء.
نستذكر تلك الأيام،
حين كان آباؤنا يتعلقون بها كما يتعلق المسافر بقطارٍ أدركه في اللحظة الأخيرة،
يمسك بمقبضه بكل ما أوتي من أمل،
ليصل إلى أهله منصوراً…
وقد أمن الخوف من الحاجة،
وأبعد شبح الفقر عن أبواب البيوت.
في منجم الوادي الأبيض،
كان الآباء حراساً وسائقين وعمالاً ومهنيين،
لكنهم في أعيننا كانوا بناة حياة،
ينثرون الخير في بيوتهم،
ويمدّون دفء العمل إلى أسرٍ امتد أثرها على مساحة الوطن كله.
كنا نذهب إليهم،
فنجد الأمان قبل اللقاء،
والطمأنينة قبل السؤال،
وكأن الشركة لم تكن مكان عملٍ فقط،
بل حضناً واسعاً تتكئ عليه العائلات حين تضيق بها الحياة.
كانت المدينة السكنية،
والنادي،
والملاعب،
والمطاعم التي تستقبل الجميع،
مظاهر حياةٍ لا تُشترى بالمال،
بل تُبنى بروح الانتماء…
وكان المدراء والمهندسون،
مثل أحمد شابسوغ،
وجورج بلو،
والوريكات،
والمبيضين…
المجالي...
الذنيبات...
لم يكونوا مجرد أسماءٍ إدارية،
بل كانوا جزءاً من ذاكرة الناس،
تتردد أسماؤهم في بيوت الأهالي،
كما تُذكر أسماء الأقارب والأصدقاء.
تجمّع أبناء العشائر في تلك القرى،
فكانوا أهلاً واحداً،
وفزعةً واحدة،
ووطنًا صغيرًا ينبض بروح الأردن الكبير 🇯🇴
كانت شركة الفوسفات مظلةً،
نتقي بها حرّ الفقر،
ونستدفئ بها من برد الحاجة،
شركة مساهمة…
لكنها ساهمت في بناء الإنسان قبل العمران،
وفي ترسيخ الكرامة قبل الأرباح.
ومن ينكر فضلها…
كأنه ينكر صفحاتٍ مضيئة من ذاكرة الجنوب،
وذكرياتٍ صادقة كتبتها أيادي العمال،
ووجوه الآباء المتعبة…
التي صنعت لأبنائها مستقبلاً أرحب.
سلامٌ على تلك الأيام،
وسلامٌ على شركةٍ لم تكن مجرد مؤسسة،
بل كانت وطناً صغيراً…
احتضن الناس،
وأطعم البيوت،
وزرع الامتنان في القلوب…
وما زال أثرها حتى اليوم
يمشي معنا…
كأثر الآباء حين يرحلون
ويبقى عطاؤهم لا يغيب.