شريط الأخبار
الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز إطلاق مشروع أنظمة خلايا شمسية لمباني 18 بلدية سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية فريق عمل أردني فلسطيني لإعداد خريطة طريق للتعاون السياحي الصفدي يدعو إلى تحرك عربي مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية وحماية القدس

خماسية المواطنة: خمسة واجبات تجاه الوطن في الأزمات

خماسية المواطنة: خمسة واجبات تجاه الوطن في الأزمات
خماسية المواطنة: خمسة واجبات تجاه الوطن في الأزمات
بقلم: عبدالكريم الشنون
مستشار جودة الحياة والتمكين الاجتماعي

في لحظات الاختبار التي تمر بها الأوطان، وتصاعد وتيرة الأزمات التي تفرزها التحولات العالمية والإقليمية، لا تعود المواطنة مجرد انتماء جغرافي أو وثيقة رسمية، بل تتحول إلى فعلٍ أخلاقي وممارسة ميدانية تتجاوز الشعارات. إن الوطن في الأزمات يحتاج إلى "المواطن الفاعل" الذي يدرك حجم التحدي ويساهم في صناعة الحل. ومن منطلق الحرص على تماسك نسيجنا الوطني، أضع "خماسية المواطنة" كدستور سلوكي يحدد ملامح دورنا في وقت الشدة.

ويبرز في طليعة هذه الواجبات؛ محور الوعي بالمعلومة ومحاربة الزيف؛ ففي الأزمات تصبح الإشاعة أخطر من الأزمة ذاتها، وتتحول منصات التواصل أحياناً إلى معاول هدم للروح المعنوية. إن أول واجبات المواطنة هو التحقق من المصادر، ورفض الانقياد خلف الأخبار المضللة التي تسعى لزعزعة الثقة بالمؤسسات الوطنية. الوعي هنا يعني أن نكون حائط صدٍ منيعاً، نفلتر المحتوى بعقولنا قبل أن نشاركه بأيدينا، مدركين أن الكلمة غير المسؤولة هي رصاصة طائشة في صدر الوطن.

ويتكامل هذا الوعي مع محور التكافل الاجتماعي العابر للحدود الضيقة؛ حيث يتجلى حب الوطن في رعاية الجار، وتلمس احتياجات المعوزين في قرانا وبوادينا، ومد يد العون للمبادرات التي تسد الثغرات. إن المواطنة في الأزمات تفرض علينا الانتقال من الفردية إلى الروح الجماعية، فكل فعل خير صغير نقوم به تجاه أخٍ لنا في المواطنة، هو خيطٌ في نسيج أماننا القومي. فالتكافل ليس منّة، بل هو صمام أمان يمنع انكسار الفئات الهشة تحت وطأة الظروف الاستثنائية.

كما تقتضي المسؤولية الوطنية تبني محور الإيجابية في الطرح والنقد البنّاء؛ فالأزمات تتطلب عقولاً تقدم الحلول لا حناجر تكتفي بالعويل. المواطنة الحقّة تمنحنا حق النقد، لكنها تفرضه كأداة للإصلاح والتطوير، لا للتثبيط أو الإساءة. إن طرح البدائل العملية والمشاركة في الحوار الوطني بروحٍ تسعى للبناء، هو ما يحول التحديات إلى فرص للنهوض؛ فالوطن يبنى بسواعد الذين يضيئون الشموع وسط الظلام، لا بأولئك الذين يلعنون العتمة وينتظرون المعجزات.

وفي سياق متصل، يأتي محور الحفاظ على المكتسبات والممتلكات العامة كقاعدة نثبت من خلالها أننا شركاء في الملكية لا مجرد مستهلكين. في وقت الأزمات، يصبح الحفاظ على موارد الدولة، وصون المرافق العامة، وترشيد الاستهلاك، واجباً وطنياً مقدساً. إن احترام الممتلكات العامة هو انعكاس لوعينا بأن هذه الأصول هي ملكٌ للأجيال القادمة، وحمايتها في الظروف الصعبة تعني ضمان استمرارية الحياة الكريمة للجميع.

أما الرهان الحقيقي فيتجلى في محور الانتماء بالعمل والإنجاز في الميدان؛ فالمواطنة ليست قصيدة تُلقى، بل هي إتقانٌ للعمل في أحلك الظروف. إن التزام الموظف بموقعه، والمتطوع بمبادرته، والمعلم برسالته، رغم كل التحديات، هو أرقى صور الانتماء. فالوفاء للوطن في الأزمات يعني ألا تتوقف عجلة الإنتاج، وألا يتسلل الإحباط إلى الميادين؛ لأن كل جهد يُبذل بصدق هو "رصيد وطني" يضاف إلى قوة الدولة ومنعتها.

ختاماً..
إن هذه الخماسية هي لبنة في بناء جودة الحياة التي نرجوها، وجزء من رؤية أوسع لتمكين الإنسان وصون كرامة الأوطان.