شريط الأخبار
OMPAY تختتم أول حملة يقودها قطاع التقنية المالية في المنطقة لكأس العالم FIFA 2026™ مقدّمة من Visa تغير المناخ وتأثيره على الصحة الجنسية والإنجابية جمعية الشرق الأوسط للعلاقات العامة (مبرة) تحتفل بمرور 25 عاماً من التميز المهني مع فتح باب الترشح لجوائز عام 2026 لمن الدعوات والتكريمات نرجسية الدم..حين يدفع الأطفال فاتورة الخلافات الزوجية من أوريدتهم الألعاب الإلكترونية وصناعة العنف... الرئيس العراقي يكلّف علي الزيدي بتشكيل الحكومة البدور: انخفاض أعداد مراجعي البشير 15% بعد "الشفتات" المسائية للمراكز الملك يبحث هاتفيا مع الرئيس الأميركي مجمل التطورات في المنطقة الأردن وهندوراس يبحثان خطوات تطوير العلاقات ماكرون: سأتحدث إلى الإيرانيين الرئيس اللبناني: الخيانة هي جرّ لبنان إلى الحرب لمصالح خارجية محافظ المفرق يجري جولة تفقدية لعدد من المواقع في لواء البادية الشمالية الشرقية ( صور ) مدير العلاقات العامة في “القلعة نيوز” يهنئ الحجايا بلقاء جلالة الملك وسمو ولي العهد وزير الخارجية يلتقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي اجتماع لوزيري العدل والاقتصاد الرقمي ومدير الأمن لبحث تسريع التحول الرقمي وزير الشؤون السياسية يلتقي طلبة من كلية الحقوق بالجامعة الأردنية بنك ABC في الأردن يعقد اجتماعه السنوي للهيئة العامة عبر وسائل الاتصال المرئي والإلكتروني الدولة بين الدين والأحلام والنخب والشعوب... دوام مسائي لـ 5 مراكز صحية جديدة في الزرقاء ابتداءً من أيار

الألعاب الإلكترونية وصناعة العنف...

الألعاب الإلكترونية وصناعة العنف...
الألعاب الإلكترونية وصناعة العنف...

القلعة نيوز-

أكثر من ثلاثة مليارات ونصف لاعب على سطح الكرة الأرضية، بحجم تجارة يصل تقريبًا إلى ثلاثمائة مليار سنويًا، منهم من 2%، حوالي 70 مليونًا، إلى 5%، حوالي 175 مليونًا، يعانون اضطراب الألعاب الإلكترونية، وتزيد هذه النسبة عند الذكور. هنا نتكلم عن نسب مبيعات تجاوزت الموسيقى والأفلام، واقتربت من الجنس والمخدرات.

دراسات حديثة موثقة تؤكد أن بعض الألعاب الإلكترونية لم تعد تُصمَّم فقط للترفيه، بل تُبنى أحيانًا على آليات نفسية مدروسة لزيادة التعلق القهري عند اللاعب، خصوصًا لدى الأطفال والمراهقين، المهم أن نفرّق بين الإدمان الحقيقي وبين مجرد كثرة اللعب.
اعترفت منظمة الصحة العالمية بما يسمى اضطراب الألعاب الإلكترونية ضمن التصنيف الدولي للأمراض، ويظهر عندما يفقد اللاعب السيطرة على مدة اللعب، وتصبح اللعبة أولوية على الدراسة أو الأسرة أو النوم، ويستمر رغم الأضرار الواضحة.

هل تتعمد الشركات صناعة التعلق؟
الدراسات الحديثة تشير إلى أن تصميم الألعاب يستخدم أدوات تشبه آليات المقامرة السلوكية، مثل: المكافآت المتقطعة غير المتوقعة، الصناديق العشوائية، التقدم المرحلي المستمر، المهام اليومية، والخوف من فوات الحدث.
وهذه العناصر قد ترفع الاستثارة العصبية وتجعل الطفل يعود للعبة مرارًا.
وتؤكد دراسة حديثة أن أنظمة المكافآت العشوائية قد تنشّط استجابات نفسية قريبة من أنماط السلوك الإدماني.

ماذا عن الدماغ؟
دراسة تتبعت آلاف المراهقين أظهرت أن بعض من ظهرت لديهم أعراض أعلى للإدمان لاحقًا كان لديهم نشاط أقل في مناطق: ضعف اتخاذ القرار، وضبط الاندفاع (يميل إلى العصبية عند منعه أو توجيهه)، وصعوبة معالجة المكافأة.
وهذا لا يعني أن كل لاعب سيتضرر، لكنه يشير إلى أن بعض الأطفال أكثر قابلية من غيرهم.

هل الألعاب تزيد العنف؟ بعض الدراسات تربط الألعاب العنيفة بزيادة الاستثارة والانفعال قصير المدى، لكن الدراسات الطولية الحديثة تؤكد أن الألعاب العنيفة قد لا تكون وحدها سبب تحول الطفل إلى شخص عنيف بشكل مباشر. البيئة الأسرية، والعزلة، والاضطرابات النفسية غالبًا عوامل أخرى. الألعاب تؤثر، لكنها سبب مساعد ومثير.

المشكلة في : مدة اللعب، ونوع اللعبة، وعمر الطفل، وضعف الرقابة الأسرية. ليست كل الألعاب خطيرة، ولا كل المخاوف مبالغ فيها، معظم الألعاب الحديثة مصممة فعلًا لزيادة التعلق النفسي، وبعض الأطفال أكثر عرضة للتحول من الترفيه إلى السلوك الإدماني.

الأخطر عندما تصبح بديلًا عن الواقع، وبديلًا عن الأسرة، وبديلًا عن الإنجاز الحقيقي، وبديلًا عن الهوية والهواية.
وهنا يبدأ الخطر الحقيقي.

والجزء الأكبر من الأموال يأتي من الألعاب على الهاتف، ومن هنا تسعى هذه الشركات إلى زيادة نسبة التعلق عند الشباب والمراهقين، وزيادة عددهم، وزيادة المشتريات داخل اللعبة؛ بجعلها مجانية في البداية، ثم بعد تعلقه تُفرض الاشتراكات.
وهنا يتم ربطه عبر مكافآت غير متزامنة ولا منهجية لزيادة ارتباطه، وبيع أسلحة ووسائل مميزة، وخلق تميزه عن أقرانه، وبالتالي تحويله إلى مدمن بالتدريج ودخل مستمر.
ولذلك تلجأ هذه الشركات إلى علماء وخبراء نفسيين لتحقيق هذا الهدف.
بعبارة أوضح: الصناعة لا تربح عندما تشتري اللعبة، بل عندما لا تستطيع تركها.

نحن أمام صناعة تُبنى جزئيًا على نماذج نفسية مدروسة لزيادة التعلق وتحقيق الاستدراج.
نعم، ليست كل الألعاب سيئة، لكن حجم المال الهائل يجعل بعض الشركات تدفع نحو تعظيم "الوقت والإدمان” أكثر من القيمة التربوية أو الترفيه النظيف.

نحن أمام واقع صعب، ترتفع فيه تكاليف الحياة والأعباء المالية والوظيفية على الآباء، في وقت لا يجد فيه الأبناء وسائل وإمكانات آمنة لممارسة هوايات اجتماعية، كنوادي الشطرنج والقراءة والألعاب البدنية تحت رعاية وإشراف آمن.
والبعض يجد في بقائهم في البيت وسيلة أكثر أمانًا، لكن الحقيقة أن وجودهم دون إشغالهم بما يجب أن يشتغلوا به، وعدم وجود مشاركة ورقابة حقيقية لما يقومون به، هو خطر حقيقي يهدد مستقبلهم ومستقبلك معهم.
وهذه ألعاب تم تصميمها بإحكام لتغيير جوهر قناعاتهم وحياتهم وتصرفاتهم، فمن المسؤول هنا؟

وهنا لا بد من الاعتراف بأن هذه مسؤولية شبابية، وثقافية، ودينية، وتربوية، وتعليمية.
وعليه، نتمنى من مؤسسة ولي العهد إطلاق مبادرة مشتركة بين هذه الوزارات لصناعة محتوى، وإطلاق برامج تراعى فيها البيئة الآمنة، ودعم الهوايات المفيدة من قراءة وشطرنج وتقنية، وتفعيل مراكز الواعدين لصناعة الكفاءات الرياضية في كل المجالات المتاحة.

إبراهيم أبو حويله...