شريط الأخبار
غوتيريش: لا يمكن السماح بأن يختفي حل الدولتين أمام أعيننا تفاصيل جديدة حول قضية هروب رجل أعمال مطالب بـ 30 مليون دينار ——————————— بيان تضامن مع الشاعر والكاتب عضو رابطة الكتاب الأردنيين وعضو تيار القدس الثقافي: الزميل والمعلم رائد العزام دفاعاً عن حرية التعبير ورفضاً لتجريم النقد رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البرية الأميرية القطرية العالم يرتقب الخطاب الملكي اليوم في الجمعية العامة للأمم المتحدة العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط والحصار الإفتاء: أبرأنا ذمتنا أمام الله والمجتمع والوطن وبينّا الحكم بوضوح الارصاد: الخريف في الأردن متقلب وشهد ثلوجا و37 موجة حر بسنوات سابقة علماء الأردن: أي حفل يخالف الاخلاق ويخدش الحياء لا يليق بأرض الاسراء والرباط الرياطي يسلّم نفسه لقضاء الحكم الصادر بحقه.. ويوجه هذه الرسالة المواصفات تضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهي الصلاحية و300 جنط مقلد د. رشا القواسمة من عمان الأهلية تشارك في برنامج تدريبي دولي متخصص في الصين صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026 صندوق الزكاة يسدد ديون 117 غارمة بـ 100 ألف دينار ملف المهرجانات يتصاعد نيابياً ودينياً: النائب الرقب يطالب "الإفتاء" بموقف شرعي ويدعو لاجتماع طارئ تحت القبة الرواشدة يشارك في مؤتمر تل حسبان للثقافة والتراث بالجامعة الألمانية الأردنية الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت*

30 اذار...خيار الإصرار

30 اذار...خيار الإصرار
القلعة نيوز:

د. محمد العزة

لم يكن اختيار الثلاثين من آذار، يوم الأرض، من قبل حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلي ، لإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، مجرد محض مصادفة زمنية، بل رسالة سياسية مشبعة بدلالات الإرهاب والترويع ، للشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة العربية.
نجح اليمين المتطرف بحشد الاصوات داخل الكنيست لصالح هذا القانون بأغلبية (62) صوتا مقابل (47)، في محاولة تستهدف كسر إرادة الإنسان الفلسطيني المقاوم .

اقرار القانون رب ضارة نافعة ، ليسقط اخر جزء للقناع ، ليكشف الوجه القبيح للكيان الصهيوني أمام المجتمع الدولي ، دليل إثبات اخر على عنصريته يضاف داخل مجلدات جرائمه ضد الإنسانية .
التاريخ اثبت أن العنف لا ينتج إلا مزيدا من العنف، التطرف لا يلد إلا تطرف ، والاحتلال لا يقابل الا بالمقاومة و الثبات ، و السلام برد السلام .

قدر الفلسطيني، وقدر هذه الأمة، دفع ثمن البقاء في مواجهة هذا الكيان العنصري الغاصب و القوى الاستعمارية الداعمة له ، ممن سبقته ، بإقامة اعواد المشانق ، ظنا أن القمع الطريق الاسرع لإخضاع ، اقتلاع الإنسان من أرضه ، هم يقتلوا الجسد لتبقى الروح و الفكرة .

محمد جمجوم، و عطا الزير، وفؤاد حجازي، اسماء شهداء ، تم اعدامهم فترة الانتداب البريطاني على فلسطين ، لم تميز المشنقة بينهم، مسلم أم مسيحي، ذات الأرض احتضنتهم ، لأنها لهم و منهم.

أردنيا في السياق ذاته ، لم يتأخر الرد يوما. فالتاريخ عبق بسجلات البطولة و النضال ، يطل علينا من نفحات الكرامة 1968, عطر بارود تيريزا هلسة زهرة المقاومة 1972 التي قادت عملية ضد الكيان الاسرائيلي للتفاوض على تحرير الأسرى الفلسطينيين و الاردنيين .
في 30 اذار عام 1983 يوم الارض ، قدّم خالد محيلان المجالي روحه شهيدا في مواجهة الغزو الاسرائيلي للبنان ، دفاعا عن القضية المركزية العادلة للأمة ، مؤمنا بقناعة مطلقة بأن بوابة التحرير ، لا يكون إلا بالتضحية بما هو متاح ، وأن الدفاع عن الأوطان يبدأ من الإيمان بعدالة قضيتها.

ختاما، يبقى الموقف واضحا: المجد للشهداء، الشفاء للجرحى ، الحرية للأسرى و المقدسات ، للأقصى و كنسية القيامة ، والثبات للشعب الفلسطيني على أرضه.

ندرك اليوم جمعيا ، أن الصمود لم يعد خيارا، بل واجب ، يبدأ من هنا في الأردن ، ويمتد إلى عمق الأمة العربية ، لدعم الشعب الفلسطيني فوق أرضه و ترابه الوطني.

إدراكا أردنيا ، عبر عنه الملك عبدالله الثاني بن الحسين ، موقفا ثابتا ، في مناسبات سياسية و منابر ديبلوماسية عدة ، جسدها مستوى التنسيق بين التوأمين :
أن الضفة الغربية تمثل عمقا أمنيا استراتيجيا للأردن، وخط الدفاع المتقدم في مواجهة مشاريع التوسع والتهجير ، لإفشال مخطط تصفية القضية الفلسطينية على حسابه و إسقاط مشروع الوطن البديل .

نعم، للصمود و الثبات على الموقف كلفة ندفعها .
في فلسطين تسفك الدماء و تصادر الأراضي ، وفي الأردن ضغوط اقتصادية وتحديات متصاعدة. لكن الثابت ، الاصرار على البقاء في الأرض هو الخيار الوحيد، وهو الطريق الذي لا بديل عنه.
نحن باقون… لاننا لا نعرف وطنا غيره.
أما العابرون، مصيرهم الزوال، تبتلعهم صفحات الأزمنة الغابرة كما ابتلعت من قبلهم موجات الغزاة العابرة .

معا على طريق تحرير الأرض والإنسان…

لنقول ما يقوله محمود درويش:

ايها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة اخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص... وانصرفوا
وعلينا، نحن، ان نحرس ورد الشهداء
وعلينا، نحن، ان نحيا كما نحن نشاء