شريط الأخبار
أمام وزير الصحة: المطالبة بالعدالة في توزيع الكوادر الصحية في مركز صحي الحسينية الشامل الصفدي ونظيره القطري يبحثان جهود خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية الرواشدة : الهوية الأردنية تُمّثل مزيجاً يجمع بين الاعتزاز بالوطن، والانتماء للأمة العربية تصعيد أميركي جديد.. ترامب يهدد بـ"محو إيران" وطهران تعلن "عملية حاسمة" الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستندم على هجماتها الجديدة الهجمات الأميركية تتواصل داخل إيران.. وطهران تشدد إغلاق مضيق هرمز بعد 6 أشهر.. واشنطن تبحث عن مخرج وإيران تراهن على الاستنزاف الولايات المتحدة تنفذ هجمات على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز النفط يرتفع أكثر من 5% .. والبرميل يتجاوز 90 دولارًا الجيش يحبط محاولة تسلل شخص عبر المنطقة العسكرية الشمالية عراقجي وسط التصعيد: الحل بسيط .. على أميركا العودة لمذكرة التفاهم المصري: قانون الإدارة المحلية ثبّت وحدات التنمية الداعمة للمرأة الملكة رانيا تزور اللويبدة وتطلع على تحضيرات أسبوع عمان للتصميم ولي العهد عبر انستقرام: سعدت اليوم بزيارة إربد ولي العهد يلتقي شخصيات وممثلي قطاعات مختلفة من إربد الأمن السيبراني: 8 حوادث سيبرانية تستهدف الحكومة يوميا ولي العهد يزور إربد ويلتقي شخصيات من ابناء المحافظة (اسماء) الحنيطي يزور مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة الأميرة غيداء تستقبل عددا من لاعبي النشامى في مركز الحسين للسرطان الملك يتابع تقدم سير العمل ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي

الشفافية عن الضمان: أي تعديل تشريعي لا يسري بأثر رجعي

الشفافية عن الضمان: أي تعديل تشريعي لا يسري بأثر رجعي
القلعة نيوز -

أكد مركز الشفافية الأردني أن حماية المراكز القانونية والمالية تُعد مبدأً دستورياً راسخاً في النظام الدستوري الأردني، وليست مجرد قاعدة نظرية، بل تمثل قيداً ملزماً على السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وقالت في بيان لها اليوم الاربعاء، إن الدستور يكرّس هذا المبدأ من خلال قواعد أساسية، أبرزها عدم رجعية القوانين، وصون الملكية الخاصة، وضمان الاستقرار القانوني كجزء من سيادة القانون، بما يحول دون المساس بالحقوق المكتسبة أو الإخلال بالمراكز القانونية المستقرة.

وأوضح البيان أن اجتهادات القضاء الأردني، وعلى رأسها محكمة التمييز، تؤكد بشكل حاسم أن الحقوق المكتسبة لا يجوز الانتقاص منها، وأن أي تعديل تشريعي لا يسري بأثر رجعي على أوضاع قانونية اكتملت في ظل تشريعات سابقة، مع التمييز الواضح بين "الحق المكتسب” المحمي و”مجرد التوقع” غير المكتمل.

كما شددت على أن استقرار المعاملات يشكل أساساً لتحقيق العدالة وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة.

وأشار المركز إلى أن هذه المبادئ تنعكس عملياً في عدد من المجالات، من بينها قوانين الضمان الاجتماعي، والحقوق الوظيفية، والعقود والالتزامات، حيث تبقى الحقوق التي نشأت وفق تشريعات سابقة مصونة من أي تعديل لاحق يمس جوهرها. ومع ذلك، أشار المركز إلى وجود إشكاليات متكررة في الممارسة التشريعية، تتمثل في التوسع في التعديلات دون مراعاة المراكز القانونية القائمة، ومحاولات تمرير آثار رجعية بصورة غير مباشرة، الأمر الذي يؤدي إلى تحميل الأفراد كلفة السياسات المالية، ويقوض مبدأ الثقة والاستقرار القانوني.

وخلال مشاركته في اجتماع لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، أوضح المركز أن مداخلاته ركزت على جملة من القضايا الجوهرية التي لم يُعكس معظمها بدقة في ما تم تداوله. حيث أكد أن مشروع قانون الضمان الاجتماعي المطروح يثير إشكاليات دستورية تتطلب إعادة صياغته بما ينسجم مع أحكام الدستور ويكفل حماية الحقوق المكتسبة.

وبيّن المركز أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود قانون الضمان بحد ذاته، بل في اختلالات هيكلية تشمل ضعف الحوكمة، وتداخل القرار الإداري مع الاعتبارات السياسية، وعدم التوازن بين الاشتراكات والمنافع، إلى جانب محدودية العائد الاستثماري وضيق قاعدة المشتركين، محذراً من أن استمرار هذه الاختلالات سيقوض أي إصلاحات شكلية.

وشدد المركز على أن مدخل الإصلاح يبدأ بإعادة بناء منظومة الحوكمة، من خلال تشكيل مجلس إدارة قائم على الكفاءة والخبرة، وتعزيز الاستقلالية، والفصل بين رسم السياسات والتنفيذ، إلى جانب رفع مستوى الشفافية في إدارة الموارد والتقارير المالية والاستثمارية.

وأشار المركز إلى أن التقاعد المبكر يمثل أحد أبرز مصادر الضغط على القانون، ما يستدعي معالجة تدريجية تحقق التوازن بين العدالة والاستدامة، بالتوازي مع إصلاحات اقتصادية أوسع تسهم في توسيع قاعدة المشتركين وخفض معدلات البطالة.

كما أكد على أهمية تطوير سياسات الاستثمار وتنويع المحافظ الاستثمارية، والانتقال نحو استثمارات إنتاجية واستراتيجية بإدارة مهنية مستقلة، بما يعزز العوائد ويحد من المخاطر طويلة الأجل. ودعا في الوقت ذاته إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية عبر إدماج العاملين في الاقتصاد غير المنظم والعمل الحر، وتعزيز أدوات الامتثال لضمان تسجيل الأجور الحقيقية وتحقيق العدالة بين المشتركين.

وأشار المركز إلى أن المؤشرات المستقبلية تستدعي اتخاذ قرارات إصلاحية مبكرة، رغم أن الضمان لا يواجه خطراً وشيكاً بالإفلاس، بل يمتلك فرصة حقيقية للتعافي إذا ما تم التعامل مع التحديات بجدية وعلى أسس علمية.

وفي ختام بيانه، جدد مركز الشفافية الأردني دعوته إلى الحكومة بسحب مشروع القانون الحالي وإعادة صياغته ضمن إطار إصلاحي شامل يعالج جذور الاختلالات، ويحقق الاستدامة المالية، ويعزز العدالة الاجتماعية، ويعيد بناء الثقة بالقانون .

وأكد المركز التزامه بمواصلة دوره في دعم تطوير السياسات العامة والتشريعات، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة وسيادة القانون، ويخدم مصالح الأجيال الحالية والقادمة.