شريط الأخبار
رئيس الوزراء الإيرلندي يرد على تهديدات ترامب بإعادة إيران إلى العصر الحجري إعلام عبري: صافرات الإنذار تدوي في عدة مناطق إسرائيلية الصين: مضيق هرمز لن يستقر إذا استمرت الحرب مع إيران السفير العضايلة: الأردن يرفض ويدين كل ما يستهدف القدس وهويتها ومكانتها ومقدساتها القاضي للسفير العراقي: للأسف تعرضت المملكة لضربات من فصائل مسلحة الصفدي: ضرورة بلورة موقف دولي موحد إزاء التصعيد بالمنطقة وإغلاق مضيق هرمز المصري عن قانون الإدارة المحلية: لا مسؤولية بدون محاسبة الملك ورئيس دولة الإمارات يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في المنطقة برعاية الوزير الرواشدة .... انطلاق فعاليات "ألوية الثقافة الأردنية 2026" الثلاثاء المقبل الاحتلال يبعد 60 مقدسيا عن مدينة القدس خلال آذار الحنيطي يستقبل قائد قيادة العمليات المشتركة للجيش الإيطالي العثور على المفقود في الطفيلة منذ يومين بمنطقة صخرية وعرة الحكم بحبس هبة ابو طه سنتين شاهد قبر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز رحمه الله في دير شرقي بإدلب بعد حرقه .. فيديو انطلاق نصف نهائي الدوري الممتاز لكرة السلة الخميس كيف تفاعل نجوم منتخب الأردن مع تأهل العراق لكأس العالم؟ (صور) بالفيديو .. فتاة روسية تبحث عن "عريس" في عجلون "فارس العدالة" القاضي عبد الحميد السحيمات يحيل نفسه على التقاعد الرجال يُعرفون بالحق... روسيا تعلن رسميا نجاح عقار جديد لعلاج السرطان .. ومريض يتلقى أول جرعة

"فارس العدالة" القاضي عبد الحميد السحيمات يحيل نفسه على التقاعد

*استقالة فارس العدالة.. عبد الحميد السحيمات: حين يترجل المخلصون والوفاءُ شاهد*
نضال أنور المجالي
​في حياة الأمم والمؤسسات، لحظاتٌ فارقة تتجاوز حدود القرارات الإدارية لتصبح شهادة حق في سجل التاريخ. واليوم، ونحن نقرأ خبر تقديم القاضي المتميز عبد الحميد السحيمات لاستقالته، لا نقف أمام مجرد مغادرة لمنصب، بل أمام مشهدٍ مهيب لـ "فارسٍ" آثر أن يترجل عن صهوة الجود بعد مسيرةٍ حافلة، تاركاً خلفه إرثاً من النزاهة يضيء دروب العدالة.
​سيرةٌ صاغتها الأمانة
​لقد كان القاضي عبد الحميد السحيمات، طوال سنوات خدمته، مثالاً يُحتذى في الانضباط والإنجاز. لم يكن مجرد موظفٍ في سلك القضاء، بل كان حارساً أميناً على موازين الحق. في كل موقعٍ شغله، وفي كل قوسِ محكمةٍ اعتلاه، كان يضع مخافة الله نُصب عينيه، ومصلحة الوطن فوق كل اعتبار. خدم بأمانةٍ لم تشُبها شائبة، وبإخلاصٍ تجاوز حدود الواجب المهني ليكون عقيدةً ومنهج حياة.
​ما ميز السحيمات هو تلك القدرة الفذة على الجمع بين صرامة القانون وروح العدالة. عرفته المحافل القضائية رجلاً لا يحيد عن الحق، قادراً على إدارة أصعب الملفات بحنكةٍ واقتدار، موجهاً بوصلته دائماً نحو "الحقيقة" وحدها. إن تميزه لم يكن نتاج صدفة، بل حصاد فكرٍ مستنير وإيمانٍ عميق بأن القضاء هو "ملاذ المظلوم" و"هيبة الدولة".
​إن تقديم الاستقالة في أوج العطاء هو شيمةُ الكبار الذين يعرفون متى يتركون المكان وهم في قمة حضورهم الذهني والمهني، لتبقى سيرتهم عطرةً في ذاكرة الزملاء والمواطنين على حدٍ سواء. لقد أدى الأمانة، وبلغ الرسالة، وجسّد قيم النزاهة في أسمى صورها.
​"عطوفة القاضي عبد الحميد السحيمات، نودع فيك اليوم القائد الميداني في ساحات القضاء، لكننا لا نودع فيك القدوة. ستبقى مسيرتك مدرسةً للأجيال القادمة في كيفية الموازنة بين السلطة والمسؤولية، وبين الإنجاز والتواضع."
​لقد خدمتم فأخلصتم، وبنيتم فأعليتم البنيان. حفظكم الله في حِلّكم وترحالكم، وستبقى بصماتكم في "قصور العدل" شاهدةً على قاضٍ لم يبع دينه بدنياه، ولم تأخذه في الحق لومة لائم.
حفظ الله الاردن والهاشمين