كريشان يكتب
بقلم خادم تراب الوطن وخادم ربعة عياش كريشان ابو سند الرئيس الفخري للفرقه شباب معان للتراث الشعبي في عمان
في عيد الاستقلال الأردني، تتعانق الحروف مع نبض الوطن، وتعلو الكلمات عشقًا للأردن ولقائد المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، في لوحة وطنية يكتبها الأوفياء بمداد الفخر والانتماء.
وهذا مقال وطني طويل بروح الكاتب عياش كريشان، يحمل معاني الحب والاعتزاز بالأردن قيادةً وشعبًا وأرضًا وتاريخًا.
حب الوطن وقائد الوطن
فخر واعتزاز لكل من يعشق تراب الوطن
حين يطلُّ عيد الاستقلال على أردنِّ المجد والكبرياء، تقف الكلمات عاجزة أمام عظمة وطنٍ كُتب تاريخه بحروف من نور، وسُطّرت أمجاده بدماء الشهداء وتضحيات الرجال الذين آمنوا أن الوطن ليس حدودًا على خارطة، بل كرامة وهوية ورسالة حياة.
في الخامس والعشرين من أيار، لا يحتفل الأردنيون بيومٍ عابر، بل يحتفلون بولادة وطنٍ حرٍّ أبيّ، وطنٍ حمل راية العروبة والإنسانية، ووقف شامخًا رغم كل التحديات، محافظًا على كرامته وثوابته ووفائه لأمته.
الأردن… هذا الوطن الذي يشبه قصائد العشق، كل ذرة تراب فيه تحكي حكاية بطولة، وكل مدينة فيه تنطق بتاريخ المجد والعراقة. من عمّان إلى الكرك، ومن السلط إلى إربد، ومن معان إلى العقبة، يبقى الأردن وطن الكبرياء الذي يسكن القلوب قبل البيوت.
هو الوطن الذي إذا ضاقت الدنيا بأبنائه، اتسع صدره لهم، وإذا نادت الواجبات، وقف الأردني جنديًا لا يعرف الانكسار.
وفي عيد الاستقلال، يزداد الأردنيون حبًا لقائد الوطن، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي حمل الأمانة بكل إخلاص، وسار على نهج الهاشميين الذين جعلوا من خدمة الوطن شرفًا ومن حماية الإنسان رسالةً مقدسة.
ملكٌ أحب شعبه فأحبه الشعب، وقائدٌ بقي قريبًا من نبض الناس، حاضرًا في الميدان، مؤمنًا بأن الأردن يستحق دائمًا الأفضل.
لقد أثبت جلالته أن القيادة ليست كلمات تُقال، بل مواقف تُصنع، وأن حب الوطن يظهر في العمل والتضحية والبناء.
وحين نتحدث عن الأردن، فإننا نتحدث عن وطن الأمن والأمان، عن الجيش العربي المصطفوي الباسل، وعن الأجهزة الأمنية الساهرة على راحة المواطنين، وعن شعبٍ يحمل في قلبه الوفاء والانتماء.
الأردني لا يساوم على وطنه، لأنه يعرف أن الأردن هو الكرامة والعزة والهوية.
ولهذا بقي هذا الوطن قويًا، متماسكًا، شامخًا في وجه العواصف، لأن أبناءه تربّوا على أن حب الوطن عقيدة لا تتغير.
عيد الاستقلال ليس مناسبة للاحتفال فقط، بل هو يوم نجدد فيه العهد بأن نبقى أوفياء للأردن، مخلصين لقيادته الهاشمية، محافظين على وحدتنا الوطنية، مؤمنين بأن المستقبل يُبنى بسواعد أبنائه المخلصين.
هو يوم نرفع فيه العلم الأردني عاليًا، ونردد بكل فخر:
"هذا وطننا… وهذه أرضنا… وهذا قائدنا… ولن نحيد عن درب الوفاء والانتماء”.
لقد استطاع الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، أن يكون نموذجًا في الحكمة والاعتدال، وصوتًا للعقل والسلام في منطقة تموج بالتحديات.
فكان الأردن دائمًا سندًا للأشقاء، ومدافعًا عن القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي بقيت في وجدان الهاشميين والشعب الأردني قضية حق وعدالة.
وفي هذا اليوم العظيم، نستذكر بكل اعتزاز الآباء المؤسسين الذين صنعوا الاستقلال، وعلى رأسهم الملك المؤسس الملك عبدالله الأول، والملك الباني الحسين بن طلال، الذين زرعوا في وجدان الأردنيين معنى الانتماء الحقيقي، حتى أصبح الأردن قصة وطن لا تنتهي، وحلم أمة يتجدد مع كل صباح.
إن حب الوطن ليس شعارات تُرفع، بل أفعال تُترجم في الإخلاص والعمل والبناء والمحافظة على صورة الأردن المشرقة.
والوطن يحتاج اليوم إلى كل قلم شريف، وكل فكر مبدع، وكل شاب يؤمن أن الأردن يستحق أن يكون دائمًا في المقدمة.
فالأوطان لا تُبنى بالكلام وحده، بل تُبنى بالعمل والعلم والمحبة الصادقة.
وفي عيد الاستقلال، نقولها بكل فخر واعتزاز:
نحن أبناء الأردن، أبناء الراية الهاشمية، أبناء المجد الذي لا ينكسر.
نعشق تراب هذا الوطن، ونفخر بقيادته، ونؤمن أن الأردن سيبقى بإذن الله منارة عزٍّ وكرامة، مهما حاولت التحديات أن تنال من عزيمته.
كل عام والأردن بألف خير،
كل عام ورايتنا خفاقة في سماء المجد،
كل عام وجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي العهد الحسين بن عبدالله الثاني بخير،
وكل عام والشعب الأردني العظيم عنوان الوفاء والانتماء.
عاش الأردن حرًا أبيًا…
وعاش الاستقلال رمزًا للعزة والكرامة.




