شريط الأخبار
الأردن يكثّف تحركه الدبلوماسي لوقف التصعيد في المنطقة والضفة الغربية ولي العهد: التوسع في ربط المستشفيات والمراكز الصحية بمركز الصحة الرقمية الصفدي والشيباني: الأردن وسوريا متضامنان بالمطلق في مواجهة تهديدات إسرائيل الصفدي وبوريطة يدينان الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات في القدس نتنياهو وزوجته في عشاء رجل أعمال لبناني بواشنطن ترفيع عمداء إلى ألوية وإحالتهم للتقاعد في الأمن العام (أسماء) إيران: لن نسمح لأي جهة تتسلم أموالنا المجمدة تعويضا بعبور مضيق هرمز نائب الملك يلتقي الوزيرة المفوضة لشؤون القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسية مدعي عام الشرطة يحقق بادعاء شخص تعرضه للضرب بعد تفتيش أمني النواب يُقر المادة الأولى من "مُعدل الملكية العقارية" الصفدي وروفو يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في المفرق الاحد المقبل الرواشدة يرعى حفل اختتام نادي الإبداع الصيفي 2026 في المكتبة الوطنية رفض نيابي واسع لمادة تتيح استملاك الأراضي للسكك الحديدية دون تعويض الأردن والسعودية يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة الإنسان بين المرونة والترويض.. المسرح الشّماليّ يشهد مزيجًا من أنواع الموسيقى المختلفة الكويت وكوريا ومصر وفلسطين ضيوف بفنهم على مسرح(الهيبودروم) عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الدكتور عمر الزيوت.. حضور وطني راسخ ورجل أعمال يجمع بين النجاح والمسؤولية المجتمعية

لوحاتٌ تحمل اسم الوطن ، لا أسماء الأشخاص

لوحاتٌ تحمل اسم الوطن ، لا أسماء الأشخاص
الدكتور نسيم أبوخضير
في كلِّ دولةٍ راسخةٍ بمؤسساتها ، تبقى الدولة أكبر من الأشخاص ، وأبقى من المناصب ، وأسمى من الألقاب . فالوزير يرحل ، والمسؤول يتغير ، والمدير يغادر موقعه ، لكن الوطن يبقى ، وتبقى مؤسساته شاهدةً على مسيرة البناء والعطاء .
ومن هنا ، يبرز تساؤلٌ مشروع : لماذا تُزيَّن بعض المباني الحكومية ، أو المؤسسات العامة ، أو حتى المساجد ، بلوحات تحمل أسماء مسؤولين أو وزراء ، بينما هذه المشاريع لم تُبنَ من أموالهم الخاصة ، وإنما أُنشئت من المال العام الذي هو ملكٌ للشعب والدولة ؟
إن المباني الحكومية ليست إنجازاً شخصياً لأحد ، وإنما هي ثمرة رؤية الدولة ، وجهود مؤسساتها ، وتمويل خزينتها ، التي تعمل جميعها تحت راية القيادة الهاشمية .
ولذلك ، فإن الأجدر والأقرب إلى روح الدولة ومبدأ استمرارية المؤسسات ، أن تُنسب هذه الإنجازات إلى عهد جلالة الملك ، بوصفه رأس الدولة ورمز وحدتها ، لا إلى الأشخاص الذين يتولون المسؤولية لفترة زمنية محدودة .
فبدلاً من أن يُكتب : " إفتُتح هذا المبنى على يد معالي الوزير فلان الفلاني" ، أو "شُيِّد هذا المشروع في عهد الوزير الفلاني" ، أقترح أن تكون الصيغة أكثر رسوخاً وحيادية ، مثل :
" شُيِّد هذا المبنى في عهد حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ، بتاريخ ...".
أو :
" إفتُتحت هذه المؤسسة في عهد حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ، بتاريخ ...".
فهذه الصيغة تُكرِّس مفهوم الدولة ، وتُجسِّد إحترام المؤسسة ، وتُبعد الإنجاز عن الشخصنة ، لأن الإنجاز في النهاية هو إنجاز الوطن ، وليس إنجاز فرد ، مهما كان موقعه .
وينطبق ذلك أيضاً على المساجد التي تُبنى من أموال الدولة أو التبرعات العامة ، فهي بيوت الله ، ولا ينبغي أن تتحول لوحاتها إلى مساحة لإبراز أسماء المسؤولين ، بل إلى توثيقٍ تأريخي يربطها بعهد الدولة وقيادتها ، بعيداً عن المظاهر الشخصية .
إن ترسيخ ثقافة المؤسسة يبدأ من التفاصيل الصغيرة ، ولوحةٌ تُعلَّق على جدار قد تحمل رسالةً أعمق من الكلمات ، فهي إما أن تُعزز مفهوم الدولة الدائمة ، أو تُرسِّخ ثقافة ربط الإنجازات بالأفراد .
الأردن ، بقيادته الهاشمية ، بُني على إستمرارية المؤسسات ، لا على إستمرارية الأشخاص . وكلما إبتعدنا عن الشخصنة ، وإقتربنا من ترسيخ مفهوم الدولة ، حافظنا على هيبة مؤسساتنا ، وصُنّا تأريخها ، وتركنا للأجيال القادمة رسالةً واضحة ، مفادها أن الأوطان هي التي تصنع الإنجازات ، أما الأشخاص فهم يؤدون واجبهم ثم يمضون ، ويبقى الوطن شامخاً ، وتبقى رايته خفاقة ، ويبقى اسم جلالة الملك ، بصفته رأس الدولة ورمز وحدتها ، العنوان الأصدق لكل إنجازٍ وطني .