شريط الأخبار
العين المجالي: إيران تسعى لجر دول المنطقة إلى الحرب واستخدامها أداة ضغط على واشنطن مناظرات الدوحة تنظم جلسة "لقاء مفتوح" في تورونتو حول كرة القدم والمال والانتماء الجماهيري أيرون ماونتن توسّع نطاق حضورها في الشرق الأوسط من خلال شراكة مع بنك التنمية الاجتماعية ركود الصفراء.. الأسباب والأعراض والعلاج عبدالعاطي للصفدي .. مصر مستعدة لتسهيل نقل جثامين الأردنيين ورعاية مصابي حادث سيناء موقف مع السلبية ... المصري يهنئ الحراسيس بتعيينه رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة: ثقة ملكية برجال الجيش العربي وفرسان الوطن الصفدي و فيدان يبحثان التطورات في المنطقة مذكرة تفاهم بين شركة جيم و جامعة الحسين التقنية نتنياهو: سنسقط النظام الإيراني .. جميع أجهزتنا تعمل من أجل ذلك ترامب: مستعدون لشن هجوم آخر على إيران الحنيطي يستقبل المهنئين بترفيعه إلى رتبة فريق الخميس القيادة العامة تنشر السيرة الذاتية لرئيس هيئة الأركان المشتركة الجديد الرئيس الأمريكي يقترح تغيير اسم مضيق هرمز إلى "مضيق ترامب" 26 اقتحامًا للأقصى ومنع الأذان 155 وقتًا بالإبراهيمي خلال آب "السياحة النيابية" تدعو إلى تحويل مادبا إلى إقليم سياحي تنموي متكامل الجامعة العربية تدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت المعايطة يشارك في الاجتماع الانتربول التاسع لقادة الشرطة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 26 اقتحامًا للأقصى ومنع الأذان 155 وقتًا بالإبراهيمي خلال آب إيرلندا: على الاتحاد الأوروبي الرد جماعيا على مستوطنات إسرائيل غير القانونية

لوحاتٌ تحمل اسم الوطن ، لا أسماء الأشخاص

لوحاتٌ تحمل اسم الوطن ، لا أسماء الأشخاص
الدكتور نسيم أبوخضير
في كلِّ دولةٍ راسخةٍ بمؤسساتها ، تبقى الدولة أكبر من الأشخاص ، وأبقى من المناصب ، وأسمى من الألقاب . فالوزير يرحل ، والمسؤول يتغير ، والمدير يغادر موقعه ، لكن الوطن يبقى ، وتبقى مؤسساته شاهدةً على مسيرة البناء والعطاء .
ومن هنا ، يبرز تساؤلٌ مشروع : لماذا تُزيَّن بعض المباني الحكومية ، أو المؤسسات العامة ، أو حتى المساجد ، بلوحات تحمل أسماء مسؤولين أو وزراء ، بينما هذه المشاريع لم تُبنَ من أموالهم الخاصة ، وإنما أُنشئت من المال العام الذي هو ملكٌ للشعب والدولة ؟
إن المباني الحكومية ليست إنجازاً شخصياً لأحد ، وإنما هي ثمرة رؤية الدولة ، وجهود مؤسساتها ، وتمويل خزينتها ، التي تعمل جميعها تحت راية القيادة الهاشمية .
ولذلك ، فإن الأجدر والأقرب إلى روح الدولة ومبدأ استمرارية المؤسسات ، أن تُنسب هذه الإنجازات إلى عهد جلالة الملك ، بوصفه رأس الدولة ورمز وحدتها ، لا إلى الأشخاص الذين يتولون المسؤولية لفترة زمنية محدودة .
فبدلاً من أن يُكتب : " إفتُتح هذا المبنى على يد معالي الوزير فلان الفلاني" ، أو "شُيِّد هذا المشروع في عهد الوزير الفلاني" ، أقترح أن تكون الصيغة أكثر رسوخاً وحيادية ، مثل :
" شُيِّد هذا المبنى في عهد حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ، بتاريخ ...".
أو :
" إفتُتحت هذه المؤسسة في عهد حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ، بتاريخ ...".
فهذه الصيغة تُكرِّس مفهوم الدولة ، وتُجسِّد إحترام المؤسسة ، وتُبعد الإنجاز عن الشخصنة ، لأن الإنجاز في النهاية هو إنجاز الوطن ، وليس إنجاز فرد ، مهما كان موقعه .
وينطبق ذلك أيضاً على المساجد التي تُبنى من أموال الدولة أو التبرعات العامة ، فهي بيوت الله ، ولا ينبغي أن تتحول لوحاتها إلى مساحة لإبراز أسماء المسؤولين ، بل إلى توثيقٍ تأريخي يربطها بعهد الدولة وقيادتها ، بعيداً عن المظاهر الشخصية .
إن ترسيخ ثقافة المؤسسة يبدأ من التفاصيل الصغيرة ، ولوحةٌ تُعلَّق على جدار قد تحمل رسالةً أعمق من الكلمات ، فهي إما أن تُعزز مفهوم الدولة الدائمة ، أو تُرسِّخ ثقافة ربط الإنجازات بالأفراد .
الأردن ، بقيادته الهاشمية ، بُني على إستمرارية المؤسسات ، لا على إستمرارية الأشخاص . وكلما إبتعدنا عن الشخصنة ، وإقتربنا من ترسيخ مفهوم الدولة ، حافظنا على هيبة مؤسساتنا ، وصُنّا تأريخها ، وتركنا للأجيال القادمة رسالةً واضحة ، مفادها أن الأوطان هي التي تصنع الإنجازات ، أما الأشخاص فهم يؤدون واجبهم ثم يمضون ، ويبقى الوطن شامخاً ، وتبقى رايته خفاقة ، ويبقى اسم جلالة الملك ، بصفته رأس الدولة ورمز وحدتها ، العنوان الأصدق لكل إنجازٍ وطني .