شريط الأخبار
خريسات: إنشاء منصة لمنح المزارعين هويات رقمية جولة مشاورات سياسية بين الأردن وبولندا في عمّان توقيف مدير منطقة بأمانة عمّان واثنين آخرين 15 يومًا بجناية الرشوة وزارة العمل: أسباب تعثر المنشآت ليس اختصاصنا الضريبة تباشر الرقابة المباشرة على المستشفيات بشأن الربط الإلكتروني اخماد حريق شب داخل مصنع زيوت معدنية في المفرق بودكاست "مناظرات الدوحة" يفتح ملفات عالمية لمناقشة مستقبل المجتمعات تمديد باب التقديم للدورة الخامسة من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه حتى 30 سبتمبر 2026 إحم نفسك.. كل ما يجب أن تعرفه عن نقص فيتامين د الملكة ماري انطوانيت قراءة في تقرير «مراسلون بلا حدود» حول الحريات الصحفية الملك والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني يعقدون قمة الأربعاء فيفا يدعو الاتحاد الإيراني لزيارة زيورخ قبل كأس العالم مرصد عربي يوثق اختفاء نجمة لمدة 38 ثانية تحوّله إلى "قنبلة" .. احذر تجاهل هذه الإشارة من هاتفك الصمت في زمن الحروب ... الأمير الحسن: المنطقة أمام تحولات عميقة تتطلب شراكات تتجاوز الخلافات إتاحة الانتقال بين شركات الاتصالات بالرقم ذاته في الربع الأول من 2027 الطفلة إيميليا تخطف الأضواء في "The Voice Kids"… ورقصتها تتحوّل إلى ترند .. فيديو النواب: توجه لزيادة إنتاج الحبوب والأعلاف وتقليل الاستيراد

بدرية البلبيسي.. ريادة "الأثر الهادئ" في الإدارة العامة

بدرية البلبيسي.. ريادة الأثر الهادئ في الإدارة العامة
خليل قطيشات
​في معادلة الإدارة الحديثة، تبرز مدرسة "العمل الصامت" كأكثر المدارس قدرةً على إحداث تغيير بنيوي طويل الأمد، وضمن هذا السياق، تلوح تجربة بدرية البلبيسي كنموذج قيادي استطاع أن يثبت أن قوة التأثير لا تحتاج إلى صخب، بل إلى رؤية نافذة وإرادة صلبة لتحويل الخطط إلى واقع معاش، حيث لا تؤمن البلبيسي بالقيادة من "الأبراج العاجية" بل تعتمد منهجية الإصلاح الميداني، إدراكاً منها بأن جودة الإدارة تُقاس بمدى سهولة الإجراء الذي يقوم به المواطن وبمدى كفاءة الموظف في تقديم الخدمة، فبالنسبة لها، النجاح ليس في صياغة "الاستراتيجية المثالية" فحسب، بل في القدرة على تطويعها لتناسب احتياجات الناس اليومية.
​وتتجلى واحدة من أبرز سمات تجربة البلبيسي في ذلك "الذكاء الإداري" الذي يرفض القوالب الجاهزة ولا يتبنى التطوير كعملية "نسخ ولصق" لتجارب دولية، بل يسعى دائماً لتأصيل الحلول المحلية وإعادة صياغة مفاهيم التحديث بما يتوافق مع إمكانات الدولة وخصوصيتها الثقافية والمؤسسية، وفي صلب هذه العقيدة الإدارية، يظل العنصر البشري هو الرهان الرابح، من خلال التركيز المستمر على تمكين الكفاءات وبناء صف ثانٍ من القادة القادرين على استكمال المسيرة، مع السعي الدؤوب لتحطيم البيروقراطية وتحويل الوظيفة العامة من "مركز قوة" إلى "منصة خدمة" تعزز كرامة المواطن وتلبي تطلعاته بسرعة وعدالة.
​وبعيداً عن ضجيج المنصات، تتبنى البلبيسي حضوراً رزيناً يمنح المساحة للإنجاز كي يتحدث عن نفسه، هذا "الزهد الإعلامي" لم يزد تجربتها إلا بريقاً، حيث أصبح اسمها مرتبطاً بالجدية والموثوقية والعمل الدؤوب الذي لا ينتظر الثناء بل يبتغي الأثر، لتقدم لنا في نهاية المطاف دعوة لإعادة قراءة مفهوم القيادة في قطاعنا العام، ورسالة مفادها أن التغيير الحقيقي يتطلب نفساً طويلاً وعقلاً منفتحاً، وإيماناً بأن بناء المستقبل يبدأ من إصلاح تفاصيل الحاضر، لتظل نموذجاً يستحق التوقف عنده لا للتكريم فحسب، بل للاقتداء به كنهج إداري وطني متكامل.