شريط الأخبار
درسٌ بالغٌ من التاريخ، ولهذا أَهتمّ بالتاريخ القلعة نيوز الإعلامية تهنيء بعيد الاستقلال الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية .. غنيمات تشارك في افتتاح المعرض التشكيلي “سماوات” للشاعرة والفنانة التشكيلية وداد بنموسى العضايلة : العلاقات المصرية الأردنية تمثل نموذجًا عربيًا فريدًا للتنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي أمسية وطنية على المدرج الروماني بمناسبة عيد الاستقلال أوبريت "أردن دار الحب" احتفالاً بعيد الاستقلال ترامب يهاجم اتفاق أوباما النووي مع إيران ويتوعد باتفاق "معاكس تماما" الملكة رانيا تشهد حفل تخريج طلبة الاكاديمية الدولية ترامب: التفاوض مع إيران لم ينته بعد أجواء ربيعية معتدلة خلال أيام عيد الأضحى روبيو: سنبدأ مفاوضات جدية حول النووي الإيراني بعد فتح مضيق هرمز الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الـ 80 أكسيوس: لا توقيع مرتقبا لاتفاق أميركي مع إيران الأحد والمفاوضات مستمرة وكالة تسنيم الإيرانية: خلافات حول الأموال المجمدة تهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني بالفشل آفة المخدرات وأثرها على المجتمع " شباب كلنا الأردن" في العاصمة يستحضرون إرث الوطن ويجددون عهد المسؤولية بمناسبة الأستقلال80.. القلعة نيوز - عُمان وإيران تبحثان ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الأردن ودول عربية وإسلامية: بن غفير أقدم على أفعال مروّعة ومهينة ومرفوضة إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة تلفزيون المملكة (أسماء) الصَّفدي مديراً عامَّاً لمؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية

الدكتورة خديجة سليمان الزغاميم تكتب : رايةُ المجد ومسيرةُ الانتماء

الدكتورة خديجة سليمان الزغاميم  تكتب : رايةُ المجد ومسيرةُ الانتماء
القلعة نيوز:
في السادس عشر من نيسان، يقف الأردنيون وقفة عزٍّ وفخر احتفاءً بـ يوم العلم الأردني، ذلك اليوم الذي تتوشّح فيه البيوت والشوارع والمؤسسات براية الوطن، في مشهدٍ يفيض بالولاء ويعكس عمق الانتماء لهذا الحمى العربي الأصيل.
إن العلم الأردني ليس مجرد رمزٍ يُرفع، بل هو حكاية وطنٍ متجذّر في التاريخ، رايةٌ تختصر مسيرة الكفاح والبناء، وتحمل في ألوانها دلالاتٍ عميقة تعكس إرث الأمة ووحدتها. فكل لونٍ فيه يحكي فصلًا من فصول المجد، وكل رفّةٍ له تُجدّد في النفوس عهد الوفاء والانتماء.
وتتجلى روعة هذه المناسبة في احتفاليتها التي تتجاوز الشكل إلى المضمون؛ إذ تتحول إلى مساحة وطنية جامعة، يلتقي فيها الأردنيون على قلبٍ واحد، يستحضرون قيم التضحية والعمل والإخلاص. وتزداد هذه المعاني حضورًا في البيئة المدرسية، حيث تكون المدارس مناراتٍ لغرس حب الوطن في نفوس الطلبة، وترسيخ هويتهم الوطنية منذ الصغر.
في هذا اليوم، لا يكون الطلبة مجرد مشاركين، بل هم صُنّاع المشهد؛ يرفعون العلم بأيديهم وقلوبهم معًا، ويترجمون مشاعرهم إلى أناشيد وهتافات ومواقف تعبّر عن وعيهم وانتمائهم. كما ينعكس أثر هذه الاحتفالية على أولياء الأمور، الذين يرون في أبنائهم صورة الوطن الواعد، فيزداد ارتباطهم بالمدرسة وبالقيم التي تغرسها في أبنائهم.
أما مراسم رفع العلم في الطابور الصباحي، فهي لحظة مهيبة تختزل كل معاني الانتماء؛ حيث تصطف الأجساد بانتظام، وتخشع القلوب توقيرًا، وترتفع الأبصار مع صعود الراية. إنها لحظة يتوقف فيها الزمن قليلًا، ليُفسح المجال لمشاعر الفخر بأن تكون جزءًا من هذا الوطن. وفي تلك اللحظات، لا يُرفع العلم فقط، بل تُرفع معه القيم، ويعلو الإحساس بالمسؤولية تجاه الوطن.
وتحمل هذه المراسم دلالاتٍ تربوية عميقة، فهي تُنمّي في نفوس الطلبة قيم الانضباط، والاحترام، والعمل الجماعي، والاعتزاز بالهوية. كما تغرس فيهم روح المبادرة، وتدفعهم ليكونوا عناصر فاعلة في مجتمعهم، مؤمنين بأن خدمة الوطن مسؤولية وسلوك يومي.
وانطلاقًا من الرؤى الهاشمية الحكيمة، التي تؤكد على أهمية بناء الإنسان الأردني الواعي والمعتز بهويته، تأتي احتفالية يوم العلم لتعكس هذا التوجه، حيث يُنظر إلى العلم باعتباره رمزًا للوحدة الوطنية، ومظلةً تجمع الأردنيين على اختلاف أطيافهم. وتؤكد هذه الرؤى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن غرس القيم الوطنية في نفوس الطلبة هو أساس بناء مستقبلٍ مزدهر.
وهنا يبرز دور المدرسة بوصفها الحاضنة الأولى لهذه القيم، فهي لا تكتفي بتنظيم الاحتفالات، بل تعمل على تحويلها إلى مواقف تربوية حيّة، تُترجم فيها المعاني إلى سلوك. من خلال الإذاعة المدرسية، والأنشطة الكشفية، والفعاليات الوطنية، تُسهم المدرسة في تشكيل وعي الطلبة، وتوجيه طاقاتهم نحو ما يخدم وطنهم ويعزز مكانته.
يبقى يوم العلم الأردني أكثر من مناسبة عابرة؛ إنه رسالة متجددة بأن الوطن في القلوب قبل الأيدي، وأن الراية التي نرفعها كل صباح، إنما نُقسم أن نصونها بالعلم والعمل والانتماء.