شريط الأخبار
لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار رئيس الوزراء حسان يطلب من وزير العمل تقديم استقالته سفراء جدد لدى البلاط الملكي الهاشمي (أسماء) عمر يوسف حيدر مراد قنصلًا فخريًا لحكومة بيرو في عمّان إرادة ملكية بنقل السفير الاردني لدى إسرائيل إلى المركز في عمّان قيس زيادين عن مروان جمعة : لم يقصد الإساءة للأردن أو تاريخه قطر: تقدم إيجابي في المحادثات الأميركية - الإيرانية غير المباشرة بالدوحة وزير الدفاع الإسرائيلي: سنبقى في سوريا ولبنان وغزة حتى إشعار آخر الأردن والعراق يتفقان على تذليل عقبات النقل ودعم مشروع طريق التنمية د. البدور يوقع على فسيفسائية اليوم العالمي لمكافحة المخدرات

قانون الإدارة المحلية:بين إصلاح المظهر واستعادة الجوهر

قانون الإدارة المحلية:بين إصلاح المظهر واستعادة الجوهر
القلعة نيوز:
بقلم: باسم عارف الشورة
مع اقتراب صدور مسودة قانون الإدارة المحلية، تتجدد الأسئلة القديمة بثوب جديد: هل نحن أمام تحول حقيقي في فلسفة الإدارة، أم مجرد إعادة ترتيب للأدوات ذاتها؟ المشهد العام يوحي بأن النقاش ما يزال يدور في فلك التفاصيل الشكلية، بينما تبقى العقدة الأساسية بعيدة عن مشرط الإصلاح.
لقد انشغل الجدل مؤخراً بمعايير التمثيل من حيث الأعمار ونسب مشاركة المرأة والشباب، وهي بلا شك مؤشرات مهمة على حيوية الحياة العامة، لكنها لا تختصر معضلة الأداء. فالمجالس المحلية لا تفشل لأنها تفتقر إلى التنوع، بل لأنها تعمل ضمن بيئة إدارية مقيدة، تضعف قدرتها على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.
إن اختزال أزمة الإدارة المحلية في "الأشخاص" فيه قدر من التبسيط المخل. فحتى أكثر الكفاءات قدرة ستجد نفسها عاجزة داخل منظومة تفتقر إلى الاستقلال الحقيقي. وعليه، فإن أي إصلاح لا يمس البنية المؤسسية سيبقى يدور في حلقة مفرغة، يعيد إنتاج ذات النتائج بأسماء مختلفة.
الجوهر الغائب في هذا السياق هو مسألة الاستقلال. فالمجالس المحلية، في واقعها الحالي، أقرب إلى وحدات تنفيذية مرتبطة بالمركز، أكثر من كونها هيئات قادرة على التخطيط واتخاذ القرار. هذا النمط يكرس إدارة تقوم على نقل التعليمات لا على صناعة المبادرة، ويجعل التنمية المحلية رهينة لإيقاع المركز لا لاحتياجات المجتمع.
وفي مقابل هذا الطرح، جاءت التصريحات الحكومية الأخيرة واضحة في نفي أي توجه نحو التعيين، والتأكيد على التمسك بالمسار الانتخابي. وهي خطوة في الاتجاه الصحيح من حيث المبدأ، لأن الحفاظ على حق المواطن في اختيار ممثليه هو حجر الأساس في بناء الثقة. غير أن هذا الالتزام، على أهميته، لا يعفي من ضرورة مراجعة البيئة التي سيعمل ضمنها المنتخبون، حتى لا تتحول الانتخابات إلى مجرد إجراء دوري يفتقر للأثر الفعلي.
إن التحدي الحقيقي لا يكمن في كيفية إيصال الأعضاء إلى مواقعهم، بل في ماذا يمكنهم أن يفعلوا بعد الوصول. وهنا تبرز الحاجة إلى إعادة تعريف العلاقة بين المركز والمجالس، بما يضمن توزيعاً واضحاً للصلاحيات، ويمنح الإدارات المحلية القدرة على إدارة مواردها واتخاذ قراراتها ضمن إطار من المساءلة الرشيدة.
كما أن بناء الكفاءة لا يجب أن يُترك للصدفة أو للاجتهاد الشخصي، بل ينبغي أن يكون جزءاً من منظومة متكاملة تبدأ قبل الترشح ولا تنتهي بعد الفوز. فالتأهيل الإداري والقانوني ليس ترفاً، بل شرط أساسي لضمان أداء قادر على تلبية تطلعات المواطنين.
أما على الصعيد المالي، فإن بقاء المجالس رهينة للدعم المركزي يحدّ من قدرتها على التخطيط بعيد المدى، ويجعل أولوياتها مرتبطة بتوفر التمويل لا بحجم الحاجة. إن تمكين هذه المجالس من أدوات مالية حقيقية، مع رقابة فعالة قائمة على النتائج، هو المدخل الطبيعي لتعزيز كفاءتها واستقلالها.
في المحصلة، لا يكفي أن نُجري انتخابات جديدة بقانون معدل إذا بقيت الفلسفة ذاتها. فالإصلاح الحقيقي يبدأ عندما ننتقل من معالجة الأعراض إلى استهداف المسببات، ومن تجميل النصوص إلى إعادة بناء المنظومة. عندها فقط يمكن أن تتحول الإدارة المحلية من عبء إداري إلى رافعة تنموية، ومن هياكل شكلية إلى مؤسسات فاعلة تعكس إرادة الناس وتخدم مصالحهم.