شريط الأخبار
النائب الشيخ صالح أبو تايه.. مسيرة عطاء ممتدة و"فزعة" لا تغيب عن خدمة البادية الجنوبية ترامب يتهم إيران بانتهاك وقف إطلاق النار بعد مهاجمتها سفينة "باهظة الثمن" في مضيق هرمز "معاريف": ترامب يكرر الخطأ نفسه وإسرائيل تحولت من مكسب إلى عبء وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيره السعودي نتنياهو: إسرائيل ستبقى في جنوب لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله الرئاسة اللبنانية: اتفاق الإطار مع إسرائيل أول الطريق لعودة اللبنانيين إلى أرضهم المحررة كاملة الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان تعلن التوصل إلى اتفاق إطار في مفاوضات واشنطن مجموعة المناصير ومجموعة نقل ضمن الأقوى عربياً للعام 2026 بنك الأردن يتوّج مسيرة ستة عقود من الإنجاز بتكريم من جمعية البنوك السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي بالأسماء .. فصل مبرمج للكهرباء في مناطق بوادي الأردن الاثنين المقبل الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا البنك الأردني الكويتي يرعى المسابقة الرياضي "Survival of the Fittest" للعام الثاني على التوالي تجديد الشراكة بين بنك صفوة الإسلامي وصندوق الإئتمان العسكري لدعم المتقاعدين العسكريين ضمن برنامج "رفاق السلاح" طائرات أمريكية تقصف مواقع لتخزين الصواريخ في إيران الإكوادور تقلب الطاولة على ألمانيا وتعبر إلى دور الـ32 مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى انطلاق فعاليات مهرجان وادي عربة التراثي للهجن ( صور ) الأفيال تكتب التاريخ.. وتعبر إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة السياحة تقيم فعالية في تكساس للترويج للحج المسيحي في الأردن "مياهنا" تصلح خطًا رئيسيًا كسرته آليات مقاول في عبدون

بين حرية التحليل ومسؤولية التوقيت

بين حرية التحليل ومسؤولية التوقيت
*الحديث عن "الشارع” في المراحل الحساسة لا يُقرأ دائمًا بوصفه تحليلًا اقتصاديًا فقط، بل كرسالة سياسية تتجاوز حدود المقال

بقلم: اللواء المتقاعد طارق عبدالمحسن الحباشنة

في الدول التي تعيش وسط إقليم مشتعل، وتواجه تحديات اقتصادية وسياسية متشابكة، لا تُقرأ الكلمات دائمًا بوصفها مجرد آراء عابرة، ولا تُفسَّر المقالات بمعزل عن توقيتها أو أثرها، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالحديث عن "الشارع” أو "الحراك الشعبي”. فمثل هذه المفردات تحمل في الحالة الأردنية أبعادًا سياسية وأمنية وإقليمية تتجاوز حدود التحليل الاقتصادي التقليدي، مهما كانت نوايا الكاتب أو المحلل.

لا خلاف على أن النقد حق مشروع، وأن الأوضاع الاقتصادية والضغوط المعيشية تستحق نقاشًا صريحًا ومسؤولًا، كما أن التحذير من تداعيات الأزمات يدخل ضمن الدور الطبيعي للإعلام والكتّاب والمحللين. لكن الفارق يبقى كبيرًا بين التحذير المسؤول الذي يدفع نحو المعالجة، وبين الخطاب الذي قد يُفهم — ولو بصورة غير مقصودة — على أنه تلويح بحالة احتقان أو استدعاء لصورة الشارع بوصفها أداة ضغط سياسية أو إعلامية.

وفي الحالة الأردنية تحديدًا، فإن حساسية المرحلة تفرض مسؤولية مضاعفة على الخطاب العام، ليس لأن المطلوب تقييد الرأي أو إغلاق باب النقاش، بل لأن الحفاظ على التوازن الوطني بات ضرورة لا تقل أهمية عن النقد ذاته، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتوترات متسارعة.

"في المراحل الحساسة… لا تُقاس خطورة الكلمات بما يقصده الكاتب، بل بما قد تتركه من أثر في الشارع.”

فالكاتب حين يتحدث عن احتمالات "الغضب الشعبي” أو "الانفجار الاجتماعي”، قد يقصد توجيه رسالة اقتصادية أو اجتماعية، لكن المتلقي لا يقرأ دائمًا النوايا، بل يتفاعل مع الأثر المباشر للمصطلحات المستخدمة، خصوصًا في عصر تنتشر فيه العناوين المختصرة والاقتباسات المجتزأة بسرعة تفوق أحيانًا مضمون المقال نفسه.

ومن هنا، فإن الحكمة السياسية والإعلامية تقتضي الانتباه إلى أن بعض المفردات قد تتحول — دون قصد — إلى رسائل مقلقة داخليًا، أو مادة قابلة للاستثمار خارجيًا، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تعزيز الثقة والطمأنينة، لا إلى توسيع مساحة القلق أو رفع سقف التوتر في الشارع.

الأردن لم يكن يومًا دولة عاجزة عن تجاوز التحديات، وقوة الدولة الأردنية كانت دائمًا في قدرتها على إدارة الأزمات بعقلانية واحتواء الضغوط بالحكمة. ولذلك، فإن المرحلة الحالية تحتاج إلى خطاب وطني متزن، يجمع بين الصراحة والمسؤولية، وينقل هموم الناس دون أن يمنح الانطباع بأن البلاد تقف على حافة انفجار اجتماعي أو سياسي.