شريط الأخبار
القاضي: الجامعات حاضنة لبناء الوعي السياسي فريق بحثي يطوّر مركّباً دوائياً جديداً يستهدف مقاومة الخلايا السرطانية ويعزّز فاعلية العلاج قضية جايسون أرداي: فضيحة جامعة كامبريدج تهز الأوساط الأكاديمية البريطانية تفاصيل تعديل "المناصب" الوزارية: القسم غدَا والمصري وشحادة نائبان اضافيان للرئيس بزشكيان: اجتمعت مع خامنئي لـ 7 ساعات *"نضمد الجراح... ونرفع الراية"* *"التوجيهي ليس نهاية العالم... بل بداية طريق"* *"أوقفوا النزيف... أنقذوا الشباب بالمهنة"* وصفي بيك العبادي يزفّ التهاني لنجليه بمناسبة تخرّجهما من الجامعة الأردنية الخشمان: التعويض العادل حق دستوري.. والحكومة تستثني استملاكات سكة العقبة من «خصم الربع» إلى وزارة العمل ووزارة الداخلية ومديرية الأمن العام... أسئلة مواطن تبحث عن إجابة اختتام ملتقى الذكاء الاصطناعي في التعليم في عمّان.. والتأكيد على تمكين المعلمين وتأهيل الطلبة وزارة التربية تعقد مؤتمر إعلان نتائج التوجيهي الساعة 9 مساء اليوم ( رابط ) إيران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بتنازلات أميركية ارتفاع مساحات الأبنية السكنية المرخصة 10% خلال النصف الأول من 2026 الأرصاد: ارتفاع معدل الحرارة في الأردن 1.6 درجة خلال 100 عام إيران تُعيِّن محسن رضائي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي إحباط تهريب كمية كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات موجهة على الحدود الشرقية حياصات: تأخير نتائج التوجيهي لا علاقة له بادعاءات رفع العلامات حسان يترأس الاجتماع الأول للجنة التحضير لاحتفال الألفية الثانية لمعمودية المسيح بقائي ردًّا على ترامب: الإيرانيون لاعبون محترفون في الشطرنج

بين حرية التحليل ومسؤولية التوقيت

بين حرية التحليل ومسؤولية التوقيت
*الحديث عن "الشارع” في المراحل الحساسة لا يُقرأ دائمًا بوصفه تحليلًا اقتصاديًا فقط، بل كرسالة سياسية تتجاوز حدود المقال

بقلم: اللواء المتقاعد طارق عبدالمحسن الحباشنة

في الدول التي تعيش وسط إقليم مشتعل، وتواجه تحديات اقتصادية وسياسية متشابكة، لا تُقرأ الكلمات دائمًا بوصفها مجرد آراء عابرة، ولا تُفسَّر المقالات بمعزل عن توقيتها أو أثرها، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالحديث عن "الشارع” أو "الحراك الشعبي”. فمثل هذه المفردات تحمل في الحالة الأردنية أبعادًا سياسية وأمنية وإقليمية تتجاوز حدود التحليل الاقتصادي التقليدي، مهما كانت نوايا الكاتب أو المحلل.

لا خلاف على أن النقد حق مشروع، وأن الأوضاع الاقتصادية والضغوط المعيشية تستحق نقاشًا صريحًا ومسؤولًا، كما أن التحذير من تداعيات الأزمات يدخل ضمن الدور الطبيعي للإعلام والكتّاب والمحللين. لكن الفارق يبقى كبيرًا بين التحذير المسؤول الذي يدفع نحو المعالجة، وبين الخطاب الذي قد يُفهم — ولو بصورة غير مقصودة — على أنه تلويح بحالة احتقان أو استدعاء لصورة الشارع بوصفها أداة ضغط سياسية أو إعلامية.

وفي الحالة الأردنية تحديدًا، فإن حساسية المرحلة تفرض مسؤولية مضاعفة على الخطاب العام، ليس لأن المطلوب تقييد الرأي أو إغلاق باب النقاش، بل لأن الحفاظ على التوازن الوطني بات ضرورة لا تقل أهمية عن النقد ذاته، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتوترات متسارعة.

"في المراحل الحساسة… لا تُقاس خطورة الكلمات بما يقصده الكاتب، بل بما قد تتركه من أثر في الشارع.”

فالكاتب حين يتحدث عن احتمالات "الغضب الشعبي” أو "الانفجار الاجتماعي”، قد يقصد توجيه رسالة اقتصادية أو اجتماعية، لكن المتلقي لا يقرأ دائمًا النوايا، بل يتفاعل مع الأثر المباشر للمصطلحات المستخدمة، خصوصًا في عصر تنتشر فيه العناوين المختصرة والاقتباسات المجتزأة بسرعة تفوق أحيانًا مضمون المقال نفسه.

ومن هنا، فإن الحكمة السياسية والإعلامية تقتضي الانتباه إلى أن بعض المفردات قد تتحول — دون قصد — إلى رسائل مقلقة داخليًا، أو مادة قابلة للاستثمار خارجيًا، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تعزيز الثقة والطمأنينة، لا إلى توسيع مساحة القلق أو رفع سقف التوتر في الشارع.

الأردن لم يكن يومًا دولة عاجزة عن تجاوز التحديات، وقوة الدولة الأردنية كانت دائمًا في قدرتها على إدارة الأزمات بعقلانية واحتواء الضغوط بالحكمة. ولذلك، فإن المرحلة الحالية تحتاج إلى خطاب وطني متزن، يجمع بين الصراحة والمسؤولية، وينقل هموم الناس دون أن يمنح الانطباع بأن البلاد تقف على حافة انفجار اجتماعي أو سياسي.