شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

"فخّ ثيوسيديدس"...

فخّ ثيوسيديدس...
"فخّ ثيوسيديدس"...

القلعة نيوز -
هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز "فخ ثيوسيديدس Thucydides's Trap" وارساء نموذج جديد للعلاقات بين القوة العظمى؟
بدا هذا السؤال الذي طرحه "شي جين بينغ" خلال لقائه بترامب امس اختزال عميق لعلاقة البلدين في عالم لم يعد يحتمل وجود قوتين تتدفعان بشراسة في الخفاء في حين يتصافح القادة بودّ مخادع أمام الكاميرا!! تماما كزمن أثينا واسبرطه.. حيث كان لا بدّ ان تلغي قوة منها الأخرى حتى يكون للعالم ايقاعه الموحّد.
أثينا بتاريخها وأساطيرها وفلسفتها وفضولها الفكري و جبالها حيث تجلس الآلهة بهدوء لتتسلّى بعذابات البشر، وأثينا التي أخذت اسمها من ألهة الحكمة وصنعت أمجادها أهم فصول الميثولوجيا الاغريقية كانت تختلف كثيرا عن "اسبرطه" الغاضبة والصارمة على الدوام.. اسبرطه التي خُلقت لتحارب وتقاتل بشراسة وعدوانية كبيرة.. هناك في شبه جزيرة "بيلوبونيز" لا مكان الا لرائحة الموت و الدم.. يُنتزع الاطفال من امهاتهم في سنّ السابعة ويوضعون في معسكرات تدريب قاسية.. يقتل المرضى ومن يحملون عاهات.. اما الأصحّاء فيمضون حياتهم في التدريب على القتال.. لا مكان للحب او الجمال في اسبرطه.. فقط الحرب و والرغبة الجامحة في انتزاع عرش العالم من أثينا !!
الديمقراطية والحكمة في مواجهة جنون العظمة والعسكرة.. و قد شهد المؤرخ اليوناني "ثوسيديدس" تلك الايام ووثّق للحرب البيلوبونيسية بين أثينا وإسبرطة.
"صعود أثينا والخوف الذي أحدثه ذلك في اسبرطه جعل الحرب بينهما حتمية".. كانت جملة "ثوسيديدس" التي لخّص فيها تلك الحرب الدرامية في التاريخ البشري. وكان فخ ثيوسيديدس.. هذا المصطلح الغريب الذي ابتكره البروفيسور "غراهام أليسون" الباحث في علم السياسة بجامعة هارفارد، عندما نشر في 2012 تلك المقالة متحدثا عن طبيعة الصراع بين الصين وأمريكا في حديثه عن الحتمية التاريخية لنشوب الحرب عندما يهدد صعود قوة جديدة بإزاحة قوة عظمى مهيمنة. وان يستحضر الرئيس الصيني "الفخ" اليوم في حديثه فذلك ليس مجرّد استعراضا لغويا أخرق، بل سؤال يضع كل الاحتمالات أمام الكابوي الامريكي الذي يحاول ان يقف أمامه باعتداد وهو يلهو بمسدسه على طريقة رعاة البقر.. يدرك جين شين بينغ ان تايوان التي تتعامل معها واشنطن كحصان طروادة في "الصراع الصامت " قد تحتّم ايقاظ الملاحم القديمة ولكن بأبطال جدد وباسبرطه جديدة!
انها الخطّ الاحمر وخنجر الخاصرة التي يؤلم لو هبّت عليه حتى ريح صغيرة وحرّكته... لم ينس الصينيون غدر جيران سابقين.. لقد تعلّموا جيدا من التاريخ.. "قبل ان تبدأ في رحلة الانتقام احفر قبرين اولا"، هكذا علّمهم الحكيم كونفيشيوس!
أمس غادر الوفد الامريكي قصر الشعب بجذل لافت.. يصرخ ايلون ماسك باندفاعه الطفولي امام الصحفيين "رائع!"
، ويلوّح تيم كوك بعلامة النصر ويهتف جنسن هوانغ رافعا ابهامه "كانا مذهلين" في اشارة لشين وترامب!!
الصخب الامريكي المعتاد.. ولكن هل كان كل شيء رائعا بالفعل؟ يغادر ترامب ارض الاساطير وهو يجرّ قدميه على مدرج الطائرة.. لا شيء مؤكد.. لا شيء محسوم في هرمز وتايوان !!