أبو سند الصويلحيين.. تحية عسكرية عفوية تختصر معنى الانتماء والوفاء للوطن.
القويرة...فواز القدمان
في زمنٍ أصبحت فيه الصورة تُلتقط قبل الموقف، والكلمة تُقال قبل الفعل، يظل هناك رجالٌ أوفياء يثبتون أن الانتماء الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج ولا إلى عدسات، بل يكفيه موقفٌ صادق يخرج من القلب.
ومن بين هذه المشاهد الوطنية المؤثرة، برز موقف عفوي لرجل كبير في العمر، شابٍ في روحه وعطائه، خلال احتفال بلدية القويرة بعيد الاستقلال، حين أدى التحية العسكرية بكل فخر واعتزاز خلف عطوفة متصرف لواء القويرة الدكتور ضيف الله السلامين.
هذا الرجل، أبو سند الصويلحيين، لم يكن يعلم أنه تحت عدسة الكاميرا، ولم يكن يسعى إلى ظهور أو إشادة، بل كان يعيش لحظة وطنية صادقة جسّد فيها أسمى معاني الولاء والانتماء للأردن وقيادته الهاشمية.
فجاءت حركته عفوية، لكنها حملت في تفاصيلها رسالة وطنية عميقة تجاوزت حدود الكلمات.
وفي مشهدٍ لافت، وقف أبو سند بكل احترام وهيبة، مؤديًا التحية العسكرية بطريقة عفوية، لكنها معبّرة، لتجسد صورة المواطن الأردني الأصيل الذي تربى على حب الوطن، وتشرب قيم الوفاء والانتماء، فكان حضوره في المناسبة الوطنية انعكاسًا لروح الانتماء الصادق لا مجرد مشاركة عابرة.
ويؤكد الحضور أن ما قام به أبو سند لم يكن مجرد حركة عابرة، بل موقف وطني صادق يعبّر عن جيلٍ تربى على حب الأردن والولاء لقيادته، جيلٍ ما زال يحمل في داخله روح الشباب رغم تقدم العمر، ويترجم انتماءه بأفعال قبل الأقوال.
وقد لفت هذا المشهد أنظار الحضور والمتابعين، حيث تداول كثيرون الصورة بكثير من الفخر والاعتزاز، معتبرين أن أبو سند الصويلحيين يمثل نموذجًا حيًا للمواطن الوفي، الذي يجعل من الوطنية سلوكًا يوميًا لا مناسبة موسمية.
وفي هذا السياق، تُرفع القبعة احترامًا لهذا الموقف النبيل، الذي اختصر الكثير من المعاني في لحظة واحدة، وأثبت أن حب الوطن لا يقاس بالعمر ولا بالموقع، بل بصدق الانتماء وعمق الإحساس بالمسؤولية تجاه الأرض والقيادة.
إن أبو سند الصويلحيين يستحق كل كلمات الشكر والتقدير، بل ويستحق تكريمًا يليق بما قدمه من مشهد وطني مشرف، ليبقى مثالًا يُحتذى في الانتماء والوفاء، وصورة مشرقة من صور الحب الحقيقي للأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة.
وسيظل هذا الموقف شاهدًا حيًا على أن الوطنية الحقيقية تُترجم في اللحظات العفوية الصادقة، التي يخلدها التاريخ أكثر مما تخلدها الكلمات. :::




